Accessibility links

اتفاق بين المعلم وزيباري في نيويورك على عودة سفيري البلدين إلى مقر عملهما


اتفق العراق وسوريا الجمعة على انهاء أزمة دبلوماسية حادة وعودة سفيري البلدين إلى مقر عملهما بعد أكثر من عام على استدعائهما، اثر توتر نجم عن موجة من التفجيرات هزت بغداد صيف عام 2009.

وأعلن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري أن بغداد ودمشق اتفقتا على اعادة السفيرين.

وقال زيباري لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي من نيويورك حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "التقيت وزير الخارجية السورية وليد المعلم لابلاغه أن العراق قرر اعادة سفيره إلى دمشق".

واضاف "رحب بهذه الخطوة ووافق على اعادة سفيرهم إلى بغداد في أقرب وقت ممكن".

وفي دمشق، ذكرت وكالة الانباء السورية أن زيباري أبلغ المعلم قرار عودة السفير العراقي إلى ممارسة مهامه في دمشق "بأقرب وقت ممكن".

وأضافت أن المعلم "رحب بهذا القرار وأكد عودة السفير السوري إلى بغداد في أقرب وقت أيضا".
وكانت أزمة دبلوماسية اندلعت أواخر أغسطس/آب 2009 بين العراق وسوريا اللذين استدعيا سفيريهما على التوالي.

فقد طلبت الحكومة العراقية من دمشق تسليم شخصين ينتميان إلى حزب البعث المحظور في العراق اثر اتهامهما بالوقوف وراء سلسلة اعتداءات في بغداد في 19 أغسطس/آب العام ذاته أسفرت عن نحو مئة قتيل وأكثر من 600 جريح.

لكن سوريا رفضت هذا الامر.

وتعبيرا عن استيائها، أعلنت بغداد استدعاء سفيرها في دمشق الذي عينته في فبراير/شباط 2009، مما دفع دمشق إلى اتخاذ خطوة مماثلة.

وشن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي حملة انتقادات عنيفة ضد دمشق وقد طلب رسميا من الامم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداءات.

ولم يدع المالكي مناسبة تمر من دون التشديد على ملاحقة ومعاقبة مرتكبي التفجيرات ومن يقف وراءهم.
وقد بدأت تركيا وساطة بين العراق وسوريا لتخطي الازمة واوفدت وزير خارجيتها احمد داود اوغلو إلى بغداد ودمشق.

وحاولت جامعة الدول العربية التوسط بين البلدين وعقدت اجتماعات متعددة في القاهرة واسطنبول ونيويورك لهذا الغرض، لكن دون نجاح يذكر.

يذكر أن البلدين استأنفا العلاقات الدبلوماسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بعد قطيعة استمرت 26 عاما، وذلك خلال زيارة المعلم إلى بغداد في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

وقد تسلم الرئيس السوري بشار الاسد منتصف فبراير/شباط 2009 أوراق اعتماد السفير العراقي علاء حسين الجوادي، أول سفير في دمشق منذ 28 عاما، في حين ارسلت سوريا سفيرها نواف الفارس إلى بغداد في اكتوبر/تشرين الأول 2008.

وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم الحكومة المنتهية ولايتها علي الدباغ إن الحكومة وافقت في جلستها الاخيرة على ذلك كما وافقنا على أن تكون اعادة السفيرين في وقت متزامن".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن "زيباري لعب دورا في نيويورك لكي يتم الامر بشكل متزامن وافقت الحكومة على اعادة السفيرين لكن يتعين على زيباري ترتيب ذلك" مع نظيره السوري.

وردا على استفسار عما إذا كان العراق غير موقفه حيال المطالبة بتسليم المتهمين بالتفجيرات، قال "ليس تماما، فهذا الطلب ما يزال موجودا لا أقول انهم سيقومون بتسليمهما".

واضاف "ليست هناك صلة بين اعادة السفيرين وهذا الامر. فنحن لا نريد فرض مسألة الأمن على العلاقات والشيء الاساسي الآن هو أننا نريد تعزيز العلاقات الاقتصادية ونعتقد أن العلاقات بحاجة إلى التطوير بمبادرة حسن نية من الطرفين".

وتابع الدباغ "لا نريد التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين كما أننا بحاجة إلى أن يمتنع الآخرون عن أي تدخل في شؤوننا".

وختم قائلا "لقد اظهر السوريون بوادر ايجابية من حيث التعاون مع العراق لحماية سيادته وأمنه".

XS
SM
MD
LG