Accessibility links

logo-print

النائب جنبلاط يرى أن من الأفضل لو لم تشكل المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال الحريري


اعتبر النائب اللبناني وليد جنبلاط الأحد أنه ربما كان من الأفضل لو لم تشكل المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وشدد على أن "كشف حقيقة شهود الزور" في القضية "أفضل طريقة للعدل."

وذكر الزعيم الدرزي في كلمته خلال حفل تكريم للسفير الروسي في لبنان أنه عندما فشلت أهداف نزاع عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل "رأت الدول صاحبة الشأن بالقرار 1559 بأن خير وسيلة لتعميم الفتنة في لبنان هو في اللجوء إلى استخدام المحكمة الدولية عبر قرار ظني" يصدر عنها.

وحذر من أنه "إذا ما صدر هذا القرار الظني كما يروجون، فسيضرب مكتسبات الطائف والسلم الأهلي والعلاقات المميزة مع سوريا والهدنة، فقط الهدنة مع إسرائيل ورفض التوطين، ويدخل المقاومة وطلاب العدالة في الأزقة والزواريب والعبث والفوضى."

ونص القرار 1559، الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي في 2004 وكان جنبلاط من اشد المدافعين عنه، على انسحاب القوات السورية من لبنان ونزع أسلحة الميليشيات فيه.

ويشهد لبنان تبادل حملات إعلامية عنيفة بين قوى 14 آذار وأبرز أركانها رئيس الحكومة سعد الحريري، وقوى 8 آذار، وأبرز مكوناتها حزب الله، على خلفية المحكمة الخاصة بلبنان.

المحكمة تستدعي أعضاء في حزب الله

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد أعلن في مارس/آذار أن المدعي العام في المحكمة استدعى أعضاء في الحزب للاستماع إليهم بصفة شهود في قضية اغتيال رفيق الحريري، كما أعلن نائبه الشيخ نعيم قاسم الجمعة أن المحكمة الدولية استمعت إلى أشخاص "قد يكونوا قريبين من حزب الله بشكل أو بآخر."

وفي يوليو/تموز 2010، توقع نصر الله أن يتضمن القرار الظني المنتظر صدوره عن المدعي العام اتهاما إلى حزب الله.

ومنذ ذلك الحين، يشن الحزب حملة على المحكمة تصاعدت خلال الايام الاخيرة، متهما اياها بانها "مسيسة" واداة "اسرائيلية واميركية" لاستهدافه، فيما يتهم فريق رئيس الحكومة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، حزب الله بمحاولة تعطيل المحكمة.

في المقابل، يقول الحزب ان شهودا زور ادلوا بافادات كاذبة امام لجنة التحقيق وساهموا في توجيه اصابع الاتهام الى سوريا وحزب الله، ويطالب القضاء اللبناني بمقاضاتهم.

جنبلاط: السلم الأهلي أهم من العدالة

وكان جنبلاط قد قال في 16 سبتمبر/أيلول إن "السلم الأهلي أهم من العدالة." وشدد اليوم على أن "أفضل طريقة للعدل تجاه رفيق الحريري وغيره من الشهداء هو في موقف واحد مشترك يكشف حقيقة شهود الزور ويدحض استخدام المحكمة من قبل بعض الدول الكبرى في لعبة الأمم خدمة لمصالحها لا خدمة للعدالة."

وكان رفيق الحريري قد قتل في 14 فبراير/شباط 2005 في عملية تفجير في وسط بيروت. وأقر مجلس الأمن الدولي قيام تحقيق دولي في العملية.
XS
SM
MD
LG