Accessibility links

اوباما يؤكد أن الولايات المتحدة لن تكون "أبدا في حرب ضد الإسلام" وتحترم جوهرها كبلد التنوع والتسامح


أكد الرئيس باراك اوباما في خطاب ألقاه السبت، خلال حفل أقيم في وزارة الدفاع الأميركية-البنتاغون في واشنطن بمناسبة الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001، أكد أن الولايات المتحدة ليست ولن تكون "أبدا في حرب ضد الإسلام".

وبعد الجدل الذي اندلع حول دعوة قس أميركي معاد للإسلام إلى إحراق مئات المصاحف، جدد اوباما التأكيد أن مرتكبي الاعتداءات التي روعت الولايات المتحدة قبل تسعة أعوام "يمكنهم حتما أن يحاولوا بث الفرقة بيننا ولكننا لن نرضخ لحقدهم ولإحكامهم المسبقة".

وأضاف خلال حفل أقيم في وزارة الدفاع إحياء لذكرى 184 شخصا قتلوا عندما خطف انتحاريون من تنظيم القاعدة أربع طائرات واصطدموا بإحداها في مبنى البنتاغون أن "الكتابات المقدسة تعلمنا الابتعاد من المرارة والغيظ والغضب والقتال والاهانة، وكل شكل آخر من إشكال الشر".

وأضاف "يمكنهم حتما أن يحاولوا إثارة النزاعات بين معتقداتنا، ولكن بصفتنا أميركيين لسنا ولن نكون أبدا في حرب مع الإسلام. من هاجمنا في ذلك اليوم من سبتمبر/أيلول لم يكن ديانة، بل القاعدة، عصابة، يُرثى لها، من الرجال الذين حرّفوا الدين".

وأضاف "وكما ندين عدم التسامح والتطرف في الخارج، نحترم جوهرنا كبلد التنوع والتسامح".

دعوة لتجنب الجنوح إلى الانقسام

ودعا اوباما مواطنيه إلى تجنب الجنوح إلى "الانقسام" و"الحقد"، في ذكرى مرور تسع سنوات على اعتداءات 11 سبتمبر التي تميزت بمظاهرات معادية للإسلام.

وقال اوباما "كل عام خلال هذه الفترة، نجدد تصميمنا على محاربة من ارتكبوا أعمال الإرهاب الوحشي هذه لن نضعف أبدا في الدفاع عن هذا البلد". واقر اوباما في تصريحه الأسبوعي بان ذكرى هذه الاعتداءات التي أدت إلى سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل تمثل "لحظة عصيبة لبلدنا". وأكد "أننا لا ندع الخوف يتحكم فينا، بل الأمل الذي ننميه لعائلاتنا، لبلدنا، ولأجل مستقبل أفضل". وجدد اوباما "التزامنا تجاه قواتنا وكل من يخدمون لحماية هذا البلد، ولعائلاتهم"، مضيفا "لكننا نجدد أيضا الروح الحقيقية لهذا اليوم، وهي ليست القوة البشرية للشر، بل القوة البشرية للخير. لا الرغبة في الدمار، بل السعي للإنقاذ". مراسم إحياء الذكرى التاسعة هذا وتقام مراسم إحياء الذكرى في نيويورك ومقر وزارة الدفاع في واشنطن تكريما لحوالي ثلاثة آلاف قتلوا منذ تسعة أعوام عندما اختطف أحد عشر إرهابيا طائرات واصطدموا ببرجي مركز التجارة العالمي وبمبنى البنتاغون بواشنطن.

وفي نيويورك تقرأ في هذه الذكرى أسماء ألفين و 752 ضحية بصحبة موسيقى حزينة. وفي واشنطن يحضر الرئيس باراك أوباما مراسم إحياء الذكرى في وزارة الدفاع بينما يحضر مراسم هذه الذكرى في نيويورك نائبه جو بايدن.

وأعلن القس الأميركي راعي كنيسة بروتستانتية صغيرة من فلوريدا تيري جونز السبت في مقابلة مع شبكة ان بي سي التلفزيونية أن كنيسته لن تحرق "أبدا "المصحف، وذلك بعد أن كان توعد بإحراق مئات المصاحف أمام كنيسته في الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول.

وقال القس الإنجيلي "قطعا لن نحرق القرآن، لا اليوم ولا أبدا"، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كانت كنيسته الإنجيلية الصغيرة في مدينة غرينسفيل بولاية فلوريدا أرجأت إلى وقت لاحق مخططها القاضي بإحراق المصاحف ردا على مشروع بناء مركز إسلامي قرب غراوند زيرو، موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرا في الاعتداءات التي نفذها تنظيم القاعدة قبل تسعة أعوام.

وكان جونز توجه إلى نيويورك على أمل أن يلتقي السبت بالإمام فيصل عبد الرؤوف المسؤول عن بناء مسجد غراوند زيرو. ولكنه قال لبرنامج "توداي" على قناة "ان بي سي" إن اللقاء لم يحصل بينه وبين الإمام. وكان جونز أعلن الخميس تعليق عملية حرق القرآن بعد حصوله على وعد بنقل مكان بناء مسجد غرواند زيرو، على حد قوله.

إلا إن الإمام عبد الرؤوف نفى أن يكون أعطى أي وعد بنقل مكان بناء المسجد ولا أيضا بلقاء القس جونز الذي لا يزيد عدد أعضاء كنيسته عن 50 شخصا.

محاولة لحرق نسخ من الإنجيل

هذا وكانت صحيفة محلية في جنوب أفريقيا قد أعلنت أن رجل أعمال جنوب أفريقي أراد السبت حرق نسخ من الإنجيل ردا على تهديد القس الأميركي بحرق نسخ من القرآن، لكن محكمة في جوهانسبيرغ منعته. وقد أصدرت المحكمة العليا في جوهانسبيرغ مساء الجمعة قرارا عاجلا يمنع محمد فاودة من تنظيم "يوم لحرق الكتاب المقدس" في إحدى ساحات المدينة، كما أوضحت صحيفة "ساترداي ستار". وقال هذا الجنوب أفريقي انه استلهم تهديد القس تيري جونز رئيس مجموعة مسيحية متطرفة، بحرق نسخ من القرآن في الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول في2001 .

XS
SM
MD
LG