Accessibility links

واشنطن بوست: تأزم العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان بعد غارة قتلت ثلاثة جنود باكستانيين


علقت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها يوم الخميس على حادث مقتل ثلاثة جنود باكستانيين في غارة جوية أميركية والرد الباكستاني عليها بتعليق عبور قوافل الإمدادات العسكرية الأميركية إلى أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن الأزمة السياسية في باكستان وتأزم العلاقات مع الولايات المتحدة أثارا مخاوف الإدارة الأميركية من عدم استقرار هذا البلد الذي يعتبر "شريكا أساسيا" في الحرب الدائرة بأفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن هناك مخاوف شعبية من الوضع السياسي الحالي كما أن الحكومة الحالية غير شعبية وغير قادرة على التعامل مع أزمة الفيضانات ، كما لفتت إلى وجود مؤشرات على احتمالية بزوغ تشكيلة سياسية جديدة.

وأشارت الولايات المتحدة في هذا الصدد إلى أن الجيش والأحزاب المعارضة يعملون على الإطاحة بالرئيس الحالي آصف زرداري.

وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن الولايات المتحدة تدرس احتمالات حدوث تغيير سياسي في البلاد كاستقالة الرئيس الحالي من رئاسة الحزب أو حل الائتلاف الحكومي أو الدعوة إلى انتخابات جديدة وفقا للدستور الباكستاني في الوقت الذي يرى فيه بعض المسؤولين أن دعم الولايات المتحدة لحكومة أكثر شعبية وكفاءة ومقبولة دستوريا وذات خلفية عسكرية قوية سيكون له نتائج أفضل للمصالح الأميركية.

ولم يشر مسؤولو الإدارة إلى مسؤول بعينه لتولي المسؤولية خلفا لزرداري كما استبعدوا أن يتولى نواز شريف رئيس حزب الرابطة الإسلامية رئاسة الحكومة الحالية رغم زيادة معارضته لزرداري والمسؤولين الآخرين والولايات المتحدة.

وحذر مسؤولون باكستانيون من شيوع الفوضى في البلاد في حال تم إدانة زرداري في قضية غسيل أموال من المتوقع أن يصدر حكما بشأنها الأسبوعين القادمين.

كما حذروا من احتمالية أن تؤدي الأزمة السياسية إلى نزول الناس إلى الشوارع ونتائجها على جهود إعادة اعمار البلاد بعد الفيضانات .

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من الموافقة الغير معلنة للحكومة الباكستانية على الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الأميركية في البلاد ، إلا أنه ومع تكثيف هذه الغارات خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي ، أدي ذلك إلى تأزم العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول باكستاني رفيع قوله إن الحكومة الباكستانية والجيش يشعران بالإحباط لأن الولايات المتحدة لا تهتم سوى بمصالحها لذلك، فهم ليسوا شركاء حقيقيين.

وقال ضابط باكستاني كبير إن الولايات المتحدة لم تحسن تقدير الموقف بشنها الغارة الجوية الأخيرة التي قتلت ثلاثة جنود باكستانيين وقد تكون لهذا العمل عواقب وخيمة.

ورغم ما ورد من أن الجنود الباكستانيين فتحوا نيران بنادقهم كإشارات تحذيرية للطائرات ، إلا أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الأميركية قال إنه ما كان على الجنود الثلاثة فتح النار في منطقة حرب لأن ذلك يعطي إشارة عدائية ويقابله إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة ردود الفعل الباكستانية ، وأشارت إلى إدانة البرلمان الباكستاني للغارة بالإجماع كما نقلت عن وزير الداخلية ريمان مالك قوله" سنري ما إذا كنا أصدقاء أم أعداء".

وأصدرت باكستان تعليمات للسفير الباكستاني في بروكسل بالاحتجاج لدى حلف الأطلسي الذي يتواجد مقره هناك.

وقال بيان للخارجية الباكستانية:" هذه الغارات والهجمات من هذا النوع ليست فقط غير مقبولة ولكنها أيضا قد تجبر باكستان على دراسة خيارات للرد".

وفيما لا يبدو واضحا عما إذا أجرى أي مسؤول أميركي كبير في واشنطن اتصالا بنظيره في باكستان حول الحادث، إلا أن الرئيس الباكستاني ابلغ ليون بانيتا مدير الاستخبارات المركزية الأميركية احتجاجه ورفضه القوي لانتهاك سيادة باكستان أثناء زيارة الأخير لباكستان.

وأشارت واشنطن بوست إلى معارضة الكونغرس الأميركي لما يصفه بتساهل الولايات المتحدة مع باكستان رغم جرها لحرب ضد معاقل الإرهابيين ، كما أن منظمات حقوق الإنسان اتهمت الجيش الباكستاني بارتكاب انتهاكات خلال تصديه للمتمردين المحليين.

وأشارت إلى أن الانتقادات بحق الجيش سوف تزداد مع عرض فيديو لجنود باكستانيين يعدمون رجالا معصوبي الأعين ويرتدون ملابس مدنية كما توقع مسؤول أميركي وقوع نتائج كارثية إذا تم التأكد من مصداقية الفيديو فيما أبدى مسؤول استخباراتي باكستاني شكوكا حول مصداقيته.

XS
SM
MD
LG