Accessibility links

أنباء عن اقتراح أميركي بتمديد العمل بتجميد البناء في المستوطنات لمدة ثلاثة أشهر أخرى


ذكرت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقدمت باقتراح للحكومة الإسرائيلية بتمديد فترة تجميد عمليات البناء في القدس وفي مستوطنات الضفة الغربية التي سينتهي العمل بها في الـ 26 من الشهر الجاري لمدة ثلاثة أشهر أخرى على أن يتعهد الطرفان بانهاء المفاوضات خلالها حول مسألة الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن في عددها الصادر اليوم الخميس عن هذه المصادر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل الاقتراح في حين تردد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو في قبوله بل إن هناك من يقول إنه رفضه.

وقالت الصحيفة إن عباس يطالب بأن تكون حدود الدولة الفلسطينية تلك التي كانت قائمة قبل حرب عام 1967 على أن يتم تبادل بعض الأراضي بسبب وجود المستوطنات على أن تكون عملية التبادل متساوية في المساحة والقيمة .

وأشارت الصحيفة إلى أن كلينتون ترى أنه عندما تصبح الحدود واضحة ومتفق عليها بين الطرفين فإن إسرائيل عندها يمكنها البناء في المستوطنات التي ستكون تابعة لها ولا تستطيع البناء في المستوطنات المفترض اخلاؤها بموجب اتفاق السلام.

وبحسب مصادر اميركية مقربة من وفد كلينتون فإن الجانب الأميركي يعتقد أن هذا الاقتراح هو أفضل وسيلة لتجاوز عقبة الاستيطان والحيلولة دون انهيار المفاوضات.

نتانياهو يرفض التمديد

إلا أن صحيفة يديعوت أحرونوت قالت في عددها الصادر اليوم الخميس إن نتانياهو أبلغ عباس بأن إسرائيل ستواصل عمليات البناء في المستوطنات.

وقالت إن نتانياهو أبلغ عباس خلال المفاوضات التي جرت بينهما في القدس بموقفه المتعلق بعمليات البناء في الضفة الغربية وإن هذا الموقف لم يطرأ عليه أي تغيير. وقال مسؤول فلسطيني إن عباس هدد بالإنسحاب من المفاوضات.

وقال نتانياهو إن إسرائيل ستستأنف عمليات البناء في مستوطنات الضفة الغربية عندما ينتهي العمل بتجميد عمليات البناء في الـ 26 من شهر سبتمبر/أيلول الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل شاركا في الإجتماع بين عباس ونتانياهو والذي استمر ساعتين في منزل نتانياهو حيث رفعت الأعلام الأميركية والإسرائيلية والفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن مصدرا فلسطينيا أبلغ يديعوت بعد الإجتماع بأنه لم يتم أي اختراق في المحادثات من شأنه أن يساعد في استمرار المفاوضات دون التهديد بتجديد عمليات البناء في المستوطنات.

وقالت إن الفلسطينيين أبلغوا نتانياهو وكلينتون أن استئناف عمليات البناء في المستوطنات سيجعل من الصعب عليهم الإستمرار في المفاوضات مع إسرائيل.

ومع ذلك قال أحد المسؤولين إن الفلسطينيين يتعرضون لضغوط متزايدة لحملهم على الإستمرار في المفاوضات وأن الأميركيين اقترحوا استئناف البناء في المستوطنات الرئيسية فقط، حسب ما ذكرت الصحيفة.

بحث النزاعات الرئيسية

وكان ميتشل قد قال خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء بعد انتهاء الإجتماع الذي عقده نتانياهو وعباس إن الإسرائيليين والفلسطينيين يبحثون النزاعات الرئيسية بينهم. وأضاف قائلا : "انهم تحدثوا بصراحة عن القضايا التي هي محور النزاع بينهم. يمكنني القول إن الزعيمين لم يتركا القضايا الصعبة حتى نهاية مباحثاتهما وإننا ننظر إلى ذلك على أنه إشارة قوية على إيمانهما بأن السلام يمكن تحقيقه".

مبارك: نتانياهو وعباس راغبان في صنع السلام

بدوره أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن ثقته بأن نتانياهو وعباس راغبان في صنع السلام .

ودعا مبارك في مقابلة اجرتها معه القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي، تذاع نهاية الاسبوع، ونقلت بعض مقتطفاتها اذاعة صوت اسرائيل، إلى اغتنام الفرصة التاريخية السانحة حاليا لتحقيق السلام لافتا إلى أن ذلك يتطلب اتخاذ قرارات صعبة.

ورأى مبارك أن بالامكان التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في غضون عام مجدِداً دعوته السلطات الاسرائيلية لتمديد العمل بقرار تجميد أعمال البناء في المستوطنات.

ميتشل يصل بيروت

هذا ويصل المبعوث الاميركي للسلام جورج ميتشل مساء اليوم الخميس الى بيروت، في زيارة قال مصدر حكومي لبناني انها سبتحث في عملية السلام الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والوضع على الحدود بين لبنان وسوريا.
مراسل "راديو سوا" يزبك وهبة ومزيد من التفاصيل:
XS
SM
MD
LG