Accessibility links

logo-print

كلينتون تبلغ المعلم أن واشنطن ستمنع أي محاولة لتقويض الاستقرار في لبنان والعراق


التقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاثنين على هامش مشاركتها في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بوزير الخارجية السورية وليد المعلم وأجرت معه محادثات تتعلق بلبنان والعراق والسلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن "وزيرة الخارجية كانت مباشرة للغاية وقالت بوضوح، إن كان الأمر يتعلق بلبنان أو بالعراق، فإننا سنمنع أي محاولة لتقويض استقرار هذين البلدين".

وعلى الرغم من العودة التدريجية للدفء في علاقات واشنطن بدمشق، أشار كراولي إلى "قلق" الولايات المتحدة حيال "أنشطة سوريا في لبنان وعلاقتها مع حزب الله".

عملية السلام

وأوضح كراولي أن كلينتون أكدت على الهدف الأميركي المتمثل بالوصول إلى "سلام شامل في الشرق الأوسط" يشمل سوريا، لافتا إلى أن المعلم "أبدى اهتماما كبيرا" بالموضوع.


وفي هذا السياق، أعربت الولايات المتحدة الاثنين عن "خيبة أملها" لانتهاء تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، مبدية بالمقابل تقديرها لـ "ضبط النفس" الفلسطيني إزاء الموقف الإسرائيلي.

وقال كراولي "نعرب عن خيبة أملنا لانتهاء تجميد الاستيطان إلا إننا نبقى مركزين على أهدافنا البعيدة الأمد" في المنطقة وهي مواصلة المفاوضات المباشرة للتوصل إلى اتفاق سلام.


ميتشل يتوجه إلى المنطقة


هذا ومن المقرر أن يغادر الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة مساء الاثنين وسيقوم حسب كراولي بـ"تذكير الأطراف بأهمية التصرف بشكل بناء وتجنب أعمال جديدة تجعل الأمور أكثر صعوبة".

وتابع المتحدث "مهما يحصل سيترتب على الطرفين بشكل أو بآخر إيجاد سبل مواصلة المفاوضات المباشرة".

الموقف الفلسطيني

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن من باريس الاثنين أن الفلسطينيين سيقررون ما إذا كانوا سيواصلون المفاوضات المباشرة أم سيوقفونها "بعد الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول" في إشارة إلى اجتماع للجنة المتابعة العربية في مصر في هذا اليوم.

وكانت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد استؤنفت في الثاني من سبتمبر/أيلول في واشنطن.

وتابع كراولي "نريد لهذه المفاوضات أن تتواصل ونريد أن تصل إلى نتيجة خلال عام ونعتقد أننا نستطيع أن نتجاوز الاضطرابات الحالية".

دعوة لمفاوضات مستمرة ومكثفة

وقد أكد مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية حرص بلاده على مواصلة مفاوضات السلام رغم استئناف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.

"إننا نريد النجاح لهذه العملية، ولهذا دعا رئيس الوزراء نتانياهو الرئيس عباس إلى مواصلة هذه المحادثات".

كما أكد أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام:

"في نهاية الأمر، لا نستطيع بناء مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين إلا من خلال مفاوضات مستمرة ومكثفة ومباشرة وجادة".

دعوة لعدم إهدار الفرصة المتاحة

وأعرب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز عن أمله في ألا يتم إهدار الفرصة المتاحة الآن لتحقيق السلام "لقد كان مصيرنا وما زال مرتبطا بعملية السلام، وليس باستطاعتنا الآن تعريض المنجزات التي حققناها للخطر. إننا نمر الآن بفترة تكتنفها بعض الشكوك، ونمُر بأزمة عابرة. وبغض النظر عما قد يحدث، آمل ألا تتوقف الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل".

الاتحاد الأوروبي يعرب عن الأسف

وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون الاثنين عن الأسف لانتهاء فترة تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وفق المتحدثة باسمها.

وقالت المتحدثة مايا كوسيانسيتش إن اشتون "تأسف" لانتهاء تجميد الاستيطان بعدما كان الاتحاد الأوروبي قد دعا في الأسابيع الأخيرة إسرائيل إلى تمديد فترة التجميد لعدم تعريض مفاوضات السلام للخطر.

وأوضحت المتحدثة أن اشتون أجرت الاثنين مشاورات مقتضبة مع الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

بريطانيا تعرب عن خيبة أمل كبيرة

وأعرب وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الاثنين عن "خيبة أمل كبيرة" لانتهاء تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وأبدى خشيته من أن يؤدي استئناف بناء الوحدات الاستيطانية إلى عرقلة مفاوضات السلام.

وقال الوزير البريطاني وفق بيان للخارجية البريطانية "كنت دعوت الأحد إسرائيل إلى تمديد تجميد بناء المستوطنات واشعر بخيبة أمل كبيرة لعدم تمديد فترة" التجميد.

وأعرب هيغ عن "قلقه من أن تؤدي هذه المشكلة إلى عرقلة مفاوضات السلام"، داعيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى "إثبات روح قيادية لمعالجة هذه المشكلة ليتمكن الأطراف من التركيز على التحديات الفعلية المقبلة".

تركيا تعرب عن الأسف

كما أعرب وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو الاثنين عن الأسف لانتهاء فترة تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أن هذا الآمر "يتناقض" مع مواصلة مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وصرح داود اوغلو للصحافيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة "من اجل أن تستمر المفاوضات، على الجميع أن يظهروا نوايا حسنة".

واعتبر أن استئناف بناء الوحدات الاستيطانية بعد انتهاء فترة التجميد التي استمرت 10 أشهر "ليس إشارة حسن النية من أجل السلام"، مضيفا أن "إجراء مفاوضات وأعمال بناء في الوقت نفسه هو أمر متناقض".

XS
SM
MD
LG