Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد التزامها ببرنامج المساعدات العسكرية للبنان


قالت وكيلة وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسات ميشيل فلورنوي إن بلادها مستمرة في الالتزام ببرنامج المساعدات العسكرية الذي تقدمه إلى الجيش اللبناني، مشددة كذلك على التمسك "بسيادة لبنان واستقلاله السياسي".

وقالت فلورنوي بعد اجتماعها مع رئيس الحكومة سعد الحريري إن الالتزام الاميركي تجاه لبنان "يشمل دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني" مشيرة إلى أن "هذا الدعم يعتبر جزءا من جهد دولي للمساعدة في تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وقدرة الحكومة اللبنانية على ممارسة سيادتها وسلطتها على جميع أراضيها".

وأضافت أن الإدارة تعمل عن كثب مع أعضاء الكونغرس لتسوية بواعث القلق لديهم حول المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي العضو الديموقراطي هاورد برمان قد أعلن الشهر الماضي عن تجميد مساعدة بقيمة مئة مليون دولار كانت مخصصة للجيش اللبناني بسبب مخاوف من أي صلة محتملة للجيش بحزب الله.

وقالت المسؤولة الأميركية التي التقت الأربعاء أيضا بقائد الجيش العماد جان قهوجي، إن "جميع مساعداتنا الثنائية الأمنية والاقتصادية إلى لبنان تعمل على تعميق شراكتنا مع الحكومة اللبنانية وتساعد في بناء مؤسسات الدولة القوية".

وأضافت أن "لبنان قوي ومستقر وذو سيادة هو أمر حيوي لاستقرار المنطقة بأسرها" مشيرة إلى أنها قد أكدت للمسؤولين اللبنانيين استمرار التزام "الولايات المتحدة التزاما تاما بسيادة لبنان واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه".

وقدمت الولايات المتحدة مساعدات للقوى الأمنية والعسكرية اللبنانية بلغت أكثر من 700 مليون دولار منذ عام 2006 على شكل تدريبات وتجهيزات.

وكانت فلورنوي قد التقت اليوم الأربعاء بمسؤولين في القوات الدولية المؤقتة في جنوب لبنان كما قامت بجولة في المنطقة الحدودية مع إسرائيل.

انتقادات لحزب الله

وعلى صعيد آخر، اعتبرت قوى 14 آذار الممثلة بالأكثرية النيابية في لبنان اليوم الأربعاء أن "استباحة" مطار بيروت الدولي من حزب الله خلال استقبال المدير العام السابق للأمن العام جميل السيد هو "نيل من هيبة الدولة بأسلوب العصابات المسلحة".

وجاء في بيان صادر عن الأمانة العامة لقوى 14 آذار بعد اجتماعها الأسبوعي "أن حزب الله سارع يوم السبت الماضي إلى اجتياح حرم المطار، مستخدما عدته الجاهزة من جحافل أمنية، ومجموعات ميليشياوية مسلحة، وسيارات بلا لوحات".

وقال البيان إن "الذي حدث هو نيل من هيبة الدولة، بأسلوب العصابات المسلحة، وفقا لقانون العقوبات اللبناني".

وكان البيان يعلق على استقبال نواب ومسؤولين في حزب الله السبت الماضي جميل السيد المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة، في مطار رفيق الحريري الدولي، ومواكبته حتى منزله.

وفي خطوات أثارت احتجاجات عنيفة بين خصوم حزب الله، تقدم المسؤول الأمني في الحزب وفيق صفا حتى مدرج المطار لاستقبال جميل السيد العائد من باريس، والذي قام بمهاجمة رئيس الحكومة سعد الحريري في تصريحات له من صالون الشرف في المطار الذي يفتح عادة للرسميين والضيوف الكبار.

وطلبت الأمانة العامة لقوى 14 آذار من "السلطات المختصة المضي قدما بالتدابير القضائية التي كانت أطلقتها في حق اللواء المتقاعد جميل السيد حفاظا على هيبتها ومصداقيتها ، لأن أي تراجع عن هذه التدابير يؤكد غلبة منطق الميليشيا على منطق الدولة".

والسيد هو أحد الضباط الأربعة الذين سجنوا بين عامي 2005 و 2009 للاشتباه بتورطهم باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ثم أفرج عنه بقرار من المحكمة الدولية التي تنظر في الجريمة "لعدم كفاية الأدلة".
XS
SM
MD
LG