Accessibility links

الشرطة الإسرائيلية تقتحم باحة المسجد الأقصى اثر اضطرابات أعقبت مقتل فلسطيني في القدس الشرقية


اقتحمت الشرطة الإسرائيلية باحة المسجد الأقصى اليوم الأربعاء اثر وقوع اضطرابات أعقبت مقتل فلسطيني بنيران أحد حراس المستوطنين في القدس الشرقية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن أعمال الشغب اندلعت الأربعاء بالقرب من حائط المبكى وجبل الهيكل في مدينة القدس القديمة، مشيرة إلى أن أكثر من عشرة إسرائيليين أصيبوا جراء رشق مئات الفلسطينيين قوات الأمن الإسرائيلية بالحجارة عقب مراسم تشييع الشاب الفلسطيني (سامر سرحان) الذي قتل الأربعاء في حي سلوان بالقدس الشرقية.

وكان متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية قد أعلن أن حارس أمن إسرائيليا أطلق النار على الفلسطيني البالغ من العمر 32 عاما بينما كان يقود سيارته في حي سلوان قبل الفجر.

وقال المتحدث إن الحارس أبلغ المحققين الإسرائيليين أنه أطلق النار بعد أن حاصر عشرات الفلسطينيين سيارته ورشقوه بالحجارة.

وذكر سكان محليون أن الإسرائيلي يعمل حارسا لمستوطنة يهودية صغيرة في سلوان وأن فلسطينيين آخرين على الأقل أصيبا أيضا في إطلاق النار.

ومن ناحيتها قالت الإذاعة الإسرائيلية إن أعمال الإخلاء في القدس الشرقية تتواصل عقب مقتل الشاب الفلسشطيني مشيرة في الوقت ذاته إلى أن رجلا في الثالثة والخمسين أصيب بجروح متوسطة إثر تعرّضه للطعن في جبل الزيتون.

وأضافت أن "أعمال العنف قد تخللت مراسم تشييع جثمان القتيل في مقبرة باب الرحمة" مشيرة إلى أن المشيعين أضرموا النار في سيارتين إسرائيليتين متوقفتين بالقرب من المقبرة.

ومن ناحيتها دعت حركة السلام الآن الإسرائيلية إلى انتزاع مهمات الحراسة في القدس الشرقية من الشركات الخاصة معتبرة أن "المستوطنين شكلوا بدعم حكومي ميليشيا خاصة ومسلحة".

من جهتها قالت وزارة الإسكان الإسرائيلية إن الحارس الذي أطلق النار على الفلسطينيين يعمل لديها وانه أطلق النار دفاعا عن النفس.

استنكار فلسطيني

وفي غضون ذلك، حمّلت السلطة الفلسطينية وحركة فتح إسرائيل مسؤولية الأحداث الأخيرة في حي سلوان.

وجاء في بيان صادر عن حركة فتح أن الحكومة الإسرائيلية تدعم أعمال المستوطنين ضد الفلسطينيين سعيا لتصعيد الموقف والتهرّب من استحقاقات المفاوضات السلمية، وفق ما جاء في البيان.

من جانبه، قال محمد دحلان عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" ومفوض الإعلام فيها إن الاعتداءات الإسرائيلية في القدس والضفة تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة استيطان وليست سلام.

وأضاف دحلان أن "الإجراءات الإسرائيلية واعتداءاتها تؤكد الإحساس والقناعة بأن الحكومة الإسرائيلية ليست حكومة سلام، بل إن مهامها الاعتداء على الشعب الفلسطيني"، حسب قوله.

يذكر أن إسرائيل احتلت القدس الشرقية العربية حين احتلت الضفة الغربية واستولت عليها من الأردن في حرب عام 1967، كما أنها تصف المدينة بشطريها الشرقي والغربي بأنها عاصمتها الموحدة وهو أمر لا يحظى باعتراف دولي.

ويريد الفلسطينيون أن تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يسعون لاقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو مطلب يأتي في صلب محادثات السلام مع إسرائيل التي تتم برعاية أميركية والتي استؤنفت مطلع الشهر الجاري.
XS
SM
MD
LG