Accessibility links

كتاب جديد يكشف عن خلافات بين أوباما ومستشاريه حول إستراتيجية للانسحاب من أفغانستان


سعى الرئيس باراك أوباما "بشكل عاجل" خلال عام 2009 إلى صياغة إستراتيجية لإنهاء الحرب في أفغانستان وقام بشكل متكرر بممارسة ضغوط على كبار مستشاريه العسكريين لوضع "خطة خروج" من البلاد إلا أنه لم يحصل على هذه الخطة حتى الآن، حسبما قال الكاتب الصحافي البارز بوب وودوارد في كتاب جديد له بعنوان "حروب أوباما" نشرت صحيفة واشنطن بوست مقتطفات منه اليوم الأربعاء.

وقال وودوارد في كتابه الذي سيتم طرحه في الأسواق يوم الاثنين القادم إن الرئيس أوباما شعر بالإحباط من قادته العسكريين بسبب قيامهم بشكل دائم بعرض خيارات تتطلب زيادات كبيرة في أعداد القوات مما دفعه في النهاية إلى صياغة إستراتيجية بنفسه تحدد شروطا سرية جاءت في ست صفحات وسعت إلى تحديد المشاركة الأميركية في الحرب الأفغانية.

وأضاف أن أوباما تجنب خلال الاجتماعات التي عقدها في العام الماضي لاستعراض إستراتيجيته في أفغانستان الحديث عن نصر في هذه الحرب عند استعراض أهدافه في هذا البلد.

وبحسب الكتاب، فقد اعتبر الرئيس أوباما أن تخفيض عدد القوات الأميركية في أفغانستان تمهيدا لمغادرة هذا البلد ونقل السلطة فيه يشكل "مصلحة للأمن القومي" الأميركي.

وقال وودوارد إن أوباما رفض طلبا بزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان بواقع 40 ألف جندي كجزء من مهمة موسعة دون نهاية منظورة.

وأضاف أن الرئيس قال لوزيري الدفاع روبرت غيتس والخارجية هيلاري كلينتون في اجتماع يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول عام 2009 "إنني لن استمر هناك لعشر سنوات، ولن أقوم بتنفيذ خطة طويلة المدى لبناء الدولة ولن أنفق تريليون دولار هناك" في أفغانستان.

وتحدث وودوارد في كتابه عن الرئيس أوباما وإدارته في ظل العديد من التحذيرات من وجود تهديد بشن هجمات إرهابية داخل الولايات المتحدة وصعوبة منع مثل هذه الهجمات مشيرا إلى أن الرئيس أبلغه في مقابلة خلال شهر يوليو/تموز بأن "البلاد بمقدورها امتصاص هجوم إرهابي" كما أكد أن إدارته "ستفعل ما بوسعها لمنع أي هجوم".

وتابع أوباما قائلا في مقابلته مع وودوارد إنه "حتى هجمات 11 سبتمبر/أيلول وحتى أكبر هجوم على الإطلاق قمنا بامتصاصه، ونحن أقوى حاليا".

ويركز الكتاب في معظمه على استعراض إستراتيجية الرئيس في أفغانستان والخلافات وعدم الثقة والصراعات التي استنزفت فريق الأمن القومي التابع للرئيس أوباما عندما كان أعضاؤه منغمسون في معركة شرسة حول أهداف وتوجهات الحرب في أفغانستان وجدول الانسحاب ومستويات القوات وفرص النجاح في هذه الحرب التي يؤكد الكاتب أنها سوف تكون واحدة من "الأحداث الحاسمة في رئاسة أوباما".

يذكر أن الرئيس أوباما كان قد أكد أنه سيقوم بالبدء بسحب القوات الأميركية من أفغانستان في شهر يوليو/تموز عام 2011 الأمر الذي عرضه لانتقادات حادة من خصومه الجمهوريين الذين انتقدوا وضع جدول زمني للانسحاب من هذا البلد.

وتشهد أفغانستان زيادة غير مسبوقة في حدة التمرد الذي تقوده حركة طالبان في هذا البلد على نحو أدى إلى مقتل 529 من القوات الدولية العاملة في أفغانستان خلال العام الجاري مما جعل هذا العام الأكثر دموية لهذه القوات منذ بداية الحرب أواخر عام 2001.

XS
SM
MD
LG