Accessibility links

logo-print

أوباما يعلن عن سياسة أميركية غير مسبوقة لتحفيز التنمية ومكافحة الفقر في العالم


أعلن الرئيس باراك أوباما اليوم الأربعاء عن تفاصيل السياسة الأميركية الجديدة للتنمية الدولية والتي وصفها بأنها الأولى من نوعها التي يتم تبنيها من جانب أي إدارة في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال أوباما في كلمة له أمام قمة أهداف التنمية الألفية المنعقدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن هذه السياسة الجديدة تنبع من الالتزام الأميركي المستمر "بكرامة ومستقبل كل إنسان، كما تظهر منهجا جديدا للولايات المتحدة وأسلوب تفكير سوف يقود جهود التنمية الأميركية بشكل عام".

وأضاف أن هذه السياسة تستند على أربعة مبادئ أولها تغيير تعريف التنمية بحيث يتم قياس جهود التنمية الأميركية حول العالم بمساعدة الدول على تحقيق النمو وليس عبر قياس الإنفاق المالي أو حجم الطعام والأدوية الأميركية التي تم توزيعها.

وتابع أوباما قائلا إن المبدأ الثاني من هذه السياسة هو تغيير أسلوب رؤية الهدف النهائي للتنمية الدولية بحيث يتم إرشاد الدول والشعوب وقيادتها للخروج من الفقر بدلا من تقديم المساعدات الغذائية التي نجحت في إنقاذ حياة الكثيرين على المدى القصير لكنها لم تفلح في إنهاء الفقر.

وأضاف أن المبدأ الثالث لسياسته التنموية هو إطلاق تغير تحولي عبر التركيز على أكثر القوى الفعالة في العالم للقضاء على الفقر وخلق الفرص وهي قوى النمو الاقتصادي واسع النطاق التي حولت كوريا الجنوبية من متلق للمساعدات إلى أحد المانحين ورفعت مستويات المعيشة من البرازيل إلى الهند فضلا عن الكثير من الدول الأفريقية.

وأشار أوباما إلى أن المبدأ الأخير في سياسته هو الإصرار على تحمل المزيد من المسؤولية من جانب الولايات المتحدة والآخرين على حد سواء وعلى مبدأ المحاسبة المتبادلة مشددا على ضرورة أن تفي الدول المانحة للمساعدات بالتزاماتها وأن تتحمل الدول النامية مسؤولياتها.

وشدد أوباما على أن "الولايات المتحدة ظلت وسوف تظل القائد في مجال تقديم المساعدات على مستوى العالم ولن نتخلى عمن يعتمدون علينا للمساعدة في جهود إنقاذ حياة الأفراد" مؤكدا أن واشنطن "ملتزمة بوعودها وتحترم التزاماتها".

وقال إن غرض التنمية التي يعد العالم في أمس الحاجة إليها الآن هو "خلق الظروف التي تقوض من الاحتياج للمساعدات" مشيرا إلى أن بلاده "تبحث عن شركاء يرغبون في بناء قدراتهم الذاتية لتوفير احتياجات شعوبهم". تعهد الرئيس باراك أوباما يوم الاربعاء بمساندة التحول السلمي إلى الديموقراطية في السودان وذلك قبل استفتاء في يناير/ كانون الثاني يخشى كثيرون أن يؤدي إلى تفجر العنف.

وقال الرئيس أوباما "سنتواصل مع البلدان التي تشهد تحولا من الحكم الاستبدادي إلى الديموقراطية ومن الحرب إلى السلام." وأضاف قوله في القمة التي تعقد بشأن الاهداف الانمائية للالفية لتخفيف حدة الفقر "مع تحلي آخرين بالشجاعة ليضعوا الحرب خلف ظهورهم ومنهم فيما أرجو السودان فان الولايات المتحدة ستقف إلى جانب من يسعون إلى بناء السلام والحفاظ عليه."

ومن المحتمل أن يؤدي الاستفتاء المقرر اجراؤه في التاسع من يناير كانون الثاني إلى تقسيم السودان إلى دولتين. وأي تأخير في الاستفتاء قد يتسبب في عودة حرب دامت 20 عاما وخلفت مليوني قتيل معظمهم من الجوع والمرض.

ومن المقرر ان يحضر اوباما قمة خاصة عن السودان يوم الجمعة على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة.

XS
SM
MD
LG