Accessibility links

عباس يدعو إسرائيل إلى تجميد الاستيطان في الضفة ويلوح بالانسحاب من المفاوضات


دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الثلاثاء إسرائيل إلى أن تعلن تجميدا للاستيطان في الضفة الغربية طالما هناك مفاوضات سلام جارية، محذرا في الوقت ذاته من أن الفلسطينيين "سيضطرون لوقف المفاوضات إذا استمر الاستيطان".

وقال عباس في حديث لإذاعة "أوروبا - 1 " في باريس "إننا نطلب تجميد الاستيطان طالما أن هناك مفاوضات، لأنه ما دام هناك مفاوضات، هناك أمل".

وأضاف عباس في المقابلة "أننا لا نريد وقف هذه المفاوضات، لكن إذا استمر الاستيطان، فسنضطر إلى وقفها".

وأكد أنه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يعلم أن السلام أهم من الاستيطان مشددا على أن "عملية السلام فرصة تاريخية، ولا ادري متى ستسنح مجددا".

ودعا عباس إلى إشراك الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر الجهة الأولى التي تهب الأموال للسلطة الفلسطينية، في مفاوضات السلام.

وتابع عباس قائلا "لقد سبق أن طلبنا من الأميركيين أن يشارك الأوروبيون في استئناف المفاوضات المباشرة في الثاني من سبتمبر/ أيلول في واشنطن، لكن الرأي الأميركي كان أن اللقاء يجب أن يضم مصر والأردن وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي يقوم بمهام موفد اللجنة الدولية الرباعية للشرق الأوسط".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعلن أنه سيستقبل عباس ونتانياهو والرئيس المصري حسني مبارك في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في باريس لتحضير قمة الاتحاد من اجل المتوسط المقررة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وعن ذلك قال عباس إن الفكرة هي استحداث أداة تضم بعض الدول بما فيها دول أوروبية لمساعدة عملية السلام على المضي قدما .

وأضاف "إننا سنعمل على ذلك خلال لقاء في أكتوبر/ تشرين الأول وحين نصل إلى قمة الاتحاد من اجل المتوسط، آمل أن يكون كل ذلك نضج".

وفي تصريحات أخرى لوكالة الصحافة الفرنسية، قال عباس إن إسرائيل تتحمل مسؤولية أي وقف محتمل للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والدولة العبرية، معتبرا أن "من قرر استمرار الاستيطان هو من قرر وقف المفاوضات".

وأضاف عباس في الطائرة التي أقلته من باريس إلى عمان أن "من قرر استمرار الاستيطان ووفر الدعم والحماية له هو من قرر وقف المفاوضات".

وتابع عباس قائلا "إننا لا زلنا معنيين بنجاح مفاوضات جدية وحقيقية مع ضرورة وقف الاستيطان".

وكان عباس قد طالب نتانياهو الاثنين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي بتمديد العمل بتجميد الاستيطان لثلاثة أو أربعة أشهر لإعطاء فرصة لمفاوضات السلام التي استؤنفت مطلع الشهر الحالي برعاية أميركية.

واستؤنف البناء ولو بشكل محدود أمس الاثنين في بعض مستوطنات الضفة الغربية عند انتهاء العمل بقرار تجميد الاستيطان لمدة عشرة أشهر.

ويرفض الإسرائيليون حتى الآن تمديد قرار تجميد الاستيطان، غير أن الفلسطينيين يتحفظون على إعلان ردهم حول مستقبل مفاوضات السلام إلى حين استشارة الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في مصر في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

موقف تركي

ومن جهته، قال وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو من نيويورك "إننا نطالب إسرائيل بالكف عن بناء المستوطنات اليهودية، وندعو الجانب الفلسطيني إلى مواصلة المفاوضات ضمن إطار رؤى السلام" وفقا لما أورده موقع TRT التركي.

وأوضح أوغلو أن استئناف بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي الفلسطينية في وقت تتواصل فيه المفاوضات المباشرة لا يعتبر دليلا على النوايا الحسنة.

XS
SM
MD
LG