Accessibility links

logo-print

أوباما يدعو لانتهاز فرصة السلام ويطالب إسرائيل بتمديد قرار تجميد الأنشطة الاستيطانية


توقع الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس قيام "الرافضين" لعملية السلام من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمحاولة تعطيل المفاوضات الجارية بين الجانبين غير أنه أكد في الوقت ذاته أن السلام بات ممكنا بعد عقود من الفشل وطالب إسرائيل بتمديد العمل بقرار وقف البناء في المستوطنات.

وقال أوباما في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "وقف الاستيطان الاسرائيلي غير الوضع وحسن من أجواء المحادثات" مشددا على أن "الموقف الأميركي في هذه المسألة معروف وهو أننا نعتقد ان وقف الاستيطان ينبغي تمديده".

وتابع أوباما قائلا "إننا نعتقد أيضا أن المحادثات ينبغي أن تستمر إلى أن تكتمل" مؤكدا أن "ذلك هو الوقت الذي ينبغي فيه للطرفين أن يساعد كل منهما الآخر على تذليل العقبات".

وأكد أنه "سعيد" لبدء المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن وشرم الشيخ والقدس.

وتابع قائلا "لقد تعهدت في العام الماضي ببذل أقصى ما بوسعي لدعم هدف إقامة دولتين إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، كجزء من سلام شامل بين إسرائيل وجميع جيرانها" مشيرا إلى أن الاثني عشر شهرا الماضية شهدت الكثير من العقبات حتى تم التوصل إلى استئناف المفاوضات.

وأقر أوباما بأن الكثيرين حاليا مازالوا متشائمين حيال عملية السلام بدعوى أن الجانبين لا يثقان في بعضهما البعض ومنقسمين داخليا على نحو يصعب معه تحقيق سلام دائم أو أن الفجوات بين الطرفين كبيرة ومن ثم فإن فرص انهيار المحادثات مازالت كبيرة.

وقال إن الرافضين لعملية السلام من الجانبين سوف يحاولون تعطيل عملية السلام "بالكلمات أو القنابل".

واستطرد أوباما قائلا إنه "بعد عقود من الفشل، فإن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ببساطة لم يعد مستحيلا".

بدائل السلام

وحذر أوباما من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام فإن الفلسطينيين "لن يعرفوا أبدا الفخر والكرامة اللتين تأتيان مع دولتهم المستقلة، كما لن يعرف الإسرائيليون أبدا الأمن واليقين اللذين يأتيان مع السيادة واستقلال الجيران الملتزمين بالتعايش الثنائي".

وتابع قائلا إنه في حال عدم التوصل لاتفاق فإن "المزيد من الدماء ستتم إراقتها كما ستظل هذه الأرض المقدسة رمزا لخلافاتنا بدلا من أن تكون رمزا لإنسانيتنا المشتركة".

وشدد أوباما على أن السلام ينبغي أن يتم انجازه بين الفلسطينيين والإسرائيليين أنفسهم لكن هناك مسؤولية على الأطراف الدولية للاضطلاع بها أيضا.

وقال إن "الدول الصديقة لإسرائيل عليها أن تتفهم أن الأمن الحقيقي للدولة اليهودية يتطلب وجود فلسطين مستقلة تسمح للشعب الفلسطيني بالعيش بكرامة وفرصة في المستقبل، بينما يتعين على الدول الصديقة للفلسطينيين إدراك أن حقوق الشعب الفلسطيني سوف يتم الحصول عليها عبر وسائل سلمية من بينها المصالحة الحقيقية مع فكرة وجود إسرائيل آمنة" في الجوار.

وأضاف أن الكثير من الدول المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة تعتبر نفسها صديقة للفلسطينيين لكن ذلك ينبغي أن يكون مدعوما بالأعمال وليس التعهدات فقط، وذلك في إشارة إلى ضرورة قيام هذه الدول بدعم الفلسطينيين.

المبادرة العربية

وقال إن "الدول الموقعة على مبادرة السلام العربية ينبغي أن تنتهز الفرصة لتحويلها إلى حقيقة عبر الحديث عن التطبيع الذي وعدت به إسرائيل وإظهاره للعيان، كما ينبغي على هؤلاء الذين يتحدثون عن الحكم الذاتي الفلسطيني أن يساعدوا السلطة الفلسطينية عبر الدعم السياسي والمالي الذي سوف يساعد الفلسطينيين على بناء مؤسسات دولتهم".

وشدد أوباما على ضرورة أن يتوقف الساعون إلى رؤية دولة فلسطينية مستقلة عن محاولة القضاء على إسرائيل.

وأكد ضرورة أن لا يكون وجود إسرائيل محلا للنقاش بعد 60 عاما على وجودها مشددا على أن "إسرائيل دولة ذات سيادة وتشكل وطنا تاريخيا للشعب اليهودي".

واعتبر أوباما أن التهديدات بقتل إسرائيليين لن تفعل شيئا لمساعدة الشعب الفلسطيني مشددا على أن "شجاعة رجل مثل الرئيس محمود عباس الذي يقف لصالح شعبه أمام العالم أكبر بمراحل من شجاعة هؤلاء الذين يطلقون الصواريخ على النساء والأطفال الأبرياء".

صراع قديم

وقال أوباما إن الصراع بين الإسرائيليين والعرب قديم قدم الأمم المتحدة لكنه حذر في الوقت ذاته من تضييع الوقت ومنح زخم لقوى الرفض والكراهية وطالب بدلا من ذلك باستغلال الفرصة الراهنة وعدم السماح للإرهاب أو السياسة بالوقوف في طريق السلام.

وتابع قائلا "هذه المرة ينبغي أن لا نفكر بأنفسنا بل في الفتاة الصغيرة في غزة التي لا تريد سقفا لأحلامها أو في الصبي الصغير في سيديروت الذي يريد أن ينام من دون كابوس إطلاق صاروخ".

وحث أوباما على "إتباع تعاليم التسامح في الأديان العظيمة التي ترى في القدس مدينة مقدسة وعلى التحلي بأفضل صفات البشر" مؤكدا أنه في حال تنفيذ ذلك فسوف تكون في العام القادم اتفاقية ستقود إلى وجود عضو جديد في الأمم المتحدة ـ دولة مستقلة لفلسطين تعيش في أمن وسلام مع إسرائيل.

XS
SM
MD
LG