Accessibility links

logo-print

حلف شمال الأطلسي يدعو باكستان إلى إعادة فتح ممر نقل الإمدادات للقوات الدولية في أفغانستان


حث حلف شمال الأطلسي باكستان على إعادة فتح ممر خيبر الذي أغلقته بسبب مقتل ثلاثة من جنودها أثناء توغل بعض الطائرات بدون طيار في مجالها الجوي وبعد الاستياء الذي ساد الشارع الباكستاني.

وأكد أندرس فوغ راسموسن الأمين العام للحلف بعد اجتماعه مع وزير خارجية باكستان في بروكسيل أهميةَ التنسيق بين باكستان وقوات الحلف في أفغانستان كما حث إسلام أباد على التعجيِل بفتح الممر.

وقال راسموسن: "من المهم للغاية زيادة التنسيق فيما بيننا عند منطقة الحدود بين باكستان وأفغانستان، وينبغي أن نتعاون لمنع المتطرفين من عبور الحدود لقتل الأفغان وجنود القوات الدولية، وآمل فتح الممر قريبا من أجل نقل الإمدادات والمؤن الضرورية."

وتوعدت طالبان باكستان بشن مزيد من الهجمات على ناقلات الوقود التي تحمل الإمدادات إلى قوات حلف الأطلسي والقوات الأميركية في أفغانستان.

وقالت الصحافية رانيا أبو زيد الموجودة في إسلام أباد إن المتحدث باسم طالبان لم يكتف بذلك، وأضافت قائلة: "لقد نبه أيضا إلى أنهم سيشنون مزيدا من الهجمات في المستقبل لأنهم، كما قال، لن يسمحوا باستغلال أراضي باكستان طريق إمدادات للقوات الموجودة في أفغانستان."

ومن المحتمل أن تطيل مثل هذه الهجمات مع تزايدها أمد إغلاق الممر الحيوي الذي تستعمله قوات حلف الأطلسي لنقل إمداداتها ومؤنها إلى داخل أفغانستان مما يزيد توتر العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد.

وبهذا الصدد قالت رانيا أبو زيد: "يدعي الباكستانيون أن هذا الإغلاق ليس إجراء عقابيا، لكنهم اتخذوه لأسباب تتعلق بالأمن، ولهذا أغلقوا هذا المعبر على الحدود."

ويشير المراقبون إلى أن حكومة إسلام أباد اضطرت إلى ذلك بعد أن ساد الاستياء من الغرب لاسيما الولايات المتحدة أوساط الشعب الباكستاني.

وأضافت رانيا أبو زيد: "تشير استطلاعات الرأي العام إلى أن سبعة من بين كل عشرة باكستانيين يحملون شعورا بالاستياء إزاء الولايات المتحدة، وهذا رقم مذهل إذا أخذنا في الاعتبار أن من المفترض أن باكستان حليف استراتيجي رئيسي."

مقتل ثمانية مسلحين

في سياق آخر، أعلن مسؤولون في الاستخبارات الباكستانية مقتل ثمانية مسلحين يحملون الجنسية الألمانية بعد أن قصفت موقعهم طائرة أميركية بدون طيار في المنطقة القبلية القريبة من الحدود مع أفغانستان.

وفي تصريح لـ"راديو سوا" وصف روبرت فين سفير الولايات المتحدة السابق في أفغانستان العمليات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار بأنها مهمة للغاية، وقال إن تلك العمليات أدت إلى الحد من أنشطة القاعدة وطالبان.

وأضاف فين: "من الواضح أن استخدام تلك الطائرات أدى إلى مقتل عدد من قادة تنظيمي القاعدة وطالبان، علاوة على آثاره المعنوية الإيجابية، ومن الضروري مواصلة استخدامها في تلك المناطق الوعرة رغم عواقبه غير المباشرة، لكننا، بصفة عامة، لاحظنا تقدما عسكريا بفضل تلك العمليات، والأهم الآن هو التقدم على الصعيد المدني لإعادة البناء، وتحسين أوضاع السكان، وتحسين الاقتصاد الأفغاني، لأن ذلك سيضمن عدم عودة المسلحين."
XS
SM
MD
LG