Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

الصحف الأميركية غير متفائلة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط


تسود موجة من التشاؤم معظم تعليقات الصحف الأميركية بشأن مفاوضات السلام التي جرت في واشنطن الأسبوع الماضي.
وأشارت واشنطن بوست إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام لاسيما بعد عمليات حماس الأخيرة فيما رأى محلل في لوس انجلوس تايمز أن إسرائيل تستغل مفاوضات السلام للمناورة والإعداد لشن هجوم ضد إيران وتعزيز تحالفها مع الدول العربية.

وحملت افتتاحية واشنطن بوست نبرة من التشاؤم إذ قالت إن العمليات الأخيرة لحماس تجعل من الصعب التفاؤل بشأن عملية السلام مشيرة إلى أن إعلان حماس مسؤوليتها عن هذه العمليات بشكل علني ومباشر أتى على عكس ما توقعه المراقبون.

وِتشير الافتتاحية إلى أن مثل هذه العمليات تعرقل مهمة التوصل إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين لأنه في حال التوصل إلى تسوية ستصبح الضفة الغربية قاعدة لشن هجمات ضد إسرائيل، وتقول الافتتاحية إن الردع الحقيقي لحماس ليس بإعادة نشر القوات الإسرائيلية ولكن بدعم قوات الأمن الفلسطينية المدعومة أميركيا كما طالبت عباس بالوفاء بوعوده تجاه محاربة الإرهاب.

كما لا يرى المحلل دويل مكمناس في لوس انجلوس تايمز أية أسباب تدعو إلى التفاؤل في مفاوضات السلام قائلا إن هذا ما دعا أوباما للحديث عن "اتفاق إطار" وليس تسوية شاملة.

ويقول مكمناس إن "التهديد الإيراني" شجع الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية على العمل سويا واستئناف المفاوضات حتى لو لم تكن هناك نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويشير الكاتب في مقاله إلى مطالبات مسئولين أميركيين بضرورة أخذ التهديدات الإيرانية بضرب البرنامج النووي الإيراني على محمل الجد.

وينقل مكمناس عن بروس ريدل وهو مستشار سابق للرئيس أوباما قوله إن أي "هجوم على إيران هو بمثابة كارثة" مقترحا تعهد الولايات المتحدة بالرد على أي اعتداء من جانب إيران على إسرائيل وأشار إلى أن إسرائيل لا ترى الدعم الدولي والعربي لها كافيا في هذه المسألة.

ويري مكمناس أن إسرائيل تبحث من خلال مباحثات السلام عن مساحة للمناورة والإعداد لشن هجوم ضد إيران ويدلل الكاتب على ذلك بالقول إن نتانياهو لم يتعهد في واشنطن بحل المشكلات العالقة لأنه سيضطر إلى تقديم تنازلات كتفكيك بعض مستوطنات الضفة الغربية، كما سيضطر عباس إلى التنازل عن حق العودة وهو ما يعني اندلاع حرب أهلية بين عباس وحماس.

وتقول لوس انجلوس تايمز في أحد أعمدتها إن مد العمل في بناء المستوطنات سوف يشكل الضربة القاضية لمباحثات السلام وقالت إن العرب غير متفائلين إزاء استئناف المفاوضات في واشنطن الأسبوع الماضي رغم تعليقها لمدة عامين.

ونقلت عن جمال مجدلاوي القيادي في الحركة الشعبية لتحرير فلسطين قوله: "إسرائيل تستغل هذه المفاوضات للمماطلة من أجل الاستمرار في بناء المستوطنات. وبالنهاية لا يجد الفلسطينيون أنفسهم سوى في كانتونات صغيرة من الأرض تسيطر عليها إسرائيل كليا."

ويحذر ميتشل بارد في واشنطن تايمز مما أسماه بالـ" اللوبي العربي" في تعطيل مباحثات السلام ويقول إن الإسرائيليين يبحثون عن قادة فلسطينيين لديهم من "الشجاعة والرؤية" ما يؤهلهم لتوقيع اتفاقية سلام كما فعل الرئيس الراحل أنور السادات والعاهل الأردني الراحل الملك حسين.

ويصف الكاتب الدور السعودي في المنطقة بالـ"المفسد" مشيرا إلى أن الدعم السعودي لحماس أدى إلى إضعاف سلطة عباس.

ويستطرد الكاتب قائلا إن أوباما قد ضغط على إسرائيل أملا في الحصول على بوادر حسن نية من جانب السعودية تجاهها، ولكن فيما بعد نقلت الصحف عن العاهل السعودي الملك عبد الله قوله: "هناك دولتان لا تستحقان الوجود في هذا العالم هما إيران وإسرائيل."
XS
SM
MD
LG