Accessibility links

أنباء ترجح عدم قبول نتانياهو حلا وسطا أميركيا يتعلق ببناء المستوطنات


يصل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل اليوم الثلاثاء إلى إسرائيل لمواصلة محادثاته مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهدف التوصل إلى حل للعقدة المستعصية المتعلقة بتمديد تجميد العمل ببناء المستوطنات.

وقالت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الثلاثاء إنه من غير المرجح أن يقبل نتانياهو عرضا أميركيا يتضمن حلا وسطا للمفاوضات المباشرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتراح الأميركي يهدف إلى تسوية المأزق المتعلق بتجميد بناء المستوطنات ويتضمن الاقتراح أيضا ضمانات أميركية حول قضايا لها علاقة باللاجئين والترتيبات الأمنية ووضع إسرائيل كدولة يهودية.

وسيبحث ميتشل مع نتانياهو خلال اجتماع من المقرر عقده الأربعاء اقتراح الحل الوسط الأميركي. ومن المقرر أن يجتمع ميتشل أيضا مع عباس يوم الأربعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تحدثت مع نتانياهو هاتفيا مرتين يوم الإثنين لبحث الإقتراح الأميركي الذي ينطوي على ضمانات أميركية بشأن القضايا الأساسية في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت إن إسرائيل ستمدد العمل بتجميد أعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية لعدة أشهر مقابل الضمانات الأميركية. إلا أنه يعتقد أن نتانياهو لن يقبل العرض الأميركي في الوقت الراهن.

فطبقا لمصدر إسرائيلي على دراية بتفاصيل المحادثتين بين كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن نتانياهو لم يبد أي اهتمام بالإقتراح ولم يقدم ردا إيجابيا على الإقتراح.

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة إن دبلوماسيا أوروبيا أطلع على أحدث التطورات المتعلقة بهذا الموضوع قال إن نتانياهو أوضح لمسؤولين أميركيين أن أي تمديد لتجميد عمليات البناء لن يطبق على مواقع المستوطنات الرئيسية وأن عمليات بناء 2000 وحدة سكنية كانت تراخيص بنائها قد صدرت بالفعل سيسمح لها بالإستمرار.

إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طالب بوقف كامل لعمليات البناء في المستوطنات. وكان عباس قد اجتمع الإثنين في باريس بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

قمة مصغرة في باريس

وقد أعلن الرئيس ساركوزي خلال مؤتمر صحفي مشترك في أعقاب المحادثات التي اجراها مع عباس إنه سيطلب من عباس ونتانياهو والرئيس المصري حسني مبارك اجراء محادثات سلام في باريس قبل نهاية شهر اكتوبر/تشرين الأول القادم.

وقد اتصل ساركوزي مع نتانياهو الإثنين لدعوته إلى المشاركة في اجتماع القمة هذا، وقال دبلوماسي فرنسي كبير إن ذلك تم بالتنسيق مع واشنطن.

شلومو: قرار تجميد بناء المستوطنات قرار خاطئ

من ناحية أخرى، انتقد نائب رئيس الوزراء سلفان شلومو أثناء جولة قام بها في مدينة الخليل الإثنين طلب الفلسطينيين تمديد العمل بتجميد عمليات البناء وقال إن فترة التجميد لعشرة أشهر كان مبالغا بها ووصف قرار رئيس الوزراء نتانياهو تجميد بناء المستوطنات بأنه قرار خاطئ.

وذكرت هآرتس أن شلومو قال إن قرار وقف عمليات بناء المستوطنات في الضفة الغربية قرار خاطئ ولا مبرر له. ومضى إلى القول إنه عارض تجميد بناء المستوطنات منذ البداية وإنه قرار لم يوافق عليه في السابق أي رئيس وزراء إسرائيلي.

ليفني تقول إنها ستؤيد أي قرار ينقذ محادثات السلام

وفي نفس السياق، قالت تسيبي ليفني رئيسة حزب كاديما موجهة كلامها لنتانياهو "لا تعمل على انهيار محادثات السلام".

وقالت ليفني، حسب ما نقلت عنها هآرتس، إنها ستؤيد أي قرار من شأنه انقاذ المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين من الإنهيار.

ومضت إلى القول خلال اتصال هاتفي مع نتانياهو "عليك اتخاذ القرارات الضرورية لمواصلة محادثات السلام وإن كاديما سيؤيد أي قرار تتخذه من شأنه تحقيق هذا الهدف".

وأردفت قائلة إنها امتنعت في الآونة الأخيرة عن توجيه النقد علنا للحكومة من أجل السماح للمفاوضات بالإستمرار مع السلطة الفلسطينية دون أية مشاكل وأكدت أن حزب كاديما سيستمر في هذا النهج.

ومع ذلك شددت ليفني على أنه إذا اتخذ رئيس الوزراء نتانياهو قرارات من شأنها تغيير مسار محادثات السلام فإن كاديما لن يتوانى عن توجيه النقد اللاذع لمثل هذه القرارات وسيتصرف طبقا لذلك.

وقالت ليفني إن حزب كاديما سيقف ضد أي خطوة من شأنها الحاق الأذى بمستقبل عملية السلام.
XS
SM
MD
LG