Accessibility links

المحكمة الجنائية الدولية قد تنظر في قضية الهجوم الإسرائيلي على سفن المساعدات لغزة في مايو


قال محام مكلف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في هجوم إسرائيلي في مايو/أيار الماضي على قافلة سفن تحمل مساعدات إلى غزة إن الهجوم قد يصبح قضية تنظرها المحكمة الجنائية الدولية.

ولم يطلب من البعثة التي تحقق في الهجوم تقديم أي توصيات ولم تقدم بالفعل أي توصيات، ولكن إشارة المحامي يوم الثلاثاء إلى أن القضية قد تصل إلى المحكمة الجنائية الدولية تبقي على الضغوط التي تتعرض لها إسرائيل بسبب الحادث.

وإسرائيل ليست من الدول الموقعة على اتفاقية تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.

واقترحت باكستان الاثنين باسم منظمة المؤتمر الإسلامي على مجلس حقوق الإنسان أن يصدر قرارا يطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تنظر في تقرير بعثة تقصي الحقائق المؤلفة من ثلاثة أعضاء.

وسيصوت المجلس على القرار يوم الجمعة القادم وسيوافق عليه على الأرجح لأن منظمة المؤتمر الإسلامي وحلفاءها يشكلون أغلبية في المجلس الذي يضم 47 عضوا.

ووجدت البعثة التي رفضت إسرائيل التعاون معها أن هجوم قوات الكوماندوز الإسرائيلية الذي قتل فيه تسعة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين من بينهم ثمانية أتراك وأمريكي من أصل تركي عمل غير قانوني وانتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

إسرائيل تتهم مجلس حقوق الإنسان بالتحيز

ورفضت إسرائيل التي تفرض حصارا على قطاع غزة الذي تديره حركة حماس منذ عام 2007 مسبقا عمل محققي الأمم المتحدة باعتباره غير ضروري وغير ذي صلة، وقالت إن مجلس حقوق الإنسان متحيز على أي حال ضد الدولة اليهودية على نحو ميؤوس منه.

وقال سير دبزموند دي سيلفا وهو محام بريطاني بارز في بعثة التحقيق إن السفينة مافي مرمرة التي قتل على متنها النشطاء التسعة كانت ترفع علم جزر القمر وهي طرف في لائحة روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال دي سيلفا في مؤتمر صحفي إن القضية يمكن أن تصل من الناحية النظرية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ورفض دي سيلفا كغيره من أعضاء البعثة التصريحات الأميركية والإسرائيلية بأن عمل البعثة متحيز.

إسرائيل تعترض سفينة ناشطي سلام يهود

ويذكر هنا أن البحرية الإسرائيلية اعترضت الثلاثاء مركبا شراعيا يقل ناشطي سلام يهود في طريقه إلى قطاع غزة وأجبرته على التوجه إلى ميناء اشدود الإسرائيلي.

وأعلن امجد الشوا منسق الحملة الدولية لمواجهة الحصار الإسرائيلي على غزة لوكالة الأنباء الفرنسية في غزة أن "10 زوارق حربية إسرائيلية أجبرت مركب المتضامنين التي تحمل اسم ايْرين على التوجه إلى ميناء اشدود بعدما حاصروا المركب وقاموا بتهديده".

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان انه اعترض المركب الذي كان يرفع العلم البريطاني، مضيفا انه لم تسجل أي أعمال عنف من قبل الجنود أو الركاب.

وقال البيان إن قبطان المركب تجاهل تحذيرات البحرية الإسرائيلية ودخل منطقة بحرية محظورة مما استدعى اعتراضه.

وكان تسعة من دعاة السلام اليهود على المركب أيرين، هم أميركية وألمانية وبريطانيان وخمسة إسرائيليين بينهم رجل ثمانيني من الناجين من المحرقة اليهودية.

وأبحر الناشطون الأحد من فماغوستا في القسم الشمالي من قبرص على متن المركب الذي يرفع العلم البريطاني متوجهين إلى غزة.

ومساء الثلاثاء، كان دعاة السلام البريطانيان والأميركية، موجودين في مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بانتظار المغادرة، فيما بقيت الألمانية قيد الاعتقال، على ما أفادت محاميتهم سمادار بن ناتان.

وأشارت المحامية إلى أن المواطنين الإسرائيليين أطلق سراحهم بشروط. ولم يتم توجيه أي تهمة إليهم.

وكان المركب يحمل العابا وكتبا ومعدات صيد وأدوية وهي "مساعدة رمزية" لسكان غزة.

وفي غزة، استنكرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في بيان هذه "القرصنة الإسرائيلية" وحملت إسرائيل "المسؤولية عن حياة المتضامنين".

وتبقي إسرائيل على حصار بحري كامل بحجة منع دخول معدات حربية إلى القطاع.
XS
SM
MD
LG