Accessibility links

مساع أميركية لتذليل عقبات السلام ونتانياهو يبلغ ميتشل التزامه بالتوصل لاتفاق خلال عام


عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الأربعاء عن "التزامه" بالتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، إلا أنه أقر في الوقت ذاته بوجود العديد من الشكوك والعقبات في الطريق نحو السلام.

وقال نتانياهو خلال لقائه بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل إن "الجميع يدرك هذه الحقيقة وهي أن هناك شكوكا وعقبات لكن الأمر الوحيد الذي يعد مؤكدا هو أننا لن نحقق السلام إذا لم نحاول تحقيقه".

وشدد نتانياهو على أنه "ملتزم وحكومته بالسلام" مع الفلسطينيين، الذين بدأوا مطلع الشهر الجاري مفاوضات سلام مباشرة مع الإسرائيليين يظل استمرارها مهددا بسبب استئناف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بعد نهاية مفعول قرار إسرائيلي بتجميد البناء في المستوطنات لعشرة أشهر.

وتابع نتانياهو قائلا "إننا ملتزمون بتحقيق السلام الذي يحمي أمن إسرائيل ومصالحها الحيوية، كما إننا ملتزمون بالمضي قدما في هذا الطريق".

وأعرب نتانياهو عن أمله في أن "تستمر المحادثات الجيدة التي بدأناها مع عباس للتوصل إلى اتفاق في غضون عام".

وكان ميتشل قد وصل إلى إسرائيل اليوم الأربعاء لمواصلة المحادثات مع نتانياهو قبل الانتقال إلى الأراضي الفلسطينية للالتقاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وذلك في مسعى جديد للتوصل إلى حل لأزمة المستوطنات التي تهدد مستقبل المفاوضات.

رسالة أميركية

وقالت صحيفة هآرتس إن ميتشل سيناقش مع نتانياهو مقترحا أميركيا تقدم الولايات المتحدة بمقتضاه ضمانات محددة لإسرائيل حول القضايا الرئيسية في مفاوضات الوضع النهائي في مقابل قيام الدولة العبرية بتمديد قرار تجميد الاستيطان لعدة أشهر قادمة.

ومن ناحيته، قال ميتشل إن الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون طلبا منه نقل رسالة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين وقيادات الجانبين مفادها أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بتحقيق السلام الإقليمي في الشرق الأوسط بين جميع شعوب المنطقة.

وأضاف أنه يدرك أن "الطريق نحو السلام سوف يضم العديد من العقبات" إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة "أكثر تصميما من أي وقت مضى على إنجاز الهدف المشترك بتحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط".

قمة باريس

وتتزامن الجهود الأميركية لتذليل العقبات التي تعترض عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع أخرى أوروبية للغرض ذاته.

وكان نتانياهو قد أعلن أمس الثلاثاء موافقته على المشاركة في قمة مشتركة تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس الشهر المقبل بدعوة من الرئيس نيكولا ساركوزي وبحضور الرئيس المصري حسني مبارك لتذليل العقبات التي تعترض عملية السلام.

وذكر بيان صدر عن مكتب نتانياهو أن رئيس الوزراء أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وابلغهما بأنه يأمل في استمرار "مفاوضات ايجابية" مع عباس.

وقال نتانياهو "إنني اؤمن من كل قلبي في أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق إطاري في غضون عام، ومن تغيير تاريخ الشرق الأوسط."

وبحسب البيان فقد أبلغ نتانياهو ساركوزي أنه قبل دعوته للقاء عباس في باريس في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إلا أنه لم يعلن حتى الآن موعدا محددا لتلك القمة.

يذكر أن الفلسطينيين يتمسكون بقوة بتهديدهم بالانسحاب من محادثات السلام في حال عدم توقف البناء الاستيطاني الاسرائيلي.

وانقضت يوم الأحد الماضي فترة تجميد البناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية التي قررتها إسرائيل واستمرت عشرة أشهر، إلا أن نتانياهو رفض نداءات من اوباما وزعماء أجانب آخرين لتمديد التجميد.

وفي حال انهيار عملية السلام التي أطلقت من البيت الأبيض منذ أربعة أسابيع فقط فإن ذلك سيسبب إحراجا سياسيا كبيرا للرئيس الأميركي الذي يواجه حزبه الديمقراطي احتمال التعرض لخسائر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تجري في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ويعيش زهاء 500 الف يهودي في ما يزيد عن 100 مستوطنة أقيمت في الضفة الغربية والقدس الشرقية على أراض احتلتها إسرائيل عام 1967، كما يعيش نحو 2.5 مليون فلسطيني في نفس المناطق.

وتعتبر محكمة العدل الدولية هذه المستوطنات غير مشروعة لكن إسرائيل ترفض هذا.

XS
SM
MD
LG