Accessibility links

التحقيق في اتهامات بقيام جنود أميركيين بقتل مدنيين على سبيل التسلية في افغانستان


أفادت مصادر صحافية أميركية اليوم الثلاثاء أن الجيش الأميركي يقوم حاليا بالتحقيق مع خمسة جنود للاشتباه في قيامهم بقتل ثلاثة مدنيين افغان "على سبيل التسلية" خلال فترة عملهم في جنوب افغانستان في وقت سابق من العام الجاري.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن أحد الجنود المتهمين في القضية قد اعترف بالمشاركة في عمليات القتل إلا أنه ألقى باللوم على رقيب في الجيش في التخطيط للحوادث التي وقعت في قندهار في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلي مايو/ أيار من هذا العام.

وقد وجهت للجندي جيرمي موروك والرقيب كالفين غيبس وثلاثة جنود آخرين تهم قتل ثلاثة مدنيين أفغان، وهي الاتهامات التي وصفتها الصحيفة بأنها "الأشد قسوة منذ بدء الحرب في أفغانستان نهاية عام 2001 ".

وأضافت الصحيفة أن الجنود الخمسة وعددا آخر من زملائهم في الوحدة ذاتها يواجهون اتهامات أخرى بتدخين مخدر الحشيش وتقطيع أطراف جثث وتصويرها وتخزين عظام القتلى.

وقالت الصحيفة إن تفاصيل القضية ظهرت خلال إفادة للجندي مورلوك أدلى بها أمس الاثنين أمام لجنة تحقيق عسكرية في قاعدة Lewis-McChord بواشنطن، وذلك للنظر في مدى كفاية الأدلة لتقديمه إلى محاكمة العسكرية مشيرة إلى أن اللجنة ستعقد جلسات تحقيق مماثلة مع بقية المتهمين في وقت لاحق.

وأضافت أن التسجيلات التي تم الحصول عليها لجلسة التحقيق مع مورلوك تظهر أن الأخير كان واضحا في إدعاءاته ضد غيبس.

وبحسب التسجيلات ذاتها فقد اتهم الجندي جيرمي مورلوك في شهادته الرقيب كالفين غيبس بالمسؤولية عن قتل مدنيين بهدف التسلية، مشيرا إلى أن الأخير كان يحمل كرها عميقا للأفغان وكان يصفهم بالهمجيين.

ونقلت التسجيلات عن مورلوك قوله إن غيبس لم تكن لديه أية مشكلة في قتل من قتلهم مشيرا في ذلك إلى قول الأخير للجنود " ها نحن قد حددنا هدفا..هل ستنقضون عليه أم لا؟".

ورغم أن محامي مورلوك حاول الادعاء بتعاطيه المكثف للأدوية أثناء التحقيقات معه في مايو / أيار الماضي، فقد نفي أندرسون واغنر من قيادة التحقيقات الإجرامية في الجيش الأميركي أن يكون للأدوية تأثير على مورلوك.

وقال واغنر في شهادته أمام اللجنة إن "شهادات مورلوك أكدها جنود آخرون في وحدته العسكرية" فضلا عن أن الجندي المتهم "استطاع تذكر الأحداث التي وقعت في الأشهر الماضية".

ووفقا لشهادات بعض الجنود، فإن العاملين بهذه الوحدة العسكرية كانوا يتعاطون الحشيش كما أنهم احتفظوا بأصابع آدمية وعظام كتذكارات.

وأشارت واشنطن بوست إلى انتشار صور للجنود التقطوها مع الجثث، وقالت إن المحققين تراجعوا عن محاولة تجميع كل هذه الصور خشية انتشارها وإثارة توترات بين الأفغان.

وفيما نفي محامي غيبس الاتهامات الموجهة إلى موكله مؤكدا أنه كان في حالة دفاع عن النفس، فإن أوراق القضية تظهر أن الجنود اختاروا أهدافا عشوائية وتعمدوا زرع ذخيرة ومتفجرات في المكان للظهور كما لو كانوا في حالة دفاع عن النفس.

وقالت الصحيفة إن المحققين حاولوا إقناع الجنود بالتصريح بما يعرفونه ، كما فحصوا مشهد الجريمة إلا أنهم لم يستطيعوا الحصول على دلائل قوية.

وأشار واغنر إلى أن المسؤولين الأميركيين رفضوا استخراج وتشريح الجثث حتى لا يثير ذلك مشاعر الأفغان.

XS
SM
MD
LG