Accessibility links

مساع أميركية لاستحداث ضوابط جديدة لتسهيل عمليات التنصت وتعقب الاتصالات على الإنترنت


أفادت مصادر أميركية اليوم الاثنين أن مسؤولي الأمن القومي وأجهزة الأمن الفدرالية يستعدون للسعي إلى استحداث قواعد جديدة لتنظيم الانترنت بدعوى أن قدرتهم على التنصت على المجرمين والمشتبهين بالإرهاب تتضاءل بسبب زيادة الاعتماد على الانترنت لاجراء الاتصالات بدلا من أجهزة التليفون.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المسؤولين يريدون من الكونغرس أن يطلب من جميع الهيئات التي تقدم خدمات الاتصالات بما في ذلك البريد الالكتروني والهواتف النقالة الذكية مثل بلاكبيري وشبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت مثل فيسبوك والبرمجيات التي تسمح بالاتصالات المباشرة مثل سكايب أن تتيح عمليات التنصت إذا ما طلب منها ذلك وأن تتيح تعقب الرسائل.

وأضافت الصحيفة أن إدارة الرئيس باراك أوباما تخطط لتقديم مشروع القانون الذي يسعى إلى تنظيم هذه المسألة إلى الكونغرس في العام القادم، مما يزيد من التساؤلات حول الموازنة بين الاحتياجات الأمنية للولايات المتحدة من ناحية وحماية الخصوصية وتعزيز الابتكار من جانب آخر، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ضوء أن أجهزة الأمن في العالم تواجه نفس المشكلة فإنه من الممكن أن تصبح الولايات المتحدة نموذجا يحتذي في العالم.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولي الأمن الأميركيين يرون أن فرض مثل هذه الشروط يعد أمرا منطقيا وضروريا للحيلولة دون "تآكل" قدرات أجهزة الأمن في التحقيقات والتحريات.

ونقلت نيويورك تايمز عن فاليري كابروني المستشار العام لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI القول "إننا لا نتحدث عن توسيع السلطة بل نتحدث عن صيانة قدرتنا على تنفيذ سلطتنا القائمة لحماية الأمن العام والوطني".

وبحسب الصحيفة فإن المحققين الأميركيين ظلوا يشعرون بالقلق لسنوات لإمكانية أن يؤثر تغير تكنولوجيا الاتصالات على قدرتهم على إجراء أعمال التنصت مشيرة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت اجتماعات بين مسؤولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل ووكالة الأمن القومي والبيت الأبيض ووكالات أخرى لتطوير حل مقترح لهذه المشكلة.

يذكر أنه بمقتضى القانون الأميركي فإن شركات الهواتف وشبكات الاتصالات ينبغي أن تمتلك قدرات على تعقب المكالمات أو الاتصالات وذلك بمقتضى قانون يعود إلى عام 1994، إلا أن ذلك القانون لا يشمل بصورته الراهنة جميع شركات الاتصالات مع تطور هذا القطاع في السنوات الأخيرة كما أن بعض هذه الجهات لا يمتلك قدرات على تعقب الاتصالات التي يتم إجراؤها عبر أجهزتها أو برامجها.

XS
SM
MD
LG