Accessibility links

logo-print

النائب فرنجية يحذر من وقوع حرب في لبنان إذا اتهم حزب الله باغتيال الحريري


مع أن محاولة تلطيف الأجواء السياسية مستمرة بجهد محلي وآخر يرعاه التفاهم السعودي-السوري ، إلا أن المتابعين يرون أن القدرة على ضبط الأوضاع وعدم انفلاتها لن تصمد كثيرا مع اقتراب صدور القرار الإتهامي عن المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ويقول مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه إن النائب سليمان فرنجية وهو أحد القياديين في المعارضة السابقة ومن المقربين من حزب الله حذر من وقوع حرب في لبنان إذا ما اتهم حزب الله في عملية الاغتيال ، وقال فرنجية :" إذا كان قرار المحكمة الدولية قرار فتنة في لبنان ، فلماذا لا يلغى، إن سعد الحريري هو رئيس حكومة لبنان وهو ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن ليس في إمكانه أن يغلّب موقعه كابن رئيس شهيد على موقعه كرئيس حكومة لبنان بأسره".

وفيما علق رئيس الحكومة سعد الحريري على كلام فرنجية بالقول : هذا لا يغيّر شيئاً وموقفنا واضح بأن لا مساومة على المحكمة الدولية ، صرح النائب عن تيار المستقبل أحمد فتفت بأن التهدئة باقية طالما الطرف الآخر مقتنع بألا جدوى من التصعيد ولسنا بموقع الفعل التصعيدي أبدا ونطالب المحكمة بأدلة دامغة وليس بتقرير سياسي.

المحكمة الدولية تطلب الاستماع إلى مزيد من الشهود

من ناحية أخرى، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقابلة صحافية نشرت الجمعة أن المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري طلبت "الاستماع إلى إفراد قد يكونون قريبين من حزب الله بشكل أو بآخر"، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال قاسم في حديث إلى مجلة "الأفكار" الأسبوعية إن "طلبا جديدا حصل بعد شهر رمضان المبارك" من المحكمة الخاصة بلبنان للاستماع إلى "افراد قد يكونون قريبين من حزب الله بشكل أو بآخر".

وأضاف "لكن كل شيء معلق بهذا الخصوص"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية. وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد أعلن في مارس/آذار أن المدعي العام في المحكمة الخاصة استدعى أعضاء في حزب الله بصفة شهود للاستماع إليهم في قضية اغتيال رفيق الحريري في 2005. وفي يوليو/تموز 2010، توقع نصر الله أن يتضمن القرار الظني المنتظر صدوره عن المدعي العام اتهاما إلى حزب الله.

ومنذ ذلك الحين، يشن الحزب حملة تصاعدت خلال الأيام الأخيرة على المحكمة، متهما إياها بأنها "مسيسة" وأداة "إسرائيلية وأميركية" لاستهداف حزب الله. ويتهم فريق رئيس الحكومة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، حزب الله بمحاولة تعطيل المحكمة. في المقابل، يقول الحزب إن شهودا زور أدلوا بإفادات كاذبة أمام لجنة التحقيق وساهموا في توجيه أصابع الاتهام إلى سوريا وحزب الله، ويطالب القضاء اللبناني بمقاضاتهم.

وبلغ التوتر أوجه الأسبوع الماضي مع الاستقبال الذي أعده حزب الله في مطار بيروت السبت الماضي للمدير العام السابق للأمن العام جميل السيد الذي سجن لمدة أربع سنوات للاشتباه بعلاقته باغتيال الحريري، ثم أفرج عنه مع ثلاثة من قادة الأجهزة الأمنية الآخرين بقرار من المحكمة الدولية "لعدم كفاية الأدلة". فقد استقبل نواب وشخصيات من الحزب وحلفائه السيد ودخل بعضهم ترافقهم عناصر مسلحة، إلى المدرج لاستقباله عند مدخل الطائرة.

ووصفت قوى 14 آذار الممثلة بالأكثرية ما حصل بأنه "اقتحام للمطار بأسلوب العصابات المسلحة". وقال قاسم في حديثه إلى "الأفكار" إنه "كان يوجد في مطار بيروت عدد من الشخصيات السياسية والحزبية التي ذهبت لاستقبال اللواء جميل السيد، ومن الطبيعي أن يصاحب هذه الشخصيات مرافقون"، مشيرا إلى عدم وجود "قطعة سلاح واحدة بارزة". واعتبر أن "ما حصل في المطار طبيعي جدا". إلا أن مسؤولا حكوميا أكد الخميس أن ما حصل في المطار "مخالف للقانون"، مشيرا إلى وجود أشرطة فيديو بثتها شاشات التلفزة تظهر وجود مسلحين على المدرج. ويتهم السيد مقربين من الحريري "بفبركة شهود الزور" مما تسبب باعتقاله.

XS
SM
MD
LG