Accessibility links

حماس تهدد بمهاجمة مسؤولي السلطة الفلسطينية في حال واصلت فتح اعتقال أعضائها


هددت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى مسلحة في قطاع غزة اليوم الأربعاء بشن هجمات ضد كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية في حال استمرت حركة فتح باعتقال أعضائها، وذلك على الرغم من الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة بين الفصيلين الأكبر في الأراضي الفلسطينية.

ونسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس أبو عبيدة، القول إن الحركة ستتخذ إجراءات صارمة في حال واصلت السلطة الفلسطينية سياستها في اعتقال مسؤولين من حركة حماس.

ومن ناحيتها نقلت وكالة أنباء سما الفلسطينية عن أبو عبيدة قوله في مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء بغزة "إن ما يجري في الضفة من هجمة شرسة ضد أبناء المقاومة وكل ما يتعلق بها قد دخل منحني خطيرا يستوجب الرد القاسي" مشيرا إلى أن ذلك الرد " سيكون موجهاً لرموز وقادة حركة فتح بالضفة وقطاع غزة".

وتابع قائلا إنه "إذا لم تستطع السلطة الفلسطينية ردع حركة فتح عن ممارساتها العدوانية بحق المقاومة، فلا يلومنا أحد إذا لاحقنا رموزها في كافة أماكن تواجدها".

وتتهم الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أجهزة السلطة باعتقال خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والذي تقول هذه الفصائل إنه يتعرض للتعذيب على نحو دفعه للدخول في إضراب عن الطعام.

ويأتي هذا التصعيد رغم أن حركتي فتح وحماس كانتا قد اتخذتا في الآونة الأخيرة خطوات باتجاه المصالحة، بعد لقاء القيادي في حركة فتح عزام الأحمد مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في سوريا قبل أسبوعين، وهو اللقاء الذي اتفق فيه الطرفان على مواصلة الحوار بينهما.

وكانت قوات الأمن الفلسطينية قد اعتقلت قبل أسبوعين المسؤول البارز في حماس عبد الرحمن زيدان، في خطوة قال زيدان إنها أتت ردا على تصريحاته التي انتقد فيها محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وذكر زيدان (50 عاما) عقب اعتقاله أن منزله الكائن في قرية دير في شمال الضفة الغربية، كان مطوقا بأكثر من 100 من المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين، الذين زعم أنهم أيقظوه وأفراد عائلته وعملوا على تفتيش ممتلكاته.

وكان قادة من حماس، بمن فيهم زيدان، قد أعربوا عن اعتراضهم على إعادة إطلاق محادثات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

ومن غير المعروف ما إذا كان هذا التلاسن سيؤثر على لقاء مزمع عقده بين حركتي فتح وحماس في العشرين من الشهر الجاري في دمشق وذلك في إطار التحرك نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وكانت الحركتان قد أكدتا نيتهما التوجه بعد لقائهما الثاني في دمشق إلى القاهرة للتوقيع على ورقة المصالحة واعتبار هذه التفاهمات ملزمة وجزءا لا يتجزأ من عملية تنفيذ بنود ورقة المصالحة وإنهاء حالة الانقسام .

وتقوم مصر بدور الوسيط بين فتح وحماس المتخاصمتين منذ أن سيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو/ حزيران عام 2007 .

وكانت مصر قد أرجأت إلى أجل غير مسمى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بعدما رفضت حركة حماس توقيعه في الموعد الذي كانت القاهرة حددته وهو 15 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009 .

وتوترت العلاقات بين القاهرة وحماس منذ ذلك الحين، ووصلت الأمور إلى حدود الأزمة بعدما باشرت مصر بناء جدار فولاذي تحت الأرض على طول الحدود بينها وبين قطاع غزة.

XS
SM
MD
LG