Accessibility links

الرئيس أوباما: لم ولن نكون في حرب مع الإسلام وسندافع عن حقوق كل أميركي في حرية العبادة


أحيت الولايات المتحدة الذكرى التاسعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وبدأت المراسمُ من البيت الأبيض حيث وقف الرئيس أوباما دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا ، ثم قام بوضع إكليل من الزهور في احتفال أقيم في مقر وزارة الدفاع حيث سقط 184 من ضحايا تلك الاعتداءات.

وأستذكر الرئيس أوباما في كلمته التي ألقاها بالمناسبة أمام حشد من أهالي الضحايا من أمام النتاغون ، ذلك الصباح المروع منذ تسع سنوات، حيث أقدمت مجموعة قال إنها انحرفت عن دينها على مهاجمة الولايات المتحدة بهدف إحباط معنوياتها وإشاعة الفرقة بين أبنائها، وجدد تأكيده على أن حرب الولايات المتحدة ليست مع الإسلام وأضاف:

"ربما يسعون لإشعال الفتنة بين الأديان المختلفة، ولكننا كأميركيين، لم ولن نكون في حرب مع الإسلام، فلم يكن الدين هو من هاجم الولايات المتحدة في ذلك اليوم من شهر سبتمبر، وإنما القاعدة وهي عصابة تافهة من الرجال تعمل على تحريف الدين. وكما ندين التعصب والتطرف في الخارج، سنـَبقى أوفياء لتقاليدنا هنا حيث تعيش أمة متنوعة ومتسامحة، وندافع عن حقوق كل أميركي، بما فيها حق ُ وحرية العبادة."

من جانبه أكد مايكل بلومبيرغ رئيس بلدية مدينة نيويورك، في احتفال آخر أقيم عند موقع برجيْ التجارة العالمييْن اللذيْن انهارا في ذلك اليوم، على أن عمق الجراح التي خلفتها الاعتداءات، لن يمنع وحدة وتضامن الأميركيين:

"أتينا لنحيي ذكرى اليوم الذي أصبحنا نسميه الحادي عشر من سبتمبر أيلول، وعدنا اليوم إلى هذا المكان المقدس لنوحد قلوبنا معاً باسم من أحببناهم وفقدناهم. لم تجرح مأساة أخرى مدينتنا بعمق، كما فعلت هذه المأساة، ولم يحظَ أيُ مكان آخر بتعاطفنا وحبنا وتضامننا."

هذا فيما أكدت السيدة الأولى ميشيل أوباما في مراسم أخرى أقيمت في ولاية بنسلفانيا حيث قضى 40 شخصا كانوا على متن طائرة ركاب تابعة لشركة "يونايتد" سقطت في أرض زراعية خالية، أكدت على خلود ذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر وأضافت:

" بعد مضي هذه المدة على رحيلكم، فإن الناس سيزورون وسيظلون يزورون (شانكسفيل)، ليشاهدوا كيف أن جُرحاً في الأرض شُفيَ، وكيف عاد إلى طبيعته، فيما يرقد بداخله أربعون من أبطال أمتنا."

مظاهرتان في نيويورك

ومن جهة أخرى، خرجت مظاهرتان في مدينة نيويورك بالتزامن مع ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، الأولى مؤيدة والثانية مناهضة لبناء مركز إسلامي مثير للجدل قرب مركز التجارة العالميْ سابقا أو ما بات يُعرف الآن "Ground Zero."

فقد سار في بادئ الأمر حوالي 1500 شخص، للإعراب عن تأييدهم لبناء المركز والتأكيد على مبدأ حرية الدين والمعتقد الذي يُعد من أبرز الركائز التي قامت عليها الولايات المتحدة.

وفي وقت لاحق، تجمع حوالي الفيْ شخص في مظاهرة منفصلة للإعراب عن رفضهم لبناء المسجد. ومن أبرز المشاركين في هذه التظاهرة كان النائب الهولندي المعروف بآرائه المعادية للإسلام "غيرت وايلدرز" الذي شدد على أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف.

وقال مخاطبا المحتجين "إن أميركا ونيويورك والشريعة أمور متناقضة ومن غير الممكن أن تجتمع في آن واحد"، وشدد على ضرورة وضع حد لأولئك الذين يحاولون السيطرة على العالم الغربي على حد تعبيره.

هذا وقد نُظمت المظاهرتان في موقعيْن منفصليْن منعا لأي توترات، إلا أن الأمر لم يخلو من بعض المشادات الكلامية بين المحتجين من الطرفيْن.
XS
SM
MD
LG