Accessibility links

الرئيس اللبناني يدعو إلى وقف التشكيك بالمؤسسات الدستورية


دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى وقف التشكيك بالمؤسسات الدستورية والشرعية والقضائية وتخطيها وتهديدها، مشددا ًعلى أهمية المحافظة عليها واحترامها وعدم تجاوزها والعمل من خلالها والاستمرار في خطوات إصلاحها لأنها تشكل الضمانة للجميع.

ويقول مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه إن ذلك جاء في رد غير مباشر على رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الذي دعا لعدم الامتثال إلى قرارات المدعي العام التمييزي وعدم تنفيذ ما يطلبه فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي.

كما رد سليمان على كلام اللواء جميل السيد أحد الضباط الأربعة الذين سجنوا أربع سنوات ٍفي قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق الحريري، والذي أتهم فيه الاستخبارات الأردنية والمصرية بالتدخل في لبنان لتأجيج الصراع، فرأى أن الأجواء والمواقف السياسية في الآونة الأخيرة ولاسيما منها تلك التي تتعرض للدول الشقيقة والصديقة، خرجت على منطق الدستور والمؤسسات وميثاق العيش المشترك مما يحتم الابتعاد مجددا عن لغة التجريح والتخوين والخروج على الأصول، والعمل تاليا على تهيئة الأجواء لمواصلة استكمال تطبيق كل بنود اتفاق الطائف والتزام روحيته من دون أي خوف أو تردد.

كما شدد الرئيس على أهمية نقل النقاشات إلى داخل المؤسسات الدستورية التي تحفظ حقوق الجميع ومواقعهم، بحسب قوله.

الحريري يتجه إلى القضاء

وإزاء التهديد الذي تلقاه رئيس الحكومة سعد الحريري من الرئيس السابق لجهاز الأمن العام اللواء جميل السيد بأنه سيأخذ حقه منه بيده إذا لم يعطه إياه وذلك على خلفية سجنه في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، قال مصدر قريب من رئيس الحكومة إن الحريري في صدد التحضير لخطوة قضائية تواجه التشهير والتهديدات والقدح والذم.

ويقول مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه إن الحريري أبلغ أن ما قاله السيد لا علاقة لسوريا به وهي تعتبره شأنا داخليا لبنانيا، علما أن اللواء السيد كان قد التقى بداية الأسبوع الماضي في دمشق الرئيس بشار الأسد لساعتين.

وبناء على هذه التوضيحات الإقليمية لكلام السيد قرر الحريري التعامل مع المسألة من الزاوية القانونية حيث أعطى التوجيهات لفريق عمله القانوني باتخاذ كل الإجراءات للادعاء على السيد أمام القضاء اللبناني بتهمة تهديده مباشرة.

وأشار المصدر عينه إلى أن هناك فرقاء في الداخل مازالوا غير قادرين على قراءة المتغيرات الإقليمية والتحالفات الجديدة الحاصلة ومدى تأثيرها على الوضع الداخلي.

قوى 14 آذار تقول إن لبنان يتعرض لمحاولة انقلابية

وعلى صعيد آخر، اتهمت قوى 14 مارس/ آذار الممثلة بالأكثرية النيابية في لبنان الأربعاء حزب الله ومن يدعون أنهم حلفاء دمشق بالقيام بمحاولة انقلابية هدفها العودة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل عام 2005، تاريخ خروج الجيش السوري من لبنان بعد نحو ثلاثين سنة من الوجود العسكري والنفوذ السياسي من دون منازع.

ووجهت الأمانة العامة لقوى 14 مارس/ آذار بعد اجتماعها الأسبوعي نداء إلى اللبنانيين تلاه منسق الأمانة العامة لقوى 14 مارس/ آذار، فارس سعيد قال فيه إن لبنان يتعرض في هذه الأوقات إلى محاولة انقلابية شرسة هدفها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، إلى ما قبل انتفاضة الاستقلال في 14 مارس/آذار 2005 .

وأضاف النداء "لقد كشف حزب الله ذلك المشروع الانقلابي بنفسه، إذ أعلن رفضه للوقائع والمعادلات السياسية والوطنية والشعبية وعزمه على تغييرها".

وذكر سعيد في مؤتمر صحافي أن قوى 14 مارس/ آذار التي فازت في الانتخابات النيابية في 2005 و 2009 لم تفكر في الاستئثار بالسلطة، بل مدت يد التعاون إلى حزب الله، أبرز أركان الأقلية النيابية، وذلك في إشارة إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية التي تضم ممثلين عن كل الأطراف.

وتابع "للأسف الشديد، فإن قيادة حزب الله قابلت ذلك بسياسة الانقلاب على الإجماعات اللبنانية وبينها "المحكمة الدولية" التي تنظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.

وأكد النائب السابق فارس سعيد ردا على أسئلة لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الحزب يشن معركة هدفها إسقاط المحكمة الدولية".

وأوضح سعيد لوكالة الصحافة الفرنسية أن نداء قوى 14 مارس/ آذار "ليس خرقا للتهدئة الإقليمية ولا علاقة له بمحاولات الرئيس الحريري تبريد الأجواء مع دمشق من ضمن التقارب العربي.

إلا أنه تدارك قائلا إن "بعض الذين يدعون الكلام باسم دمشق يريدون الإيحاء بأن سوريا تريد التعامل مع لبنان كما كان الأمر قبل عام 2005.

ويشكك حزب الله في صدقية المحكمة الخاصة بلبنان على خلفية تقارير عن احتمال توجيهها الاتهام باغتيال الحريري إلى الحزب.

وكان الجيش السوري قد انسحب من لبنان في ابريل/نيسان 2005 بعد وقت قصير من اغتيال الحريري وتوجيه أصابع الاتهام إلى دمشق في الجريمة.

وقد جرت حركة احتجاجات شعبية واسعة في وسط بيروت للمطالبة بانسحاب السوريين، عرفت بـ"انتفاضة الاستقلال" أو "ثورة الأرز".

إلا أن رئيس الحكومة الحالي سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، أعلن أخيرا أن الاتهام السياسي لسوريا باغتيال الحريري انتهى، معتبرا أنه اخطأ وحلفاؤه في توجيه هذا الاتهام.

كما أكد المضي في قرار تعزيز العلاقات مع سوريا الذي بدأ بعد تسلم الحريري رئاسة الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2009 وترافق مع تقارب سوري سعودي.
XS
SM
MD
LG