Accessibility links

logo-print

تقرير أميركي يكشف أن أموال المتعاقدين الأمنيين بأفغانستان تصل إلى مسلحي طالبان


أفاد تقرير صادر عن مجلس الشيوخ بأن الأموال الأميركية المخصصة للمتعاقدين الأمنيين في أفغانستان تصل بطريقة أو بأخرى إلى مسلحين من طالبان مما يقلل من الجهود المبذولة هناك ويعزز من تفشى الفساد في البلاد.

وأعلن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور كارل ليفين نتائج التحقيق الذي أجراه الحزبان الجمهوري والديموقراطي واستمر عاما كاملا.

وقد تركز التحقيق حول دور شركات الأمن الخاصة التي استخدمتها وزارة الدفاع (البنتاغون) وكيفية الإشراف عليها.

وقال ليفين إن التحقيق كشف عن ممارسات مخالفة للقانون من جانب تلك الشركات.

وأضاف "يصف التقرير عددا من شركات الأمن الخاصة وهي تنقل أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى زعماء الحرب والرجال الأقوياء في أفغانستان المتورطين في أعمال قتل واختطاف ورشوة، والموالين لطالبان والمعادين لنشاطات قوات التحالف".

وقدم التقرير تفاصيل عن تعاقد أبرمته القوات الجوية مع أرمور غروب وهي شركة تم التعاقد معها لتوفير الأمن لقاعدة جوية أفغانية.

وأفاد التقرير بأن أرمور غروب اعتمدت على زعماء الحرب الذين يؤيد بعضهم طالبان لتوفير العمالة لقوة الحراسة التابعة للشركة في القاعدة.

وذكر التقرير أنه وفيما كان العقد ساري المفعول قَتل أحد زعماء الحرب في تبادل لإطلاق النار داخل محل تجاري أفغاني، فيما قتل زعيم حرب آخر في غارة عسكرية أميركية أفغانية على اجتماع لطالبان كان يعقد في منزله، مما أسفر عن إلحاق إصابات بالغة في صفوف المدنيين الأفغان.

وقد قدم التقرير أيضا شرحا مفصلا لعدد من الحوادث التي تورط فيها حراس شركات خاصة كانوا يتعاطون الأفيون أثناء عملهم لتوفير الحراسة، ولم يتدربوا على استخدام أسلحتهم النارية.

وقال ليفين إن الكونغرس يعمل مع البنتاغون للتأكد من أن عقود توفير الأمن تمنح لمن يستحقها.

وأضاف "لذا يجب علينا وقف تدفق الدولارات الأميركية إلى جيوب زعماء الحرب والمتنفذين الذين يمارسون أعمالا تضر بمصالحنا، ويسهمون في الفساد الذي يضعف دعم الشعب الأفغاني لحكومته وللجهود التي نبذلها."

وقال ليفين إن القادة العسكريين الأميركيين في أفغانستان على علم بالمشكلة ويشرفون بشكل دقيق على عقود شركات الأمن الخاصة.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد أصدر قرارا بشأن شركات الأمن الخاصة يسري مفعوله بحلول نهاية هذا العام.

غير أن كرزاي قال إن شركات الأمن الخاصة التي كلفت بتوفير الحراسة للسفارات والمنظمات مستثناة من قرار الحظر.

وتهدف الخطة إلى أن تقوم قوات الجيش والشرطة الأفغانية بملء الفراغ الذي تخلفه مغادرة ما بين 20 إلى 30 ألفا من قوات الأمن الخاصة أفغانستان العام المقبل.
XS
SM
MD
LG