Accessibility links

logo-print

الديموقراطيون يجسرون الهوة بينهم وبين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


تشير استطلاعات الرأي العام الأخيرة إلى احتمال أن يكون الديموقراطيون قد تمكنوا من جسر الهوة بينهم وبين الجمهوريين، في المعركة من أجل السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويظهر آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وقناة ABC News أن الجمهوريين يتقدمون على الديموقراطيين بين الناخبين المحتملين، حيث قال 49 بالمئة ممن استطلعت آراؤهم إنهم سيصوتون لمرشح جمهوري في مقابل 43 بالمئة قالوا إنهم سيدعمون مرشحا ديموقراطيا، بينما تظهر استطلاعات أخرى أن الطرفين متعادلان على نحو فعال.

وأظهرت استطلاعات عدة جرت قبل نحو شهر واحد فقط، أن الديموقراطيين كانوا متأخرين بنحو 10 نقاط، ويوحي التحسن الحاصل بأن الديمقراطيين حققوا بعض النجاح حين تمكنوا من تنشيط أنصارهم ودفعهم للتصويت في الانتخابات، والفضل في ذلك يعود إلى الجهود المتزايدة التي يبذلها الرئيس باراك أوباما لحشد مؤيديه، وخصوصا في صفوف الشباب والأقليات الذين خرجوا بأعداد ضخمة لدعمه في الانتخابات الرئاسية قبل عامين.

وهناك أيضا دلائل على عودة الديموقراطيين في مجال الحملات لجمع التبرعات. فلقد تمكنت اللجنة الوطنية الديمقراطية خلال شهر سبتمبر/ أيلول فقط، من جمع مبلغ 16 مليون دولار كتبرعات لدعم حملة المرشحين لعضوية مجلس الشيوخ.

وفي هذا السياق يقول توم ديفرانك المحلل السياسي في صحيفة نيويورك ديلي نيوز: "لقد قال أساسا للديموقراطيين، (إذا كنتم تعتقدون أن الأمور لا ترضيكم، انتظروا لتروا ماذا سيحدث إذا كان لديكم مجلس شيوخ جمهوري ابتداء من يناير من العام المقبل) وأعتقد أن هذا كان له بعض التأثير. ولكن السؤال المطروح هو: هل لهذا الكلام تأثير كاف لضمان عدم انتقال مجلس النواب من سيطرة الديموقراطيين إلى سيطرة الجمهوريين؟ في هذه اللحظة، ما زلت أعتقد أن احتمالات السيطرة في مجلس النواب هي لصالح الجمهوريين".

وأظهر استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة غالوب أن نصف من شملهم الاستطلاع متحمسون جدا للتصويت، في حين أن ثلث الديموقراطيين فقط يشعرون بالطريقة نفسها.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي العام على مدى الأشهر الماضية أن نسبة كبيرة من الناخبين تتوق لإحداث تغيير في واشنطن، وأن حركة Tea Party التي أقامها محافظون مناوئون للحكومة الديموقراطية قد ساهمت إلى حد كبير في تعزيز حضور الجمهوريين.

ويقول جون فورتييه المحلل السياسي في معهد أميركان إنتربرايز بواشنطن: "سنرى أن تلك الطاقة ستصب في مصلحة الجمهوريين، وستساعد المرشحين المنافسين للديموقراطيين. وبعض أولئك المنتخبين سيكونون متحررين جدا ومناهضين للحكومة. وبشكل عام فأنا أعتقد أن الجو قد تحسن كثيرا لصالح الجمهوريين بفضل حركة Tea Party".
XS
SM
MD
LG