Accessibility links

logo-print

حماس تقول إنها اعتقلت عملاء لإسرائيل في قطاع غزة تمكنوا من اختراق فصائل المقاومة


أعلنت حكومة حركة حماس المقالة في غزة اليوم الخميس عن "كشف واعتقال عملاء" لاسرائيل تمكنوا من اختراق فصائل المقاومة وساهموا في اغتيال قيادات لها في القطاع.

وقال إيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة في مؤتمر صحافي إنه "تم اعتقال بعض العملاء الذين استطاعوا اختراق بعض فصائل المقاومة من خلال انضمامهم لصفوف المقاومة والعمل على نيل ثقة قيادتها".

وأضاف أن أجهزة حماس حصلت على "اعترافات خطيرة وكشفت العديد من العملاء الذين وقفوا وراء عمليات اغتيال لقيادات من المقاومة وتنفيذ سياسة مخابرات العدو تجاه شعبنا وقواه المقاومة"، على حد قوله.

وخلال المؤتمر الصحافي عرضت اعترافات اثنين من هؤلاء "العملاء" وأجهزة تم ضبطها.

وتابع الغصين قائلا إنه "اتضح أن العملاء كان لهم دور واضح على الصعيدين المعلوماتي والميداني" في "حرب الفرقان" ، وهوالاسم الذي تطلقه حماس على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في نهاية 2008 وبداية 2009.

واوضح الغصين أن "المخابرات الصهيونية قامت بتزويد العملاء بأجهزة تقنية لتنفيذ مهام رصد وتصوير وتحديد للأهداف التي تم استهدافها وبتزويد بعض العملاء بأجهزة تقنية للتتبع والتصوير وبث الصور الملتقطة مباشرة".

وأشار إلى أن عميلا آخر تم تزويده بأجهزة مموهة تقوم بالتقاط الموجات اللاسلكية وتحديد موقعها للإسرائيليين.

واستعرض الغصين بشيء من التفصيل التهم الموجهة إلى بعض من العملاء الذين تم اعتقالهم وطبيعة المعلومات التي نقلوها إلى إسرائيل وساهمت في اغتيال ناشطين أو مسؤولين في الفصائل الفلسطينية.

ونظمت وزارة الداخليه هذا المؤتمر الصحافي في وقت يضج فيه قطاع غزة بالشائعات حول حملات لحماس طالت عددا كبيرا من العملاء وطبيعة التهم الموجهه لهم، لاسيما فيما يخص موظفين اثنين في وزارة الصحة محسوبين على حركة فتح.

وأكد الغصين أن التحقيق يطال فعلا هذين الشخصين، إلا أنه أكد أن كل ما نشر من شائعات هي "غير صحيحة بالمطلق".

وذكر الغصين بالاسم أحد هذين الموظفين مؤكدا أنه نجح بالهرب إلى رام الله بالتواصل مع سلطة رام الله وبالتنسيق مع مخابرات العدو، على حد تعبيره.

وأكد أن الموظف الآخر معتقل لدى اجهزه حماس الأمنية ولكنه شدد على أن ما روج في الشارع عن تفاصيل من اعترافات هذا الموظف غير دقيق.

من جهته أشار المقدم محمد لافي الملقب بأبو عبد الله أحد مسؤولي جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة إلى وجود نساء من بين العملاء يتم التعامل معهن معاملة خاصة لانهاء ملفهن.

وقد عرض لافي خلال المؤتمر الصحافي أجهزة ضبطت بحوزة العملاء، على حد قوله، من بينها أجهزة تحديد المواقع بدقة وأجهزة مراقبة وتصوير وبث مباشر تستخدم في رصد تحركات المقاومة لاستهدافها.

كما عرض خلال المؤتمر الصحافي جهاز تصوير على شكل علبة "ورق محارم" تحوي جهاز تصوير مزودا بكاميرا وخاصية بث مباشر يتحكم بها ضابط مخابرات إسرائيلي ويضعها العميل في سيارته التي يطلب منه وضعها في أماكن محددة، على حد قول لافي.

وقدم لافي جهازا آخر على شكل شاحن بطاريات بداخله جهاز متطور لرصد الاتصالات اللاسلكية لعناصر المقاومة وإعادة بثها ورصد مواقع المتصلين لمخابرات الاحتلال، وجهاز جوال حديث يستخدم في تصوير المواقع ثلاثية الأبعاد وبثها لمخابرات الاحتلال.

وقال المسؤول نفسه إن قوات خاصة إسرائيلية وضعت هذا الجهاز الجوال في علبة مموهة بالقرب من منطقة حدودية وطلب من عميل أخذها.

وعرض لافي رصاصا مفخخا يروج له العملاء بين عناصر المقاومة، موضحا أنه يعمل على تخريب اسلحتهم والانفجار بمستخدميها أحيانا، إلى جانب عبوة ناسفة بحجم صغير جدا تنفجر حال مرور شخص من فوقها.

وقبل ساعات من المؤتمر الصحافي أعلنت وزارة الداخلية في حكومة حماس أن محكمة عسكرية في غزة حكمت بالاعدام رميا بالرصاص على فلسطيني أدانته بالتخابر مع إسرائيل.

وقالت الوزارة على موقعها الالكتروني إن المحكمة العسكرية الدائمة في غزة أصدرت الأربعاء حكما على المتهم عمر حميدان كوارع من سكان مدينة خان يونس بالاعدام رميا بالرصاص.

وأضافت أن المحكمة أدانت المتهم بالتهمة المنسوبة اليه وهي التخابر مع جهات معادية وأصدرت حكما بالاجماع على المتهم بالاعدام رميا بالرصاص.

واثارت حكومة حماس استياء المراكز الحقوقية بعد أن أعدمت في ابريل/نيسان الماضي رميا بالرصاص فلسطينيين حكم عليهما في 2009 بالموت اثر ادانتهما بتهمة العمالة لاسرائيل.

وشكل تنفيذ حكمي الاعدام سابقة منذ تمكن الحركة من السيطرة على القطاع منتصف شهر يونيو/حزيران عام2007.

وبموجب القانون الفلسطيني، يفترض أن يصادق رئيس السلطة الفلسطينية على أحكام الاعدام في الأراضي الفلسطينية، إلا أن حماس التي لا تعترف بشرعية محمود عباس، نفذت أحكاما بالاعدام خلال العام الجاري دون الرجوع اليه.

XS
SM
MD
LG