Accessibility links

logo-print

فياض: نتفاوض مع إسرائيل لتسهيل المعيشة في القطاع


من محمد وفا مراسل "راديو سوا" في واشنطن

قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إنه رغم الانقسام الفلسطيني والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، إلا أن حكومته تسعى من أجل تخفيف الأوضاع المعيشية على 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع الضيق.

وفي سؤال لـ"راديو سوا" عن السلطات التي يمارسها على قطاع غزة، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن نفوذه محدود على القطاع بسبب الحصار والانقسام السياسي الفلسطيني. وأضاف:

"ليس لنا وجود هناك، وسلطاتنا بوصفنا حكومة غير ممثلة هناك. أنا أقول ذلك بكل ندم، لكن هذه هي الحقيقة كما هي على الأرض".

وأضاف أن ما كانت تبذله السلطة الفلسطينية حتى قبل الحصار والانقسام بين فتح وحماس، كان مقصورا في جانب كبير منه على تحويل الأموال للبنوك في القطاع. وقال إن هذا لم يتوقف في السنوات الثلاث الأخيرة التي أنفق فيها على الرواتب والمساعدات الاجتماعية أكثر من أربعة مليارات دولار. وأضاف أن من بين هذه الاعتمادات تم تحويل 120 مليون دولار للقطاعات الخدمية في غزة مثل الكهرباء والصحة والتعليم. وقال:

"بالإضافة لما أنجزناه من تحويل للأموال من أجل الرواتب والخدمات مثل الصحة والتعليم، نأمل أن نتمكن من الاستثمار بقوة في البنية التحتية في القطاعات التي ذكرتها لك مثل بناء المدارس وتوفير مياه الشرب".

وقال فياض الذي تحدث في مؤسسة نيو أميركا فاونديشن بالعاصمة الأميركية إنه بدأ مباحثات مع السلطات الإسرائيلية من أجل توريد مياه صالحة للشرب وكهرباء من إسرائيل للقطاع.

لكن رئيس الوزراء الفلسطيني طالب السلطات الإسرائيلية بالموافقة على إنشاء الممر الآمن بين غزة والضفة الغربية لتسهيل نقل الأشخاص والبضائع وذلك تنفيذا لاتفاقات سابقة.

سلام فياض: ننشئ بنية تحتية من أجل الدولة المستقلة

وفي الوقت الذي ينخرط فيه الفلسطينيون والإسرائيليون في مفاوضات مباشرة للاتفاق على الحدود والقدس والمستوطنات واللاجئين، لم يتم إحراز تقدم حتى الآن. إلا أن فياض يعمل منذ أغسطس/ آب 2009 على إنشاء بنية تحتية تكون أساسا للدولة الفلسطينية المستقبلية. لكنه قال إنه إذا فشلت تلك المفاوضات، فإن إعلان الدولة خارج حدود سلطاته. ومع ذلك أضاف أنه ينبغي عدم التقليل من التأييد الذي يتلقاه الفلسطينيون حاليا. وقال:

"لا تقللوا من قدر المفاهيم، من قوة الأفكار، إن الأفكار يتم تنفيذها وتتحول حقائق على الأرض. أنا أؤمن بأننا قادرون على تحويل هذه الفكرة إلى حقيقة. إن المزيد من الناس يساهمون يوميا في الجهد الذي نقوم به".

وأضاف فياض أن التأييد الذي يتلقاه في جهوده من أجل بناء بنية تحتية تكون أساسا للدولة المستقبلية، ليس فقط من الجهات الدولية أو في صورة مساعدات مالية، وإنما تأييد سياسي وشعبي.

هذا وبالرغم من أن محادثات السلام المباشرة تم تدشينها بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية، إلا أنها ستمر باختبار صعب يوم الأحد المقبل عندما ينتهي مهلة الوقف المؤقت للبناء في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية. وترفض إسرائيل حتى الآن تمديد وقف البناء في المستوطنات وهو ما يخاطر بإعاقة المفاوضات.
XS
SM
MD
LG