Accessibility links

عباس يلتقي ميتشل في ظل أنباء عن طلب أميركي بتجميد الاستيطان لشهرين


أبدى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل "تصميم" إدارة الرئيس باراك أوباما على مواصلة جهودها المكثفة لاستمرار مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بالتزامن مع أنباء حول قيام الولايات المتحدة بمطالبة إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات لشهرين كاملين.

وقال ميتشل في تصريحات للصحافيين عقب لقائه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لأكثر من ساعتين في رام الله إن واشنطن تبذل حاليا جهودا مكثفة وستواصلها في الأيام المقبلة، من أجل استمرار مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وأضاف "إننا مصممون على مواصلة جهودنا للتوصل إلى أرضية تفاهم بين الطرفين بهدف إتاحة استمرار المفاوضات المباشرة".

وأكد أن الولايات المتحدة "ستواصل جهودها المكثفة خلال الأيام المقبلة"، مشيرا إلى عزمه الالتقاء بعباس مجددا يوم غد الجمعة.

عريقات: المحادثات مع واشنطن مستمرة

من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن اللقاء بين عباس وميتشل كان "معمقا"، مشيرا إلى أن المحادثات مع الإدارة الأميركية مستمرة .

وأضاف "طالبنا السناتور ميتشيل بالاستمرار في جهوده كما طلبنا أن توقف إسرائيل كافة نشاطاتها الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي لإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحق".

وشدد عريقات على أن السلطة الفلسطينية لا تعارض المفاوضات أو استمرارها، مشيرا إلى تصريحات سابقة للرئيس عباس حمل فيها إسرائيل المسؤولية عن اي توقف للمفاوضات بسبب استمرار الاستيطان.

وقال إن "عباس نقل هذا الموقف الفلسطيني للرئيس باراك اوباما في رسالة خطية".

وتابع عريقات قائلا "إننا نسعى للسلام ونثمن الجهود الأميركية الكبيرة التي تقوم بها إدارة الرئيس اوباما ونأمل أن يتم إلزام إسرائيل بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية".

تجميد الاستيطان

وفي غضون ذلك، نسبت مصادر أميركية إلى السناتور الديمقراطي البارز كارل ليفين القول إن إدارة الرئيس باراك أوباما طلبت من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو تجميد الاستيطان لشهرين فقط، على أن تقوم في المقابل بالضغط على عباس للحيلولة دون انسحابه من المفاوضات المباشرة التي بدأت مطلع الشهر الجاري.

وقال ليفين في تصريحات نشرتها دورية فورين بوليسي الأميركية على موقعها الالكتروني إن "مسؤولين كبار من البيت الأبيض أبلغوا مجموعة من أعضاء الكونغرس اليهود أمس الأربعاء بأن إدارة أوباما تدفع نتانياهو نحو تمديد قرار تجميد الاستيطان لستين يوما كوسيلة لمنح الفرصة لمحادثات السلام الدائرة للاستمرار".

وأضاف ليفين أن الإدارة تحاول كذلك إقناع عباس بمواصلة المفاوضات حتى في حال عدم تمديد قرار وقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية الذي انتهى مفعوله يوم الأحد الماضي.

وبحسب الدورية ذاتها، فإن مسؤولي الإدارة الذين التقوا بالنواب اليهود هم دينيس روس كبير مديري مجلس الأمن القومي وسوزان شير كبيرة مساعدي السيدة الأولى ميشيل أوباما.

وقالت فورين بوليسي إن اللقاء حضره الأعضاء اليهود في مجلس الشيوخ وتم في البيت الأبيض واستغرق ساعة كاملة وقام المسؤولان خلاله "بعرض بعض التحديات التي تعترض عملية السلام وشرحا الخطوات التي تم اتخاذها للحفاظ على استمرارية المفاوضات".

يذكر أن السناتور ليفين كان من بين 87 عضوا في مجلس الشيوخ قاموا في الأسبوع الماضي بإرسال رسالة إلى الرئيس أوباما طالبوه فيها بالضغط على عباس كي لا ينسحب من المفاوضات.

تأجيل اجتماع لجنة المتابعة

وفي الشأن ذاته، أعلنت الجامعة العربية اليوم الخميس عن إرجاء اجتماع لجنة المتابعة العربية إلى السادس من الشهر المقبل، وهو الاجتماع الذي من المتوقع أن يعلن فيه عباس قراره بخصوص المفاوضات مع إسرائيل اثر استئناف الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال احمد عيسى المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن الاجتماع الذي كان مقررا بين رئيس السلطة الفلسطينية ووزراء الخارجية أعضاء اللجنة "تقرر عقده في 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل في القاهرة".

وأضاف أن هذا التأجيل تقرر "بهدف تمكين الرئيس الفلسطيني من حضور اجتماع اللجنة لاطلاعها على آخر التطورات المتعلقة بجهود الولايات المتحدة إزاء المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية".

وتأتي هذه التطورات في ظل جهود أميركية وأوروبية لحث الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على مواصلة المفاوضات التي بدأت مطلع الشهر الجاري في واشنطن.

وكان المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل قد التقى أمس الأربعاء بوزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ثم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي عبر عن أمله في مواصلة "محادثات ايجابية" مع عباس.

ومن المتوقع أيضا وصول ممثلة الاتحاد الأوروبي العليا للسياسة الخارجية كاثرين اشتون إلى رام الله للالتقاء بعباس مساء اليوم الخميس ثم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الجمعة وكذلك نتانياهو وباراك، كما أعلن ناطق باسم الاتحاد الأوروبي في القدس.

رسالة الضمانات

وعلى صعيد متصل، قالت مصادر إسرائيلية إن رسالة الضمانات التي بعثت بها الإدارة الأميركية إلى نتانياهو لحثه على تجميد الاستيطان وتمكين المفاوضات من الاستمرار تضمنت تعهدا أمريكيا واضحا ببقاء سيطرة الجيش الإسرائيلي على غور الأردن عند التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن أوباما أبدى في رسالة الضمانات التي تم إرسالها لإسرائيل موافقة إدارته على المطلب الإسرائيلي بالسيطرة على غور الأردن لضمان المصالح الأمنية للدولة العبرية.

وبحسب الصحيفة، فإن رسالة الضمانات تضمنت كذلك تزويد إسرائيل بأسلحة أميركية متطورة حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وكذلك إحباط أي محاولة من المجموعة العربية لطرح الموضوع الفلسطيني على مجلس الأمن لمدة عام، وإدراج ملف الاستيطان ضمن المفاوضات المباشرة بين الجانبين شأنه في ذلك شأن ملفات الحدود والقدس والمياه واللاجئين.

XS
SM
MD
LG