Accessibility links

مظاهرتان في مدينة نيويورك عند برجي مركز التجارة العالمي ومظاهرة أخرى في العاصمة واشنطن


في الذكرى التاسعة لهجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول، شهدت مدينة نيويورك مظاهرتين قرب موقع برجي مركز التجارة إحداهما مؤيدة لبناء المركز الإسلامي قرب ذلك الموقع، والأخرى معارضة له.

ويقول الصبي آيزاك المؤيد لبناء المسجد قرب موقع البرجين: "الولايات المتحدة بلد حر، ويحق للمسلمين ممارسةَ عباداتهم لأنهم ليسوا مسؤولين عما حدث في ذلك الوقت."

ويرى الأب ألان بنتس ليتس من كنيسة المسيح المتحدة أنه من الخطأ وصم جميع المسلمين بالإرهاب، وأضاف: "إن المتعصبين يصنـفون جميع المسلمين ضمن فئة واحدة. وهم لا يميزون بين الطيبين والأشرار، ولا بين من يرفضون العنف ومن يؤيدونه، ولا بين المعتدلين والمتعصبين، ويضعونهم كلهم في إطار صورة نمطية واحدة."

ويقول فابريزيو بيفونا الذي يعارض بناء المركز الإسلامي في ذلك الموقع إنه ينبغي على الإمام فيصل عبد الرؤوف، المشرف على بناء المركز الإسلامي، أن يعيد النظر في قراره الخاص ببناء المركز قرب موقع البرجين وأضاف: "سنعرف غدا الإجابة عن السؤال الذي يدور في أذهان الجميع بشأن ما إذا كان هذا الإمام يريد ببناء المركز الإسلامي استفزاز الناس أو إقامةَ جسور للتواصل مع معتنقي الديانات الأخرى، وسنعرف إن كان سيواصل هذا العمل البشع أو أنه سيتوقف عن المضي في هذه الكارثة الآن."

وألقى النائب البرلماني الهولندي غيرت ويلدرز المعارض لانتشار الإسلام في الغرب كلمة أمام معارضي بناء المركز قال فيها: "لقد قال الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن بالحرف الواحد إن من يحرمون الآخرين من الحرية، لا يستحقونها لأنفسهم."

تصريح لإمام مشروع بناء مسجد

ويذكر أن الإمام فيصل عبد الرؤوف الذي يقف وراء مشروع بناء المركز الإسلامي في نيويورك قال الأحد إن الفكرة السائدة في العالم الإسلامي أن المسلمين يعيشون ظروفا صعبة في الولايات المتحدة هي فكرة خاطئة.

وأوضح في مقابلة بثتها شبكة ABC الإخبارية "الواقع هو أن المسلمين سعداء جدا ويحققون الازدهار في هذا البلد."

وقال إن "القانون ونظامنا السياسي يحمياننا. وعلى العالم الإسلامي أن يعترف بذلك."

وقال الإمام عبد الرؤوف إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي بشأن بناء المركز في ذلك الموقع أو نقله إلى مكان آخر. وقال خلال حواره مع شبكة ABC: "يتوقف القرار الذي سيتم اتخاذه على ما هو أفضل بالنسبة للجميع."

ووجه الإمام عبد الرؤوف أصابع الاتهام إلى المتطرفين من الجانبين بقوله: "مما يدعو للأسف أن المتطرفين هم الذين أصبحوا يسيطرون الآن إلى حد ما على النقاش الدائر بهذا الشأن. وأنا أعني المتطرفين من الجانبين، فالمتطرفون في الولايات المتحدة وفي العالم الإسلامي يدعمون بعضهم. وإلى حد ما ساهم الاهتمام الذي حصلوا عليه من أجهزة الإعلام في تفاقم المشكلة."

واتهم الإمام عبد الرؤوف بعض الساسة الأميركيين باستغلال هذه المسألة لخدمة مآربهم السياسية. غير أنه قال إن التراجع عن مشروع بناء المسجد في نيويورك سيوجه للمسلمين "الرسالة الخاطئة"، مشيرا إلى أن إحراق مصاحف لو تم تنفيذه بناء على دعوة قس أميركي، كان ليحدث "كارثة" في العالم الإسلامي.

وحول دعوة القس الأميركي تيري جونز التي عدل عنها في اللحظة الأخيرة، لإحراق مصاحف في ذكرى اعتداءات سبتمبر/أيلول قال عبد الرؤوف "ذلك كان سيقوي المتشددين"، مضيفا "وكان ليزيد من احتمالات حصول هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة والمصالح الأميركية. كان ليحدث كارثة في العالم الإسلامي."

وبعد تسع سنوات على اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول، يثير مشروع بناء مركز ثقافي إسلامي يضم مسجدا قرب موقع انهيار برجي مركز التجاري العالمي في نيويورك جدلا كبيرا.

وهذا المشروع يلقي دعما من رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ والرئيس الأميركي أوباما لكن معارضيه يرون أنه يشكل "إهانة."

مظاهرة في واشنطن ضد اليسار

هذا وتشهد واشنطن الأحد مظاهرة ينظمها المحافظون احتجاجا على ما يصفونه بتوجه البلاد نحو اليسار بعد سيطرة الديموقراطيين على مجلسي الكونغرس بالإضافة إلى البيت الأبيض.

وتمثل هذه المظاهرة واحدة من الأنشطة التي يقوم بها المحافظون بمناسبة الذكرى التاسعة لهجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول استعدادا لانتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/تشرين ثاني المقبل.

ووصفت جيني توماس كبيرة الإداريين التنفيذيين في منظمة ليبرتي سنترال المحافظة، المشاركين في المظاهرة بقولها: "إنهم مجموعة من الوطنيين العاديين الذين تجمعوا في واشنطن للاحتجاج وتوحيد صفوفهم."

وقالت توماس إن هذا التجمع جزء من حملة واسعة النطاق، وأضافت: "إننا نساعد الناس ليكونوا نشطاء سياسيين وليتولوا بأنفسهم مراقبة أداء المسؤولين في هذه الأيام."

وترى توماس أن الانتخابات المقبلة تتطلب من المحافظين تنظيم صفوفهم وبذل مزيد من الجهد للفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد في مجلسي الكونغرس، فيما عزت خسارة الجمهوريين والمحافظين في الانتخابات الماضية وفوز منافسيهم الديموقراطيين إلى أن الديموقراطيين كانوا أفضل تنظيما لقواعدهم من المحافظين وقالت: "ينصب تركيزنا على أهم انتخابات نشهدها في حياتنا. وينبغي أن يتعلم اليمينيون أيضا تنظيم َمجتمعاتهم بأنفسهم."

وحددت توماس المبادئ التي يحرص المحافظون على الترويج لها بقولها: "إننا نحرص على المبادئ التي قامت عليها هذه البلاد، وهي تشمل الحريات الفردية، وتقليص دور الحكومة في حياة الناس، والمسؤوليةَ الشخصية، وحريةَ التجارة، والأمن الوطني."
XS
SM
MD
LG