Accessibility links

نسبة مشاركة في الانتخابات الأفغانية تصل إلى 40 بالمئة رغم التهديدات الأمنية


مع انتهاء يوم اقتراع اتسم بتصعيد حركة طالبان من أعمال العنف في البلاد، أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة في أفغانستان أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 40 بالمئة وهي نسبة أعلى من تلك التي سُجلت خلال الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

وقد أعرب وزير الدفاع الأفغاني رحيم ورداك عن اعتقاده بأن السبب قد يعود للتهديدات التي أطلقتها حركة طالبان للناخبين بعدم المشاركة في الانتخابات.

14 قتيلا في هجمات لطالبان

وقد جرت الانتخابات التشريعية في أفغانستان السبت في ظل هجمات لطالبان أسفرت عن 14 قتيلا و45 جريحا، بعدما كان المتمردون قد توعدوا بإرباك العملية الانتخابية.

ويبقى أن حجم التزوير سيحدد مدى نجاح هذه الانتخابات التي رحبت الأمم المتحدة والحلف الأطلسي بحسن سيرها.

وذكرت المؤسسة الأفغانية لانتخابات حرة وقانونية أنها سجلت تجاوزات ودعت اللجنة الانتخابية لمستقلة إلى التأكد من نزاهة عملية الاقتراع.

وتبنت حركة طالبان ما مجموعه 150 هجوما على مكاتب اقتراع، لكنهم معتادون على المبالغة في حصيلة عملياتهم.

على الصعيد السياسي الداخلي، فإن هذه الانتخابات التشريعية الثانية منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001، لا تمثل رهانا كبيرا لأن السلطة الفعلية بين أيدي الرئيس حميد كرزاي. وقد أتى به المجتمع الدولي إلى السلطة في نهاية 2001 ولا يزال فيها منذ ذلك الوقت، على الرغم من اتهام حكومته بالفساد وعمليات التزوير الكثيفة التي سمحت بإعادة انتخابه أثناء الانتخابات الرئاسية قبل أكثر من عام.

إلا أن الرهان أهم بالنسبة إلى القوى الغربية التي تعتزم، في مواجهة رأي عام متحفظ حيال إرسال جنودها إلى ما يبدو أنه مستنقع دموي، البدء في سحب حوالي 144 ألف عسكري، أكثر من ثلثيهم من الأميركيين، اعتبارا من يوليو/ تموز 2011 بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

وبلغت الخسائر في صفوف الجنود الأجانب مستويات قياسية مع مقتل 512 عسكريا منذ بداية العام، في حين أن سنة 2009 كانت الأكثر دموية منذ نهاية 2001 مع 521 قتيلا.

ودعي أكثر من 10.5 ملايين ناخب أفغاني للمشاركة في انتخاب 249 نائبا من بين أكثر من 2500 مرشح. وقد خصص 68 مقعدا في الجمعية الوطنية للنساء.

إشادات دولية بإقبال الأفغان على الانتخابات

وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت بـ"شجاعة وتصميم" الناخبين الأفغان، ودعا كافة الأطراف إلى استخدام الطرق القانونية الملائمة للتقدم بالتماساتها وشكاواها وحث على التحلي بالصبر لكي تتمكن الهيئات الانتخابات من إنهاء العملية بما يتماشى مع القانون.

من جهته، أعلن ستيفان دي ميستورا ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان أن "حصيلة" الانتخابات التشريعية في هذا البلد جاءت "ملتبسة" وأن الوضع الأمني لم يكن "جيدا".

وأكد قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس أن "الشعب الأفغاني وجه رسالة قوية" بالنسبة إلى مستقبل البلاد، وأن "صوت مستقبل أفغانستان ليس ملك المتطرفين والشبكات الإرهابية بل هو ملك الشعب".

وهنأ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن "الشعب الأفغاني بالانتخابات البرلمانية رغم أعمال العنف التي ارتكبها الذين حاولوا إنكار حق الديموقراطية الأساسي للناس".

واعتبرت قيادة الحلف الأطلسي السبت أن أعمال العنف خلال الانتخابات التشريعية هي أقل مما كانت عليه في الانتخابات الرئاسية في 2009.

وأكدت المؤسسة الأفغانية لانتخابات حرة وقانونية في بيان أن مراقبيها سجلوا حوادث في نحو 400 مركز اقتراع من أصل 4600 في البلاد.

XS
SM
MD
LG