Accessibility links

التحالف الوطني يرشح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة وواشنطن ترحب بالخطوة


أعلن قادة التحالف الوطني في أعقاب اجتماع عقدوه في بغداد الجمعة عن اختيارهم لزعيم حزب دولة القانون نوري المالكي لترأس الحكومة العراقية القادمة.

ومن شأن هذا الإعلان أن يمهد لتشكيل الحكومة بعد نحو سبعة أشهر من إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد.

وكانت مصادر في التيار الصدري قد قالت في وقت سابق الجمعة إن زعيم التيار مقتدى الصدر سحب معارضته لترشيح المالكي عن التحالف الوطني. ونقلت وسائل إعلام عن مقربين من الصدر قولهم إن التيار وافق على ترشيح المالكي، فيما ذكر مصدر مقرب من المالكي أن وفد التيار الصدري سيعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع ممثلين عن ائتلاف دولة القانون لإعلان موقفه.

جدير بالذكر أن تقارير صحفية ذكرت الأسبوع الماضي أن وفدا من دولة القانون توجه إلى إيران للتفاوض مع زعيم التيار الصدري، لكن الائتلاف سرعان ما كذب تلك التقارير وقال إنها عارية عن الصحة.

هذا وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن الولايات المتحدة "ترحب" بالإجراءات التي اتخذت بهدف تشكيل حكومة في العراق.

المالكي مضطر لتقديم تنازلات

من ناحية أخرى، يقول خبراء وسياسيون في الشأن العراقي إن مرشح "المؤسسة" الشيعية في العراق رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي سيكون مضطرا إلى تقديم تنازلات للكتل الأخرى وخصوصا "العراقية" لكي يتمكن من تشكيل حكومة "أقوياء".

وقال الكاتب والمفكر حسن العلوي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذا الاختيار متوقع وسيتمكن المالكي من تشكيل حكومة أقوياء تضم الجميع. وسيعتمد لغة تصالحية مع الجميع خلافا لما يعتقده البعض وسيقدم تنازلات".

وتوقع العلوي النائب عن كتلة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي أن تستغرق المفاوضات حول تشكيل الحكومة حوالي الشهر ليس أكثر من أجل التوصل إلى تسوية ترضي الجميع تقريبا.

وحذر من احتمال اندلاع "جولة من العنف بمواجهة ترشيح المالكي لكنها ستمر وتستقيم الأمور بعدها".

وأجاب ردا على سؤال حول مقاطعة حكومة يرأسها المالكي، "أن قرار المقاطعة ليس بيد أي طرف في العراق. كل المعارضين سيكونون شركاء في حكومة المالكي لن يقاطع أحد منهم، ستكون حكومة الأقوياء للمرة الأولى في تاريخ العراق".

هذا، وقد قاطع المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم وحزب الفضيلة اجتماع التحالف الوطني في حين حضر النائب هادي العامري عن منظمة بدر المتحالفة مع الحكيم الاجتماع وحيدا.

يذكر أن التحالف الوطني نجم عن اندماج ائتلافيين شيعيين فازا في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس/آذار الماضي وهما دولة القانون 89 مقعدا بزعامة المالكي والائتلاف الوطني 70 مقعدا بزعامة الحكيم.
ويضم الائتلاف الوطني بشكل أساسي التيار الصدري 40 مقعدا الذي اتخذ خطوة مفاجئة قبل أيام ليعبر عن تأييده انتخاب المالكي الأمر الذي أحدث انعطافة لصالح الأخير، بعد أن كان من أشد معارضيه ومنتقديه.

وقال العلوي ردا على سؤال حول تهديد العراقية بالمقاطعة إن هذه الكتلة ليست قادرة على مقاطعة الدولة، "الأمة العربية ذات غالبية من السنة فهل من المعقول أن يوافقوا على غياب سنة العراق عن الدولة؟".

وأضاف: "لن تكون هناك مقاطعة ثالثة في تاريخ العراق الحديث لقد خسر الشيعة عندما قرروا المقاطعة لدى تأسيس الدولة عام 1921 كما خسر السنة عندما قرروا مقاطعة الدولة الوليدة بعد الاجتياح الأميركي".

وتابع العلوي أن أوضاع العراق مشابهة لأوضاع لبنان، "إنها شراكة الخصوم الذين يضطرون إلى الذهاب للسلطة لأنهم لا يمثلون أحزابا إنما طوائف ومجموعات".

من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بغداد عبد الجبار أحمد لوكالة الصحافة الفرنسية إن اختيار المالكي "سيواجه بعدد من المعوقات لكنها لن تستمر لأنه سيلجأ إلى معالجة التحفظات داخل التحالف الوطني وخصوصا من جانب المجلس الأعلى لأن بقاء الانقسام داخل الائتلاف سيمنح العراقية فرصة".

ردود فعل

وعن سبب غياب المجلس الأعلى الإسلامي، وتهديد القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي بمقاطعة الحكومة التي يرأسها المالكي، قال عضو المؤتمر الوطني علي اللامي إن عدم الحضور لا يعني رفض ما حصل من اتفاق، وأضاف في حديث مع "راديو سوا":
XS
SM
MD
LG