Accessibility links

نيويورك تايمز: وزارة العدل تسعى إلى قتل أميركي على صلة بالقاعدة


أشارت صحيفة نيويورك تايمز الخميس إلى وجود انقسام داخل وزارة العدل الأميركية حول كيفية التعامل القانوني مع دعوى قضائية رفعها والد أنور العولقي لمنع الإدارة الأميركية من تنفيذ عملية "قتل مستهدف" بحق نجله المتهم بصلته بتنظيم القاعدة في اليمن.

وقالت الصحيفة إن والد العولقي الذي قالت التحقيقات أنه المخطط لمحاولة تفجير طائرة ركاب أميركية فوق مدينة ديترويت في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال في دعواه القضائية إن "قتل أميركي خارج مناطق القتال ودون وجود خطر داهم هو بمثابة إعدام دون ولاية قضائية".

وفيما يرغب فريق من المحامين محاولة الاستناد إلى حماية أسرار الدولة كحجة قانونية قد تؤدي إلى رفض المحكمة للدعوي القضائية المقرر النظر فيها في 24 سبتمبر / أيلول الجاري، ويري فريق آخر ضرورة توخي الحذر ويحذرون من صعوبة إقناع المحكمة برفض الدعوي.

وذكرت نيويورك تايمز أن فريقا قانونيا في وزارة العدل صاغ مذكرة لتقديمها للمحكمة وأن محاميي وكالات الأمن القومي لم يتوصلوا إلى إجماع بشأن ما يجب فعله لأن الحجج القانونية في المذكرة تشوبها "مخاطر سياسية وقانونية".

وفي الوقت الذي يوجد فيه إجماع لدي الفريق القانوني على حق الرئيس في التصريح بقتل شخص ما بصرف النظر عن جنسيته، وفي مكان لا يخضع لسيطرة حكومية أو في دولة تسمح بذلك، أشارت الصحيفة إلى عدم وجود تنسيق مع اليمن في هذا الشأن.

وأشارت الصحيفة إلى رفض الإدارة الأميركية المراجعة القضائية فيما يتعلق بقضايا القتل المستهدف وأنها دائما ما تستخدم قوانين حماية أسرار الدولة بهدف منع المحاكم من إصدار أحكام تتعلق بالإرهابيين .

وقالت الصحيفة ان الإدارة قد تستند في هذا الشأن إلى موقف محكمة الاستئناف في كاليفورنيا الأسبوع الماضي التي أصدرت أحكاما ضد معتقلين سابقين قالوا إن وكالة الاستخبارات المركزية قامت بترحيلهم إلى دول أجنبية حيث تعرضوا للتعذيب.

لكن مسؤولين حذروا من استخدام هذه الوسيلة في قضية العولقي لأن الكثير عن هذه القضية أصبح معروفا للعامة ولم يعد سرا وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وفي هذا السياق حذر ماثيو ويكسمان المسؤول السابق في إدارة شؤون المعتقلين بالبنتاغون من رفض المحكمة الإقرار بوجود تنظيم القاعدة في اليمن وأنها قد لا تسمح للرئيس بشن حرب خارج مناطق القتال بأفغانستان.

كما حذر جاك جولدسميث وهو محامي كبير في وزارة العدل الأميركية وقال إنه يتعين توخي الحذر في استخدام هذه الحجج القانونية لأن للقضية جانبا دبلوماسيا بالإضافة إلى نتائجها فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب.

وِذكرت نيويورك تايمز أن القاضي جون بيتز هو من سينظر في هذه الدعوى وهو معروف برفضه إصدار أحكام تعطي صلاحيات للسلطة التنفيذية في قضايا الاعتقال.
XS
SM
MD
LG