Accessibility links

إسرائيل تعلن استعدادها التوصل إلى تسوية بشأن عمليات الإستيطان والفلسطينيون يرفضونها


أعلنت اسرائيل الجمعة عن استعدادها التوصل إلى "تسوية" تتعلق بعمليات الاستيطان، لكن القيادة الفلسطينية سارعت إلى رفضها كونها لا تضمن استمرار العمل بقرار تجميد البناء الاستيطاني الذي ينتهي مفعوله الاسبوع المقبل.

فقد قالت الحكومة الإسرائيلية قبل أيام قليلة من انتهاء القرار الصادر قبل عشرة أشهر بوقف جزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية، إنها مستعدة للتوصل إلى "تسوية متفق عليها" مع الولايات المتحدة والفلسطينيين حول هذه المسألة التي تهدد بنسف المفاوضات. وقال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة طالبا عدم الكشف عن هويته، إن "اسرائيل على استعداد للتوصل إلى تسوية متفق عليها بين الاطراف" لكنه أكد أنه "لا يمكن أن يكون هناك توقف تام للبناء الاستيطاني". وأضاف أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "يبذل

جهودا مكثفة من أجل التوصل إلى تسوية مماثلة قبل انتهاء مفعول قرار التجميد في 26 سبتمبر/أيلول".

وقال المصدر إن "الولايات المتحدة تشارك بشكل كبير في هذا البحث عن تسوية".

وأوضح أنه "في هذا السياق طلب رئيس الوزراء من اسحق مولخو كبير المفاوضين الاسرائيليين تمديد اقامته في الولايات المتحدة" حيث هو موجود حاليا من أجل التوصل إلى اتفاق.

وأضاف أن نتانياهو بحث "خلال الأيام القليلة الماضية هذا الموضوع ولا سيما مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، ونائب الرئيس جو بايدن، والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل، ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو".

والتقى نتانياهو الجمعة مع ممثل اللجنة الرباعية الدولية توني بلير وبحث معه "السبل التي تتيح استمرار الحوار الاسرائيلي الفلسطيني" بحسب ما أفادت الاذاعة الاسرائيلية.

إلا أن الرئاسة الفلسطينية ردت على العرض الإسرائيلي باعلان رفضها أي حل لا يضمن وقف الاستيطان الإسرائيلي "بشكل كامل".

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه لوكالة الصحافة الفرنسية في نيويورك حيث يرافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، "لا بد من استمرار تجميد الاستيطان بشكل كامل في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية وأي حلول جزئية مرفوضة من أجل استمرار المفاوضات".

وأضاف أبو ردينة "أن الحلول الجزئية لا تخلق المناخ المناسب لاستمرار هذه المفاوضات".

وكانت المفاوضات المباشرة قد استؤنفت بين اسرائيل والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة بداية سبتمبر/أيلول، إلا أن نية اسرائيل مواصلة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة تهدد استمرارها.

فرغم الضغوط الدولية ترفض إسرائيل حتى الآن، تمديد العمل بقرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية.

وكان الرئيس باراك أوباما قد جدد الخميس في الأمم المتحدة الدعوة إلى تمديد التجميد. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية مساء الخميس أن الولايات المتحدة "تعرض افكارا" على الاسرائيليين والفلسطينيين على أمل دفع عملية السلام.

وقال فيليب كراولي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة "ثمة مواقف غير منسجمة من الجانبين. نعرض افكارنا بشأن الطريقة التي يمكننا بها المضي قدما من الطرفين حتى تستمر العملية في التقدم".

وأكد أن الولايات المتحدة "مشاركة بالكامل" في الجهود المبذولة لانقاذ مفاوضات السلام لكن "هم الذين سيتخذون القرارات في نهاية المطاف"

. وقال كراولي "إننا نقدم اقتراحات، وقد فعلنا ذلك بشكل مكثف هذا الاسبوع". من ناحية أخرى، اتهم "مجلس المستوطنات في يهودا والسامرة"، الضفة الغربية، الرئيس أوباما "بالرضوخ لتهديدات الفلسطينيين بالانسحاب من المفاوضات إذا لم تتم الاستجابة إلى شروطهم المسبقة" المتعلقة بتمديد قرار تجميد بناء المستوطنات.

وقال "إذا أراد الرئيس أوباما أن يظهر في دور الوسيط النزيه في هذه العملية، فعليه أن يوضح لعباس ومن معه أن التهديدات والابتزاز والشروط المسبقة غير مقبولة".

وكان عباس قد حذر قبل الاعلان عن "التسوية" الإسرائيلية المقترحة من أن مفاوضات السلام ستتوقف إذا استؤنف الاستيطان عند انتهاء العمل بقرار التجميد.

وقال عباس خلال لقاء في نيويورك مع ممثلي الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة "من واشنطن انطلقت المفاوضات المباشرة لكن قلنا لاسرائيل وللادارة الأميركية لن تستمر المفاوضات إذا لم يوقف الاستيطان، وأنا أقول كلمة واحدة، اذا لم يوقف الاستيطان سنوقف المفاوضات".
XS
SM
MD
LG