Accessibility links

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط يجري محادثات في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد


بدأ الرئيس السوري بشار الاسد بعد ظهر الخميس محادثات مع المبعوث الاميركي الخاص إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل إثر وصول ميتشل إلى دمشق، بحسب ما ذكرت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان مصدر مسؤول في السفارة الاميركية قد أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية أن "المحادثات بين الاسد وميتشل ستتناول آخر تطورات مفاوضات السلام المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين".

وتابع المصدر "أن زيارة ميتشل ستكون قصيرة يغادر بعدها دمشق متوجها إلى بيروت" مشيرا إلى أن "لقاءات ميتشل مع المسؤولين السوريين ستقتصر على لقائه بالرئيس الأسد".

ورفض المصدر التعليق فيما إذا كانت المباحثات ستتطرق إلى الملف السوري الاسرائيلي.

ولم تشر الصحف السورية الصادرة الخميس إلى زيارة ميتشل.

وهذه الزيارة ستكون الرابعة التي يقوم بها ميتشل إلى دمشق منذ 2009.

وكان الموفد الاميركي الخاص إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل قد أعلن قبل استئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين أن الولايات المتحدة تسعى دائما لاطلاق مفاوضات سلام بين اسرائيل من جهة وسوريا ولبنان من جهة أخرى.

وقال ميتشل للصحافيين في البيت الابيض "في ما يتعلق بسوريا، جهودنا مستمرة في محاولة لالتزام اسرائيل وسوريا بشكل ما في إجراء محادثات سلام" بين البلدين "وكذلك بين اسرائيل ولبنان".

وكرر ميتشل رغبة الرئيس الاميركي باراك أوباما التوصل إلى سلام في كل المنطقة وليس فقط بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف أنه"عندما أعلن الرئيس تعييني، بعد يومين على تسلمه السلطة، تحدث عن سلام شامل ووصفه بأنه سلام بين اسرائيل والفلسطينيين وبين اسرائيل وسوريا وبين اسرائيل ولبنان وأن تكون اسرائيل في سلام مع جميع جيرانها العرب وهذا الامر ما زال هدفنا".

وقد رافق ميتشل وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إلى شرم الشيخ في مصر حيث عقدت الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة الثلاثاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ثم إلى القدس حيث استكملت المحادثات الاربعاء.

يشار إلى أن العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة بدأت بالتحسن مع وصول الرئيس الاميركي باراك أوباما إلى الحكم في يناير/كانون الثاني 2009.

وكان ميتشل قد أكد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء الأربعاء في القدس أن الولايات المتحدة تبذل جهودا مضنية لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا. وقال إن الرئيس أوباما أحيط علما بنتائج هذه الجهود، مضيفا أن واشنطن لا تعتبر أن المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية تشكل عائقا أمام محادثات بين سوريا وإسرائيل، على العكس من ذلك فإن كلا المسارين يمكن أن يساعدا بعضهما البعض.

وقال ميتشل إن مساعده فرد هوف زار دمشق في الآونة الأخيرة واجتمع بعدد من كبار المسؤولين في الحكومة السورية وتحدث معهم عن إمكانية استئناف المحادثات السورية-الإسرائيلية. وقدم هوف إثر عودته من دمشق تقارير عن نتائج اجتماعاته إلى ميتشل ووزيرة الخارجية كلينتون والرئيس أوباما.

وتقوم ادارة أوباما حاليا بمحاولة للتقارب مع سوريا وتأمل واشنطن في الحصول على مساعدة الاسد في عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين كما تسعى إلى فك الارتباط بين سوريا وايران، بحسب متابعين لمجريات الاحداث في المنطقة.
XS
SM
MD
LG