Accessibility links

logo-print

توقع قرب انفراج للأزمة بين واشنطن وإسلام أباد التي تأججت إثر مقتل جنود باكستانيين في عمليات للناتو


توقع السيد حسين حقاني سفير باكستان لدى الولايات المتحدة انفراج الأزمة الناجمة عن إغلاق أحد الممرات المهمة التي يستخدمُها حلف شمال الأطلسي (الناتو) لنقل إمداداته إلى أفغانستان بعد مقتل عدد من جنود الجيش الباكستاني، وقال إنه يمكن فتح أحد الممرات التي أغلقت في غضون أسبوع.

وقال السفير في لقاء تلفزيوني:

"لا يمكننا المخاطرة بعبور القوافل في الوقت الذي يبدو الشعب ساخطا، فثمة رجال القبائل في تلك المنطقة التي لا تخضع لكامل السيادة الحكومية، لكننا نسعى إلى تسوية الموقف. ولا أتوقع استمرار إغلاق الممر طويلا".

وأضاف السفير حقاني أنه ينبغي على الولايات المتحدة احترام سيادة باكستان، وقال:

"ليس بمقدورنا أن نفعل ما يرى الأميركيون أنه ينبغي علينا عمله لأنه لا تتوفر لنا القدرة في بعض الأحيان، ولا الوسائل أيضا. لكننا نعمل على تسوية مثل تلك الأمور، وهذا ما نفعلُه حاليا".

تأزم العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد

وقد تزايدت في الآونة الأخيرة الهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار داخل الأراضي باكستان في محاولة للتعجيل بالقضاء على الإرهابيين والمتطرفين ممن يختبئون في المناطق الجبلية على الحدود بين أفغانستان وباكستان، مما أدى إلى تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وباكستان. وقد أسفر مقتل بعض أفراد حرس الحدود الباكستاني إلى لجوء باكستان إلى إغلاق أحد الممرات المهمة التي يستعملها حلف الأطلسي لنقل إمداداته إلى أفغانستان.

ورغم ذلك قلل المراقبون من خطر تلك الأزمة، وتوقعوا عودة العلاقات إلى طبيعتِها في غضون أيام.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، توقع الصحافي أحمد رشيد، أن تنتهي الأزمة خلال الأيام القليلة المقبلة،

وقال: "العلاقات في غاية التوتر في الوقت الراهن، ويتعرض الجيش والحكومة للضغوط الشعبية من أجل اتخاذ موقف صارم، مما أدى إلى إغلاق الحدود منذ ثلاثة أيام في وجه قافلات الحلف، ومن الواضح أن المحادثات بين مسؤولي البلدين بدأت بالفعل. وقد أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية مفاوضات مع قائد الجيش وغيره من المسؤولين، وستتحسن العلاقات مع مرور الوقت وقبل الجولة المقبلة من المحادثات الإستراتيجية التي تعقد منتصف الشهر الحالي في واشنطن بمشاركة كبار المسؤولين الباكستانيين".

كما أعرب الصحافي الخبير بشؤون العلاقات بين باكستان وأفغانستان أيضا، عن اعتقاده أن تكون باكستان تُنسق مع الولايات المتحدة من أجل نجاح العمليات التي تقوم بها الطائرات بدون طيار، والتي تضاعف عددُها في الفترة الأخيرة.

وقال: "تنفذ تلك العمليات بالتعاون مع الحكومة الباكستانية، وهناك اتفاقية سرية بين البلدين تسمح للأميركيين باستعمال الطائرات بدون طيار لشن الهجمات، لكن الاتفاقية لا تشمل توغل المروحيات الأميركية في المجال الجوي لباكستان التي تتمتع بالسيادة حتى إذا كانت تستهدف أفراد طالبان أو القاعدة، علما أن العملية الأخيرة لم تؤد إلى مقتل مسلحين مثلما أشارت تقارير الحلف".

واستبعد الصحافي الباكستاني صحة المعلومات التي نشرها حلف الأطلسي، وقال:

"لقد تعرضت المنطقة إلى 22 عملية من الطائرات بدون طيار، وقيل إنها أدت إلى مقتل 50 شخصا، لكننا لا نعرف ما إذا كان القتلى مسلحين أو مدنيين، ولم تعط أي من الحكومتين أي توضيحات، مما أدى إلى سخط الجماهير، وخرجت مظاهرات في البلاد تندد بتلك العمليات ".

XS
SM
MD
LG