Accessibility links

logo-print

البنك الدولي يؤكد قدرة الفلسطينيين على إنشاء دولة ويحذر من القيود الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني


قال تقرير للبنك الدولي إن السلطة الفلسطينية في موقف يمكنها من إقامة دولة لكنها ستبقى معتمدة على المعونات الخارجية ما لم تتمكن من اجتذاب استثمارات خاصة وتحفيز النمو الاقتصادي.

ويأتي التقرير -الذي أعدته المؤسسة المالية التي تكافح الفقر لرفعه إلى المانحين- وسط جهود جديدة تقودها الولايات المتحدة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن دولة فلسطينية في غضون عام.

ووافق البنك الدولي الخميس على منحة بقيمة 40 مليون دولار لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية. وقال إن السلطة الفلسطينية تواجه عجزا ماليا يتراوح من 300 مليون إلى 400 مليون دولار في 2010 .

وقال البنك في تقريره "إذا حافظت السلطة الفلسطينية على أدائها الحالي في بناء المؤسسات وتقديم الخدمات العامة فإنها ستكون في موقف يمكنها من إقامة دولة في أي مرحلة في المستقبل القريب".

وأضاف تقرير البنك الدولي -الذي يشرف على صندوق استثماري فلسطيني بالإنابة عن المانحين- أن السلطة الفلسطينية حققت تقدما في الإبقاء على الإنفاق في حدود المستويات المستهدفة في الميزانية وعززت الإيرادات من خلال تحسين جباية الضرائب.

وقال إنه على الرغم من هذه الجهود فإن السلطة الفلسطينية ستبقى معتمدة على المعونات ما لم يتم تطوير قطاع خاص نشط.

وأضاف تقرير البنك الدولي "ما لم تتخذ إجراءات في المستقبل القريب للتغلب على العقبات الباقية أمام تطوير القطاع الخاص وتحقيق نمو مستديم فإن السلطة الفلسطينية ستبقى معتمدة على المانحين ولن تكون مؤسساتها -مهما كانت قوتها- قادرة على دعم دولة قابلة للحياة".

وقال التقرير إن نموا اقتصاديا مستديما في الضفة الغربية وغزة ما يزال غائبا.

البنك الدولي: القيود الإسرائيلية تعيق الاقتصاد الفلسطيني

هذا، وأكد البنك الدولي أن الفلسطينيين لن يكونوا قادرين على بناء دولة قابلة للحياة إلا إذا رفعت إسرائيل قيودها التي تعيق الاستثمار الخاص في الأراضي الفلسطينية.

وجاء في التقرير أنه من المتوقع أن يسجل اقتصاد الضفة الغربية وقطاع غزة نموا بنسبة 8 بالمئة هذا العام.

وطبقا للتقرير فإن من بين العوائق أمام الاستثمار الخاص في الضفة الغربية القيود التي تفرضها إسرائيل ومن بينها "القيود الشديدة" على حرية الوصول إلى البر والبحر وعدم ضمان إمكانية دخول المستثمرين إلى إسرائيل والضفة الغربية وحقيقة أن سوق القدس الشرقية المربحة "لا يمكن الوصول إليها".

وقال البنك إنه من المبكر للغاية تقييم تأثير قيام إسرائيل مؤخرا بتخفيف الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة حماس، ولكنه أضاف أنه على أية حال "فإن تأثير القطاع الخاص سيكون محدودا طالما استمر الحظر على الصادرات".

وأكدت مريام شيرمان مديرة مكتب البنك الدولي في الضفة الغربية وغزة أنه "من الضروري اتخاذ تحرك لإزالة العوائق المتبقية أمام تطوير القطاع الخاص الفلسطيني".

واستند البنك على أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الذي قال إن الاقتصاد في الضفة الغربية وغزة سجل نموا بنسبة 11.5 بالمئة في الربع الأول من العام مقارنة مع نفس الفترة من 2009.

وفي الضفة الغربية وصل النمو إلى نحو 10 بالمئة وتشير التقديرات إلى أنه وصل إلى 15 بالمئة في غزة.

وقال تقرير البنك إن "النمو في غزة يعني أنه ولأول مرة منذ عام 2005 زاد دخل الفرد في غزة، فيما يرتفع دخل الفرد في الضفة الغربية منذ عام 2006".

وأضاف البنك انه فيما يبدو أن المصدر الرئيسي للنمو هو الإنفاق الحكومي المدعوم من المانحين، إلا أن "أحد المحركات المهمة الأخرى للنمو كانت زيادة عدد الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية العاملين في إسرائيل ومستوطناتها".

وتظهر أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن العدد ارتفع من نحو 70 ألفا في الربع الأول من 2009 إلى نحو 83 ألفا في الفترة نفسها من هذا العام. وتشتمل هذه الأرقام على نحو 23 ألف عامل يعملون في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وتشكل مسالة المستوطنات أحد العوائق الرئيسية في طريق محادثات السلام وهدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوقف المحادثات إذا لم تمدد إسرائيل قرار تجميد بناء المستوطنات الذي ينتهي العمل به في نهاية هذا الشهر.

وقال تقرير البنك الدولي إن معدل البطالة انخفض في الضفة الغربية من نسبة 15.9 بالمئة في الربع الثاني من عام 2009 إلى 15.2 بالمئة في نفس الفترة من هذا العام، إلا أنه ارتفع من 36 بالمئة إلى 39 بالمئة في قطاع غزة.

وأشاد التقرير بما قال إنه تقدم في مبادرات الإصلاح الكبيرة إلا أنه قال إنه رغم تحسن الأداء المالي وضبط الإنفاق ليكون ضمن سقف الميزانية إلا أن "السلطة الفلسطينية تواجه نقصا في تمويل المانحين المتوقع، قد يصل إلى ما بين 300 و400 مليون دولار".
XS
SM
MD
LG