Accessibility links

مسؤول سوداني يقول إن السودان سيعارض أي تدخل أجنبي في عملية الاستفتاء في الجنوب


رد مسؤول سوداني كبير اليوم الخميس على تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت فيها إن السودان يواجه "قنبلة موقوتة" مع استمرار العد التنازلي للانفصال المحتوم للجنوب.

ولم يتبق سوى أربعة أشهر على موعد إجراء الاستفتاء الذي سيدلي فيه سكان الجنوب الغني بالنفط بأصواتهم بشأن الانفصال عن شمال السودان وإعلان الاستقلال وهو الاستفتاء الذي نص عليه اتفاق السلام وأنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

ويقول محللون إن أغلبية ساحقة من سكان الجنوب يريدون الاستقلال وإن هناك مخاطر من عودة الصراع إذا ما حاول الشمال تأجيل أو عرقلة الاستفتاء للاحتفاظ بالسيطرة على الثروة النفطية للجنوب. وقالت كلينتون أمام مجلس العلاقات الخارجية وهو مؤسسة بحثية يوم الأربعاء إن تصويت الجنوبيين على الانفصال أمر "محتوم" وأن واشنطن والشركاء الدوليين في حاجة إلى التوصل إلى سبل لإقناع الشمال بقبول نتيجة الاستفتاء بطريقة سلمية.

وقال ربيع عبد العاطي المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم لرويترز اليوم الخميس إن السودان سيعارض أي محاولات أجنبية للتدخل في التصويت.

وأضاف أن السودانيين سيعملون من أجل تحقيق الوحدة حتى اللحظة الأخيرة وأنهم لا يعتقدون أن الانفصال مسألة محتومة. وأردف أنهم لا يرون أي مؤشر على تفجر مشكلات بين الشمال والجنوب أو أن الحرب ستندلع.

وقال عبد العاطي إن بعض سكان الجنوب يفضلون الوحدة، لكن أصواتهم تضيع وسط قلة من الزعماء الانفصاليين من الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حركة التمرد السابقة في الجنوب.

هذا ولا تزال الخلافات قائمة بين الشمال والجنوب بشأن توزيع عائدات النفط بعد الاستفتاء وتتركز معظم احتياطيات النفط الخام في الجنوب لكن معظم البنية التحتية توجد في الشمال.

وقالت كلينتون إنه سيكون من الصعب على الشمال قبول استقلال الجنوب وأضافت "يتعين علينا البحث عن بعض السبل التي تجعل القبول السلمي لاستقلال الجنوب أمرا يستحق العناء" دون أن تشير إلى حوافز بعينها.

وقال عبد العاطي إن الشمال لا يريد أي حوافز أو إغراءات من الولايات المتحدة أو أوروبا أو فرنسا وانه ليست هناك حاجة للقبول بأي تدخل.

XS
SM
MD
LG