Accessibility links

logo-print

مقتل وإصابة 14 شخصا في ديالى وأنباء عن وجود 30 ألف معتقل في السجون العراقية


قال مسؤولون عراقيون الأحد إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب حوالي 10 آخرين في اشتباكات بين متشددين وقوات الأمن العراقية في محافظة ديالى المضطربة في شمال العراق.

واندلعت الاشتباكات بعد ظهر السبت في منطقة تنتشر بها البساتين قرب مدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد. وبعقوبة هي عاصمة ديالى وهي محافظة لا يزال مقاتلو تنظيم القاعدة ومسلحون آخرون يقاتلون فيها قوات الأمن العراقية. وتضم ديالى خليطا من الأكراد والشيعة والسنة.

وقال صادق جعفر الحسيني نائب رئيس مجلس محافظة ديالى إن قوات الأمن العراقية تحاول السيطرة على وكر للقناصة في المنطقة. وأضاف أن أربعة من أفراد الجيش والشرطة العراقيين قتلوا.

وذكر مصدر أمني أن ثلاثة من الشرطة وثلاثة متشددين قتلوا في الاشتباك وأن 10 من قوات الأمن العراقية أصيبوا بجروح. وقدر مصدر بالشرطة عدد الضحايا بثمانية قتلى بينهم ثلاثة من الشرطة وخمسة متشددين و12 مصابا.

ومن المعتقد أن هناك مسلحين على صلة بتنظيم القاعدة يحاولون استغلال الفراغ السياسي الذي أعقب الانتخابات البرلمانية غير الحاسمة التي أجريت في مارس/آذار. وبعد مرور أكثر من ستة أشهر ما زالت هناك خلافات بين التكتلات السياسية الشيعية والسنية والكردية بشأن تشكيل حكومة جديدة.

30 ألف معتقل في السجون العراقية

في سياق آخر، أعلنت منظمة العفو الدولية الأحد أن ما لا يقل عن 30 ألف معتقل يقبعون في السجون العراقية بدون محاكمات مشيرة إلى احتمال تعرضهم لـ"التعذيب أو سوء المعاملة."

وأوضحت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن، أن حوالي 10 آلاف من هؤلاء سلمتهم الولايات المتحدة إلى العراقيين في الآونة الأخيرة مع انتهاء المهمة القتالية لجنودها مشيرة إلى احتمال "تعرضهم للإساءة وانتهاك حقوقهم."

وأشار التقرير وهو بعنوان "نظام جديد والإساءة ذاتها" إلى احتجاز أشخاص في معتقلات سرية للحصول على "اعترافات يتم انتزاعها بالقوة فضلا عن الاختفاء القسري."

وقال مالكولم سمارت مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن "الأجهزة الأمنية العراقية مسؤولة عن انتهاك حقوق المعتقلين بشكل منهجي وتم السماح لها بذلك مع الإفلات من العقاب."

التعذيب والمعاملة السيئة

وأكدت المنظمة وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من جانب المحققين أو حراس السجون الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.

وأشارت إلى أن "رياض محمد صالح العقابي الذي بلغ من العمر 54 عاما وهو متزوج ولديه أولاد، توفي أثناء اعتقاله في 12 أو 13 فبراير/شباط الماضي نتيجة نزيف داخلي ناجم عن تعرضه للضرب بقسوة خلال الاستجواب مما أدى إلى تكسير ضلوعه وإصابة الكبد."

اعتقالات بناء على معلومات خاطئة

يذكر أن حوالي 400 معتقل كانوا في السجن السري في مطار المثنى قبل الكشف عن وجوده في أبريل/نيسان الماضي.

وأوضح التقرير أن "عددا من الذين كانوا في هذا المعتقل أكدوا لمنظمة العفو أن اعتقالهم كان بناء على معلومات خاطئة من المخبرين السريين."

وتابع أن "التعذيب ممارسة شائعة بغية الحصول على اعترافات تكون جاهزة مسبقا في بعض الحالات فيوقع عليها الموقوف والعصبة على عينيه دون أن يتمكن من قراءتها لاستخدامها كدليل وحيد ضده في محاكمة قد تؤدي إلى عقوبة الإعدام."

وأشار التقرير إلى مئات من السجناء حكم عليهم بالإعدام إثر إدانتهم بناء على اعترافات يقولون إنها خاطئة وقعوا عليها بسبب التعذيب.

ويعدد التقرير أساليب التعذيب التي تشمل "الضرب بالعصي والكابلات، وصدمات كهربائية في أماكن حساسة من الجسد، وتكسير القدمين، ونزع الأظافر، واستخدام المقدح لثقب الأعضاء فضلا عن التعذيب النفسي مثل التهديد بالاغتصاب."
XS
SM
MD
LG