Accessibility links

إسرائيل تقر بتلقي محفزات أميركية لوقف الاستيطان والسلطة ترفض منحها أي ضمانات


أعلنت إسرائيل عن تلقي "محفزات" من الإدارة الأميركية لتشجيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على مد العمل بتجميد الاستيطان، وذلك في الوقت الذي عبرت فيه السلطة الفلسطينية عن رفضها لتقديم أي "ضمانات" أميركية لإسرائيل بغرض وقف الاستيطان.

وقال السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورين في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست إن بلاده تلقت "محفزات" من الولايات المتحدة لتجميد الاستيطان.

وتابع أورين قائلا في أول اعتراف إسرائيلي رسمي بالمحفزات الأميركية إن "الإدارة عرضت على إسرائيل عددا من المقترحات ، أو المحفزات إذا شئت تسميتها بذلك، من شأنها أن تمكن حكومة إسرائيل من تمرير قرار بتجميد الاستيطان لشهرين أو ثلاثة".

وأضاف أن "الأميركيين يتحدثون كذلك إلى الفلسطينيين لمحاولة إبقائهم على مائدة المفاوضات كما يتحدثون إلى الجامعة العربية لمنح ضوء أخضر آخر للفلسطينيين لمواصلة المفاوضات" مشيرا إلى أن نتيجة هذه المحاولات سوف تتضح خلال اليومين القادمين.

ورغم تصريحات أورين فقد نسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى مساعد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بنيامين تشانغ القول إنه "لم يتم إرسال أي رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، ونحن لن نعلق على شؤون دبلوماسية حساسة".

رفض فلسطيني

وفي المقابل، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إن الفلسطينيين يرفضون الضمانات التي تطلبها الحكومة الإسرائيلية من الإدارة الأميركية مقابل تمديد وقف الاستيطان لمدة شهرين.

وقال شعث في مقابلة مع وكالة "أكي" الإيطالية للأنباء "إننا نرفض أن يتم منح الحكومة الإسرائيلية أي ضمانات وإذا ما كان هناك طرف يستحق الضمانات فهو نحن وليس هم".

وأضاف أنه "إذا اثبت هذا التوجه الإسرائيلي شيئا فإنه يثبت أن الحكومة الإسرائيلية تريد الاستيطان من أجل فرض المزيد من الحقائق على الأرض لا يتراجعوا عنها مستقبلا في أي اتفاق، لذلك فنحن نقول إنه يجب وقف الاستيطان وهو مطلب عادل يؤيدنا فيه العالم بأكمله".

واعتبر شعث أن الإدارة الأميركية "فشلت" حتى الآن في الضغط على الجانب الإسرائيلي للحصول على التزام بتمديد تجميد الاستيطان، مشددا على أن "ذلك لا يعني أن الضغط يجب أن يوجه إلى الجانب الفلسطيني وإنما مطلوب توجيه الضغط حيث يتوجب وهو على الجانب الإسرائيلي"، حسب قوله.

وكانت مصادر إسرائيلية قد ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطلب من الرئيس باراك أوباما إعادة تأكيد الالتزامات التي قطعها سلفه جورج بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارييل شارون في عام 2004 وذلك قبل أن يتم طرح موضوع تمديد تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية لمدة شهرين على الحكومة الإسرائيلية.

وتعود هذه الالتزامات إلى رسالة سلمها بوش إلى شارون في الـ14 من أبريل/نيسان عام 2004، تعهد بموجبها أن تؤيد الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي القاضي بأخذ التغييرات التي أحدثتها المستوطنات في الأراضي الفلسطينية بعين الاعتبار عند ترسيم حدود الدولة الفلسطينية وأيضا منع أي عودة للاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل في إطار أي حل نهائي.

XS
SM
MD
LG