Accessibility links

مدفيدف يعتزم تعزيز التعاون مع الصين في مجال الطاقة فيما يوصف بشراكة إستراتيجية


يتوجه الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف الأحد، على رأس وفد كبير من رجال الإعمال إلى الصين، لتعزيز التعاون في مجال الطاقة مع هذا البلد الذي يعد أول مستهلك لمصادر الطاقة في العالم والسعي الى جذب الاستثمارات الصينية غلى روسيا.

وصرح المستشار الديبلوماسي للكرملين سيرغي بريخودكو الجمعة للصحافيين بأنه سيتم توقيع "جملة من الوثائق تتناول توسيع التعاون في مجال النفط والغاز".

ويزور مدفيدف الصين ، للمرة الثانية منذ انتخابه رئيسا لروسيا في العام2008 .

وسيتوجه إلى بكين وشنغهاي وكذلك مرفأ داليان في شمال شرق الصين الذي كان فيما مضى تحت السيطرة الروسية. وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين موسكو وبكين التي يتسم تاريخها بالاضطراب، توصف اليوم بـ"الشراكة الإستراتيجية". وهذان البلدان اللذان كانا عدوين لدودين إبان الحرب الباردة، يشكلان في الوقت الحاضر ثقلا في وجه الهيمنة الأميركية في العالم، لكن القوة الاقتصادية الصينية تلقى احتراما ممزوجا بالمخاوف في موسكو.

روسيا تسعى لتحديث اقتصادها

ويرى المحللون أن روسيا التي تسعى لتحديث اقتصادها الذي يرتكز على صادرات المحروقات، تأمل في جذب مزيد من التكنولوجيات والاستثمارات الصينية، لكن بكين تبدي من جهتها بعض التحفظ.

ولفت سيرغي لوزيانين مساعد مدير معهد الشرق الأقصى في اكاديمية العلوم الروسية أن روسيا "تسعى إلى جذب استثمارات ضخمة لكن بدون نجاح في الوقت الحاضر". ولا تزال شحنات المحروقات الروسية تشغل حيزا كبيرا في التعاون الاقتصادي الثنائي.

وقال كريس ويفر المحلل لدى بنك الاستثمار اورالسيب "إن روسيا زادت شحناتها من مصادر الطاقة والمواد الأولية إلى الصين، لكن الأخيرة لا تشتري كثيرا من المواد الأخرى".

وتبدو الطاقة من الملفات الكبرى التي ستشملها المفاوضات مع الصين. وترغب روسيا تسليم غاز إلى الصين لتنويع صادراتها من المحروقات وتتفاوض مع بكين في هذا الصدد لكن المفاوضات تتعثر منذ سنوات بسبب مسألة الأسعار.

وقد أعلنت موسكو وبكين لتوهما مشروعا مشتركا تقدر كلفته بخمسة مليارات دولار ينص على بناء مصفاة نفطية في مرفأ تيانجين الصيني بشمال شرق البلاد وشبكة تضم لا يقل عن 500 محطة بنزين في الصين. وبعد بكين سيزور الرئيس الروسي الجناح الروسي في المعرض العالمي في شنغهاي. وسيبدأ مدفيدف رحلته بزيارة النصب التذكاري المخصص للجنود السوفيات في داليان.

وتتزامن زيارة مدفيديف الى الصين مع نشوب أزمة ديبلوماسية بين بكين وطوكيو تتعلق بالجزر الصغيرة المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي، وقد يستفيد الصينيون من هذه الزيارة للحصول على دعم موسكو في هذا الخلاف كما يرى بعض المحللون.

وقد اندلعت الأزمة مع توقيف قبطان مركب صيد صيني قرب هذه الجزر. لكن طوكيو قررت الجمعة الإفراج عنه.
XS
SM
MD
LG