Accessibility links

مسلحون يهاجمون في جنوب باكستان قافلة لنقل الإمدادات إلى قوات حلف الأطلسي في أفغانستان


أعلنت الشرطة الباكستانية أن مسلحين هاجموا الجمعة واحرقوا 27 شاحنة في جنوب باكستان كانت تنقل إمدادات ومحروقات وتجهيزات مخصصة لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وقال قائد الشرطة المحلية عبد الحميد خوسو في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "حوالي عشرين مسلحا هاجموا الشاحنات بواسطة صواريخ وأسلحة رشاشة ثم احرقوا 27 من هذه الشاحنات التي كانت مركونة في مرآب" في منطقة شكربور في ولاية السند الجنوبية على بعد حوالي 400 كلم شمال كراتشي.

ويستهدف هذا النوع من الهجمات شركات نقل باكستانية تنقل الإمدادات للقوات الدولية التي تقاتل حركة طالبان في أفغانستان وخصوصا حول مرفأ كراتشي الكبير وفي المناطق القبلية الشمالية الغربية الحدودية مع أفغانستان والتي تعتبر معقلا لحركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة.

في المقابل فان هذه الهجمات نادرة في الجنوب وهذا الهجوم هو الأعنف الذي تشهده المنطقة.

وقال الناطق باسم حكومة الولاية جميل سومرو لوكالة الصحافة الفرنسية "إنه أول هجوم كبير ضد شاحنات الحلف في منطقة السند".

من جهته، قال خوسو "نشتبه بان عناصر ينتمون إلى منظمات متطرفة مسؤولون عن الهجوم الذي يهدف إلى زعزعة السلام".

ولم يسفر الهجوم الذي أكد وقوعه مسؤول كبير في الإدارة المحلية عن سقوط قتلى.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت حوالي عشرة مسؤولين. وكان قد قتل أكثر من 3700 شخص خلال ثلاث سنوات في جميع أنحاء باكستان في سلسلة هجمات -- معظمها انتحارية- نفذها مقاتلو طالبان المتحالفين مع القاعدة ومجموعات إسلامية متشددة مرتبطة بهم.

وكانت باكستان قد اتهمت قوة حلف الأطلسي في أفغانستان بقتل اثنين من جنودها الخميس في غارة نفذتها مروحية اجتازت الحدود، في رابع حادث من نوعه في اقل من أسبوع.

وأعلن الحلف أنه فتح تحقيقا في الحادث، مؤكدا أنه كان يرد على إطلاق نار من "أفراد مسلحين".

وعلى الفور علقت السلطات الباكستانية مؤقتا مرور قافلات إمدادات حلف شمال الأطلسي بمضيق خيبر، أهم معبر بري لإمدادات القوات الدولية في أفغانستان، بحسب مسؤولين عسكريين كبار.

وصباح الجمعة كانت الشاحنات لا تزال متوقفة في مركز تورخام الحدودي في ممر خيبر الشهير شمال غرب الطريق الرئيسي الذي يربط بين البلدين.

واحتجت باكستان بشدة الاثنين على "انتهاكين" لمجالها الجوي اثر غارتين لقوات الأطلسي الجمعة والسبت انطلاقا من منطقة أفغانية خاضعة لمسؤولية جنود أميركيين تابعين لقوة حلف الأطلسي. وأقرت قوة الأطلسي بالأمر وأكدت أنها قتلت أكثر من 30 متمردا.

وأشارت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان "ايساف" التابعة لحلف الأطلسي، إلى استحالة الاتصال بالقوات الباكستانية عند وقوع الهجوم وإلى "حق الملاحقة" إذا ما تمت مهاجمتها في أفغانستان من قبل عناصر طالبان الذين كثيرا ما ينكفئون إلى قواعدهم الخلفية في باكستان.

ويؤكد العديد من وسائل الإعلام الأميركية والباكستانية أن هجمات الطائرات بدون طيار التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "CIA" في الأراضي الباكستانية هي ثمرة اتفاق سري بين واشنطن وإسلام أباد التي تدعم "الحرب على الإرهاب" التي تخوضها الولايات المتحدة منذ نهاية 2001.
XS
SM
MD
LG