Accessibility links

وزير الثقافة المصري متهم بالإهمال في سرقة لوحة غوخ


طالب محامون مصريون يوم الثلاثاء محكمة في مصر بإثبات أن وزير الثقافة فاروق حسني يلام على سرقة لوحة زهرة الخشخاش للفنان العالمي فان جوخ من متحف في القاهرة.

وكانت اللوحة التي تقدر قيمتها بنحو 55 مليون دولار قد سرقت من متحف محمد محمود خليل في القاهرة الشهر الماضي.

وبعد الحادث الذي أثار قلقا عاما على كنوز مصر الأثرية أحيل للمحاكمة التي بدأت يوم الثلاثاء الوكيل الأول لوزارة الثقافة محسن شعلان وعشرة آخرون من العاملين في الوزارة بتهم بينها الإهمال.

وقال المحامون المدافعون عن المتهمين إن موكليهم كباش فداء وأن اللوم يجب أن يقع أيضا على الوزير حسني الذي يشغل منصبه منذ نحو 23 عاما.

وقرر قاضي محكمة جنح الدقي محمد عسر تأجيل نظر الدعوى إلى 28 من الشهر الجاري للاستماع إلى أربعة شهود، قال المحامون إنهم يمكن أن يكشفوا للمحكمة معلومات مهمة في القضية.

واتهم الأشخاص الأحد عشر بالإهمال والتقصير والإخلال بأداء واجبات وظائفهم مما أدى إلى إضاعة أموال تخص جهة عملهم وسرقة اللوحة.


وخلال الجلسة قال أحد المحامين إنه يطالب المحكمة بأن تعتبر الوزير حسني متهما في هذه القضية وليس مجرد شاهد.

وخلال الأسبوع الماضي طالب مثقفون وأدباء الوزير حسني بتقديم استقالته قائلين إن حوادث خطيرة وقعت في متاحف ومسارح خلال ولايته شملت سرقة لوحات ونشوب حرائق.

ويوجد بمتحف محمد محمود خليل وحرمه بعض من أرقى الأعمال الفنية التي ترجع إلى القرنين 19 و20 والتي كانت من المقتنيات الشخصية للسياسي المصري الراحل الذي توفي عام ،1953 بينها أعمال للفنانين الفرنسيين بول جوجان وكلود مونيه وادوار مانيه ورنوار فضلا عن الفنان الهولندي العالمي فان جوخ.

وكان النائب العام عزا سرقة اللوحة إلى ضعف الإجراءات الأمنية بما في ذلك تعطل أغلب كاميرات المراقبة وجميع أجهزة الإنذار في المتحف وذلك بعد أن أجرى بمصاحبة فريق من رجال النيابة العامة معاينة للمتحف.

وقال المحامي سمير صبري عقب الجلسة "أحببنا أن يحضر الوزير حسني إلى المحكمة حتى تثبت أنه كان يعلم علما يقينيا بالحالة الأمنية المتردية لجمع المتاحف في جمهورية مصر العربية."

وقال محام للمحكمة "جميع المتهمين الحاليين كباش فداء كالعادة."
XS
SM
MD
LG