Accessibility links

ميتشل يعلن أن نتانياهو وعباس اتفقا على انجاز اتفاق إطار في غضون عام


أعلن مبعوث الرئيس الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفقا على انجاز اتفاق إطار في غضون عام، وذلك في ختام جلسة المباحثات الثلاثية بين نتانياهو وعباس ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في شرم الشيخ الثلاثاء.

وقد استمرت جلسة المباحثات أكثر من 90 دقيقة. وعقد في ختامها ميتشل مؤتمرا صحافيا قال فيه إن نتانياهو وعباس شرعا اليوم في سلسلة مباحثات جدية حول القضايا الأساسية وأكدا مجددا أن هدف هذه المباحثات هو التوصل إلى سلام على أساس حل الدولتين للشعبين.

وأضاف ميتشل أن الجانبين اتفقا كذلك على أن نجاح المفاوضات يتطلب الحفاظ على سريتها بشكل كامل ولذلك فانه لا يستطيع الإدلاء بتفاصيل أوفى حول مضمون المباحثات.

وأعلن ميتشل أن نتانياهو وعباس سيلتقيان مرة أخرى غدا في القدس ثم تبدأ المفاوضات بين الطاقمين المفاوضين الإسرائيلي والفلسطيني.

وشدد ميتشل على التزام الولايات المتحدة بدعم المفاوضات بشكل كامل والمشاركة فيها بشكل فعال.

وردا على سؤال قال المبعوث الأميركي انه من المنطقي أن يستمر تجميد أعمال البناء في المستوطنات لأن المفاوضات تجري بشكل بناء ولكنه يعلم بأن هذا الموضوع حساس بالنسبة لإسرائيل.

ميتشل يزور سوريا وبيروت خلال الأيام المقبلة

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته في شرم الشيخ أن ميتشل سيزور سوريا ثم لبنان هذا الأسبوع. وقال المسؤول الأميركي إن ميتشل سيجري مشاورات مع الرئيس السوري بعدما شارك في مفاوضات في مصر وإسرائيل والضفة الغربية.

وافاد مصدر في السفارة الأميركية في دمشق أن ميتشل سيلتقي الأسد صباح الخميس. وهذه الزيارة ستكون الرابعة التي يقوم بها ميتشل إلى دمشق منذ 2009.

وبعد دمشق سيتوجه المبعوث الأميركي إلى بيروت لإجراء مباحثات مع القادة اللبنانيين كما صرح مسؤولون أميركيون يشاركون في مفاوضات السلام في مصر.

أبو الغيط: اجتماع ثلاثي ثاني

من ناحيته، أكد وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيط أن اجتماعا ثلاثيا ثانيا يضم كلينتون ونتانياهو وعباس عقد عصر الثلاثاء في شرم الشيخ.

وأشار أبو الغيط إلى أن الاجتماع الثلاثي الثاني بدأ بعد غداء العمل الذي أقامه الرئيس المصري حسني مبارك للوفود الثلاثة.

وأوضح أبو الغيط أن الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي عادا إلى مقر إقامة الوفد الأميركي للمزيد من المشاورات والمفاوضات.

وأكد ابو الغيط أن هناك مفاوضات جادة من خلال جدول أعمال متفق عليه وواضح. واعتبر أن هذه المفاوضات هي بمثابة "افتتاحية" طرح خلالها كل طرف ما لديه.

وشدد على أن الرئيس مبارك أكد مجددا خلال المشاورات التي أجراها في شرم الشيخ على أن الاستيطان عقبة كبيرة أمام المفاوضات.

كلينتون: الوقت حان للاتفاق

وكانت كلينتون قد أكدت بعد وصولها إلى شرم الشيخ، أنها مدركة تماما للعقبات التي تعترض سبيل التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط تقوم على حل الدولتين.

لكنها أعربت عن اعتقادها بأن الوقت حان للاتفاق لعدة أسباب وأكدت ألا سبيل لتلبية احتياجات الطرفين خارج إطار اتفاقية سلام.

وأضافت كلينتون: "اعتقد أن هناك فرصة متاحة أمام هذين الرجلين كما أن أمامهما تحديات. وما نحاول القيام به هو تشجيعهما ودفعهما لاغتنام فرصة تحقيق السلام هذا العام - لأنه لن يكون بوسع أي منهما التكهن بالعواقب إذا لم تمض تلك العملية في طريقها".

وتابعت كلينتون أنها تعتقد أن الزعيمين يدركان أن إطالة أمد العملية ليس في مصلحة أي منهما وانه يتعين اغتنام الفرصة الحالية.

أبو ردينة: عقبات فعلية ما زالت قائمة

وأعلن الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن جولة المفاوضات التي جرت الثلاثاء في شرم الشيخ كانت جدية ولكن لا زالت هناك عقبات فعلية أبرزها موضوع الاستيطان.

وقال ابو ردينه في تصريح رسمي انه تم تبادل معمق للمواقف تجاه كافة قضايا الوضع النهائي، لكنه أشار إلى وجود عقبات فعلية بحاجة إلى مزيد من اللقاءات والمشاورات وخاصة إصرار الجانب الإسرائيلي على موضوع الاستيطان.

وأكد انه سيعقد لقاء ثلاثي آخر غدا الأربعاء في القدس.

المعارضة في إسرائيل تعرب عن ارتياحها

وأعربت المعارضة في إسرائيل عن ارتياحها إزاء سيرِ المفاوضات التي انطلقت في شرم الشيخ. وقال زئيف بويم عضو الكنيست من حزب كاديما إن أغلبية الإسرائيليين تريد التوصل إلى السلامِ النهائي مع الفلسطينيين.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا": "نأمل أن يتحلى الطرفان بالمرونة خلال هذه الجولة من المفاوضات، وأن يواصلا المحادثات، إلى أن يتوصلا إلى تسوية لتفادي العودةِ إلى نقطة الصفر وانهيار المفاوضات كسابقاتها".

ووصف الوزير الإسرائيلي السابق، طلب الاعتراف بالصبغة اليهودية لإسرائيل بأنه مفتاح نجاح المفاوضات، ودعا رئيس السلطة الفلسطينية إلى قبوله لإثبات جديته، وقال: "أعتقد أن قبول الفلسطينيين ذلك المطلب يسهل الطريق أمام التوصل إلى تسوية للقضايا المعقَدة الأخرى، ومن الصعب التوصل إلى الاتفاقِ النهائي قبل قَبولِ أبو مازن ذلك الطلب".

وقلل بويم من أهمية المشاكل التي يواجهها نتانياهو في الداخل بسبب معارضة حزب "إسرائيل بيتنا" عددا من مطالب الحكومة ومطالب الإسرائيليين أيضا، وقال:

"أمام نتانياهو خيار آخر إذا واجه رفضا من الائتلاف الذي يرأسه، فبإمكانه دعوة حزب كاديما الذي يؤيد مبدأ حل الدولتين واستمرار المفاوضات، للانضمام إلى الائتلاف.

دعوة لإشراك اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي

هذا، ودعت الخارجية الفرنسية إلى إشراك اللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي في المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكدة أن مشاركتهما ستسمح بتعزيز فرص نجاحها.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو خلال مؤتمر صحافي، أن قمة شرم الشيخ تشكل مرحلة جديدة ايجابية.

وأضاف "في المرحلة القريبة، يحتاج استمرار العملية تمديدا للتجميد الإسرائيلي للاستيطان إضافة إلى مبادرات تساهم ميدانيا في تعزيز صدقية المفاوضات".

XS
SM
MD
LG