Accessibility links

زيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء في أميركا إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق


اتسع فارق الدخل بين أكثر الأميركيين غنى وأكثرهم فقرا ليسجل أعلى نسبة له في تاريخ أميركا خلال العام الماضي، وذلك حسب الإحصاء الرسمي للسكان في الولايات المتحدة الذي أظهر تأثيرا كبيرا للركود الاقتصادي على مختلف شرائح الأميركيين.

ووفقا للإحصاء فإن فئتي الشباب وصغار السن هم الأكثر عناءً جراء الأزمة الاقتصادية التي ضربت الولايات المتحدة في العامين الماضيين.

وكشف الإحصاء عن أن العشرين بالمائة من الأميركيين الذين يزيد دخلهم السنوي عن مئة ألف دولار حصلوا على أكثر من 49 بالمائة من إجمالي الدخول المسجلة في الولايات المتحدة بينما حصلت الفئات الأكثر فقرا مجتمعة على نسبة 3.4 بالمئة فقط من إجمالي الدخل المتحقق في أميركا خلال العام الماضي.

وتتسق نتائج الإحصاء مع مؤشر "جيني" الدولي لقياس معدلات التباين في الدخول على مستوى العالم، والذي أظهر أن التباين في الدخل في الولايات المتحدة سجل أعلى مستوياته منذ بدء مكتب الإحصاء الأميركي عام 1967 في رصد التغير في معدلات الدخول للأسر الأميركية.

وبحسب الإحصاء فقد حلت الولايات المتحدة في مقدمة الدول الصناعية الغربية في نسبة التباين في دخول الأفراد.

وقال إن نسبة الخمسة بالمئة من الأميركيين الذين يشكلون أغنى أغنياء البلاد ويحصلون على دخل سنوي يزيد على 180 ألف دولار قد أضافوا زيادة طفيفة إلى دخولهم السنوية في العام الماضي بينما تضاءلت دخول الأسر التي يبلغ متوسط دخلها السنوي 50 ألف دولار.

وعن ذلك يقول البروفسور تيموثي سميدنغ من جامعة Wisconsin-Madison والمتخصص في شؤون الفقر إن "الخلل في الدخول بين الطبقات يزيد في الولايات المتحدة" مشيرا إلى أن فئات الشباب من ذوي المهارة المنخفضة الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 34 عاما يشكلون أكثر الفئات التي دخلت في فئة الفقراء في أميركا بسبب لجوء أصحاب الأعمال إلى تعيين العمال الأكبر سنا.

وأضاف سميدنغ أن الوضع الاقتصادي السيئ في البلاد قد رفع نسبة العاطلين عن العمل وسط الشباب مما دفع المزيد منهم إلى الانتقال للعيش مع عائلاتهم أو أصدقائهم وهو ما يشكل خطرا على سوق العمل محذرا من أن الوضع سيزداد سوء ً إن لم يتم تدريب هؤلاء وتوظيفهم.

وتأتي هذه الإحصائيات مع اقتراب موعد انتخابات الكونغرس في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني القادم لتزيد من سخونة الجدل السياسي القائم بين الأحزاب السياسية حول مسألة تمديد العمل بالخفض الضريبي الذي أقرته إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

XS
SM
MD
LG