Accessibility links

تقرير أميركي رسمي ينتقد باكستان ويشكك برغبتها في التصدي للقاعدة والجماعات المسلحة


ذكر تقييم جديد للبيت الأبيض أن باكستان لا ترغب في ملاحقة مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان في المناطق القبلية في باكستان كما انتقد الرئيس آصف علي زرداري على نحو قد يتسبب في المزيد من التوتر في العلاقة بين واشنطن وإسلام أباد، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الأربعاء.

واتهم التقييم الذي نشرت الصحيفة تفاصيله الحكومة والجيش في باكستان بفقدان الرغبة في اتخاذ خطوات ضد المتشددين في منطقة وزيرستان الحدودية الواقعة بين باكستان وأفغانستان والتي تنشط فيها حركة طالبان وتتخذها قاعدة لمهاجمة القوات الدولية والأميركية في أفغانستان المجاورة.

وقالت الصحيفة إن ذلك التقييم يرى أن "الجيش الباكستاني لازال يتجنب المواجهات العسكرية التي تضعه في صراع مباشر مع طالبان الأفغانية أو قوات القاعدة في وزيرستان الشمالية."

وقال التقرير إن مواجهة الجماعات المتطرفة هو "خيار سياسي بالدرجة الأولى لأنه يعكس موقف جيش لا يملك الموارد الكافية فيضع أولويات لأهدافه".

واشتمل تقييم البيت الأبيض لباكستان على خطاب أرسله الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي إلى زعماء في الكونغرس قال فيه إنه لا يعتزم إحداث تغييرات كبيرة في إستراتيجيته للحرب في أفغانستان.

وبحسب الصحيفة، فإن اللغة الحادة للتقرير الذي ينتقد أيضا الرئيس آصف علي زرداري قد تعقد من العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وأحد الحلفاء الرئيسيين لها كما قد يؤثر سلبا على دعم الكونغرس لأي مطالب بشأن تقديم مساعدات أميركية بمليارات الدولارات إلى إسلام أباد.

ويأتي التقييم في وقت يتصاعد فيه التوتر بعد هجوم عبر الحدود شنته طائرة هليكوبتر تابعة للقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود باكستانيين.

وفي سياق أخر، قال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف إن بلاده قامت بتدريب عناصر مسلحة لمحاربة القوات الهندية في كشمير لكي تقوم بجذب اهتمام العالم إلى هذه القضية.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز نقلا عن مشرف إن الحكومة الباكستانية قد "غضت النظر" عن أنشطة المسلحين الكشميريين لدفع الهند إلى بحث هذه القضية مع إسلام أباد.

وقد اعتبر مشرف أن تدريب العناصر المسلحة في كشمير هو حق لباكستان "طالما أن الهند غير جاهزة لمناقشة هذه القضية في الأمم المتحدة وغير جاهزة لحلها بشكل سلمي".

وتسبب الخلاف حول منطقة كشمير بحربين من الحروب الثلاث التي اندلعت بين الهند وباكستان منذ عام 1947.

وتتهم نيودلهي باكستان بتغذية موجة العنف الأخيرة في ولاية كشمير الهندية المتنازع عليها بين الدولتين.

XS
SM
MD
LG