Accessibility links

1 عاجل
  • رويترز: انفجار في محيط الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة

ثاباتيرو يقول إن انتصار الإصلاح الدستوري في تركيا هو انتصار لدولة القانون والديموقراطية


أعتبر خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو رئيس الحكومة الاسبانية أن انتصار الاصلاح الدستوري في تركيا من خلال الإستفتاء الأخير هو انتصار لدولة القانون والديموقراطية مؤكدا دعم بلاده لانقرة في جهودها الحثيثة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وذكر بيان صدر عن الرئاسة الإثنين أن ثاباتيرو أرسل برقية إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مهنئا فيها بنجاح جهوده الكبيرة في عملية الاصلاح السياسي والتعديل الدستوري في تركيا الذي تعتبره الحكومة الاسبانية "خطوة متقدمة نحو العضوية الكاملة لتركيا في الاتحاد الأوروبي".
يذكر أن مشروع الاصلاحات الدستورية التي تبنتها حكومة أردوغان حقق فوزا كبيرا في الاستفتاء الشعبي حيث حصد 58 بالمئة من الأصوات في الاستفتاء الشعبي الواسع الذي أجري الأحد لصالح التعديلات على الدستور.
ويعد نجاح تلك الاصلاحات الدستورية في استفتاء شعبي خطوة جديدة متقدمة تمنح تركيا فرصة للتجانس السياسي مع "معايير كوبنهاغن" المطلوب استيفائها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ردود فعل محبذة لنتيجة الإستفتاء

من ناحية أخرى، رأى محللون الاثنين أن الفوز الكبير لمؤيدي اجراء مراجعة دستورية خلال الاستفتاء الذي جرى الاحد في تركيا، يمهد الطريق أمام فوز جديد لحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، في الانتخابات التشريعية السنة المقبلة.
وقال نائب رئيس الحكومة جميل جيجيك بعد ست ساعات على اجتماع الحكومة التركية لتقويم نتائج التصويت "أعلنت امتنا بكل وضوح عن تأييدها للتغيير الديموقراطي"، حسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان حزب العدالة والتنمية الوحيد تقريبا الذي قام بحملة تأييد لهذا الاصلاح الذي يهدف إلى اضفاء الديموقراطية على دستور موروث من أيام الانقلاب العسكري عام 1980 وذلك خصوصا عبر الحد من سلطة القضاء والجيش، وهما ابرز ركائز معسكر العلمانيين.
وعلق كاتب الافتتاحية سميح اديز في صحيفة "ملييت" الاثنين بالقول "يمكن حزب العدالة والتنمية بالتالي أن يؤكد وبشكل شرعي أنه نال وحيدا" الاصوات المؤيدة في استفتاء الاحد.
وأضاف المحلل "اعتبارا من اللحظة التي قامت فيها المعارضة بتحويل الاستفتاء إلى تصويت على الثقة بالحكومة، يمكن الاقرار فعلا بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم فاز بهذا الرهان" مشيرا إلى أن هذا النجاح يعتبر بمثابة منح "ضوء أخضر" للحكومة.
وأشار نائب رئيس الحكومة إلى أن على الجميع أن يحترموا نتيجة التصويت قولا وفعلا.
وأوضح قائلا "نعتقد أن الدستور الحالي قد عفى عليه الزمن".
وتأتي هذه النتيجة الجيدة في الوقت المناسب بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2002 بعد أن حقق فوزا كبيرا في الانتخابات العامة الأخيرة في 2007 لكنه أبدى بعض مؤشرات التراجع في الانتخابات البلدية السنة الماضية.
واعتبر مراد يتكين في صحيفة راديكال الليبرالية أن "حزب العدالة والتنمية اجتاز بنجاح اختبارا مهما قبل الانتخابات التشريعية العام 2011.
من جهة اخرى انعكس هذا النجاح ايجابا على بورصة اسطنبول حيث اعتبر الامر بمثابة دليل على الاستقرار وفتحت الاثنين التداولات مسجلة ارتفاعا تاريخيا.
ورأى روسن كاكير من صحيفة وطن الشعبية ان الفوز يمكن ايضا ان يثير طموحات رئاسية لدى اردوغان الذي جاب انحاء تركيا على مدى اشهر خلال الحملة من أجل تشجيع التصويت بـ "نعم" في الاستفتاء.
وقال الصحافي "يمكن بسهولة القول بعد هذا الفوز الذي لا لبس فيه أن رغبة وتصميم اردوغان على تولي الرئاسة قد تعززا وإن الاستفتاء كان بمثابة تجربة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
لكن العديد من المحللين أشاروا إلى أن على حزب العدالة والتنمية تجاوز نشوة الانتصار والسعي إلى ايجاد تسوية مع المعارضة اذا اراد عدم احداث هوة أكبر مع 42 بالمئة من الناخبين عبروا عن رفضهم للاصلاح الذي طرحه.
ويشتبه العديد من ناخبي المعارضة في أن حزب العدالة والتنمية يريد ضمنا السعي لاسلمة البلاد.
وقامت المعارضة العلمانية والقومية بحملة ضد الاصلاح باعتبار أنه يهدد، بحسب قولها، استقلال القضاء والفصل بين السلطات.
وعلى صعيد ردود الفعل الخارجية، رحب الاتحاد الاوروبي الذي بدأت تركيا معه مفاوضات الانضمام في العام 2005، الأحد بنتيجة الاستفتاء معتبرا اياها "خطوة في الاتجاه الصحيح".
واضاف ستيفان فول المفوض المكلف شؤون التوسيع "لكن اثرها على الارض سيكون رهنا بوضعها حيز التنفيذ. سيكون من الضروري ايجاد سلسلة قوانين تطبيقية وسنتابع تحضيرها بانتباه شديد".
كما رحب مجلس اوروبا الاثنين بنتيجة الاستفتاء. وصرح النروجي ثوربيورن ياغلاند الامين العام للمجلس الذي مقره في ستراسبورغ ان "الاصلاح الدستوري الذي تم اقراره الاحد خطوة مهمة لتركيا التي تقترب بذلك من المعايير والممارسات الاوروبية".
وتتسلم تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسة الدورية للجنة الوزراء، وهي الهيئة التنفيذية في مجلس اوروبا الذي يضم 47 دولة اعضاء.
وفي فرنسا قال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو "لقد اخذنا علما بنتيجة الاستفتاء حول الدستور الذي أجري في تركيا ونرحب بالمشاركة القوية للسكان في هذا الاجراء".
واضاف فاليرو ان "فرنسا تؤيد كل ما يمكن أن يساهم في تقدم الديموقراطية، في تركيا كما في سواها".
ولم يشا المتحدث الرد على سؤال في شان تداعيات هذا التغيير الدستوري على مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، واكتفى بالقول ان "المرحلة المقبلة ستكون تطبيق هذا الاصلاح، المهم خصوصا لتوازن السلطات في تركيا".
ولا تؤيد فرنسا انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
في المقابل قال وزير الخارجية الالمانية غيدو فسترفيلي في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الاحد "ارحب بنجاح الاستفتاء. إن تعديل الدستور هو خطوة اضافية مهمة في الطريق الذي تسلكه تركيا في اتجاه اوروبا".
وتقيم في المانيا اكبر جالية تركية في اوروبا تعد نحو 2.3 مليون تركي أو الماني من اصل تركي.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد أشاد الاحد بنسبة المشاركة المرتفعة في الاستفتاء حول تعديل الدستور في تركيا.
واشار البيت الابيض في بيان نشره عقب اتصال اجراه اوباما برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى أن الرئيس الاميركي "اقر بحيوية الديموقراطية التركية، التي تعكسها المشاركة في الاستفتاء".
XS
SM
MD
LG