Accessibility links

logo-print

ميتشل ينهي جولته المكوكية بين إسرائيل والفلسطينيين دون إحراز أي تقدم


أنهى الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الجمعة جولة مكوكية جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين دون تحقيق أي اختراق يتيح استمرار مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين التي يهدد الاستيطان الإسرائيلي بنسفها، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان ميتشل قد اجتمع خلال جولته التي بدأها الأربعاء مرتين مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وبدا أن مسعى الرئيس باراك أوباما لإنهاء صراع مستمر على مدى ستة عقود يتهاوي بعد شهر واحد من إطلاق إدارته للمفاوضات في واشنطن.

وقد أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن اللقاء بين عباس وميتشل الجمعة لم يحدث "أي اختراق" يتيح استمرار مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وقال أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية "ليس هناك اختراق بعد ولا يوجد تغيير في الموقف الإسرائيلي تجاه الاستيطان. الموقف الفلسطيني ثابت وقد ابلغه عباس لميتشل وهو أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة ما دام الاستيطان مستمرا".

وأضاف أبو ردينة أن محمود عباس وميتشل اتفقا على "استمرار الجهود الأميركية والاتصالات الفلسطينية الأميركية".

وتابع أبو ردينة أن " محمود عباس سيعرض الموقف على القيادة الفلسطينية غدا السبت خلال اجتماعها ليضعها في صورة تفاصيل ما يجري من جهود. حتى هذه اللحظة لا نستطيع القول إن هناك نجاحا أو فشلا لكن لا يوجد أي اختراق في هذه الجهود من أجل استمرار المفاوضات المباشرة لأن إسرائيل تواصل الاستيطان". من جهته حمل أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إسرائيل مسؤولية عدم استمرار المفاوضات المباشرة.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه من "الواضح أن الموقف الإسرائيلي لم يتغير وإنه مستمر بالاستيطان بشكل واسع ونعتبر أن الحكومة الإسرائيلية مصرة على موقفها تجاه استمرار الاستيطان".

وأضاف "لذلك إسرائيل وحدها تتحمل مسؤولية عدم استمرار المفاوضات المباشرة". وأكد عبد ربه أن القيادة الفلسطينية "ستتخذ القرار المناسب" بعد دراسة الموضوع خلال اجتماعها المنتظر السبت وبعد عرضه على القادة العرب في قمة سرت في ليبيا التي ستفتتح في التاسع من الشهر الجاري. بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي مع ميتشل إن الإدارة الأميركية "أبلغت الجانب الفلسطيني بأنها ستستمر في جهودها الثنائية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي كل على حدة".

وشدد أن مفتاح استمرار المفاوضات المباشرة من عدمه "هو بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي".

وأضاف عريقات أن القيادة الفلسطينية "تبذل كل جهد ممكن مع الإدارة الأميركية والأشقاء العرب لاستمرار إعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحق".

بدوره أقر ميتشل "بوجود عقبات وصعوبات تعترض المباحثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي" مؤكدا أنه "سيبذل كل جهد لتحقيق الأهداف من خلال الاستمرار بالتشاور مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفريق قيادته ورئيس الوزراء الإسرائيلي وفريق قيادته في إطار هذه الجهود".

وأعلن أنه سيتشاور مع دول أخرى في المنطقة ابتداء من قطر التي سيتوجه إليها مساء الجمعة ثم مصر والأردن. وكان ميتشل قد التقى نتانياهو صباح الجمعة للمرة الثانية منذ بدء جولته قبل التوجه إلى رام الله للقاء عباس الذي كان قد اجتمع معه الخميس أيضا.

وضمن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنقاذ عملية السلام التقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في رام الله ونتانياهو في إسرائيل بعد محادثات أجرتها الخميس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

إلا أن هذه الجهود مهددة بالفشل بسبب رفض إسرائيل تمديد تجميد البناء في المستوطنات اليهودية بالرغم من تلويح الفلسطينيين بالانسحاب من المفاوضات التي انطلقت بداية سبتمبر/أيلول برعاية أميركية.

وأكدت الصحف الإسرائيلية الجمعة أن نتانياهو رفض اقتراحا للرئيس الأميركي باراك اوباما بوقف النشاط الاستيطاني شهرين مقابل سلسلة من الوعود بينها تزويد الولايات المتحدة إسرائيل بأسلحة متطورة، ووقف كل محاولة لمناقشة إعلان دولة فلسطينية في الأمم المتحدة، ودعم وجود عسكري إسرائيلي في وادي الأردن لفترة محددة بعد إقامة الدولة الفلسطينية.

إلا أن البيت الأبيض نفى الخميس أن يكون قد بعث برسالة بهذا المعنى.

هذا وقد استؤنفت أعمال الاستيطان الاثنين لكن بوتيرة متواضعة في مستوطنات الضفة الغربية بعد انتهاء قرار التجميد لعشرة أشهر.

وفي غزة شارك أنصار حركة حماس في مسيرة دعت اليها الحركة في مخيم النصيرات وسط القطاع "ضد التفاوض العبثي".

وطالب مشير المصري النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس "عباس وفريقه التفاوضي بالانسحاب الفوري من المفاوضات"، داعيا جامعة الدول العربية إلى "عدم منح عباس أي غطاء".

وتابع أن "عمليات المقاومة في الضفة تؤكد أن أهاليها لا يتقنون التفاوض إلا عبر فوهة البندقية".

من جانبها نظمت حركة الجهاد الإسلامي أيضا مسيرة أخرى في مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وخلال المسيرة، طالب محمد الهندي القيادي في الحركة "السلطة بالانسحاب الفوري من المفاوضات"، معتبرا أن "الاحتلال يستمر في جرائمه وتهويده للقدس متخذا من هذه المفاوضات غطاء لجرائمه".
XS
SM
MD
LG