Accessibility links

logo-print

السلطة الفلسطينية تدين عملية قتل اثنين من الأعضاء في حركة حماس في مدينة الخليل


أدانت السلطة الفلسطينية الجمعه قتل الجيش الاسرائيلي لفلسطينيين من أعضاء الجناح المسلح لحركة حماس، في الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في بيان نشرته وكالة الصحافة الفرنسية "مرة أخرى، تجنح قوات الاحتلال الاسرائيلي للعنف والقتل، وهو ما نؤكد على ادانتنا له باشد العبارات، أيا كانت الذرائع أو المسميات".

وشدد فياض على أنه "لا يمكن استمرار سكوت المجتمع الدولي ازاء إمعان اسرائيل في تجاهل مطلب السلطة الوطنية بالتواجد الأمني في كافة مناطقها، وبتولي المسؤولية الامنية الكاملة فيها".

وقال في تعقيب على قتل جيش الاحتلال لفلسطينيين واصابة آخرين في الخليل صباح الجمعة لإن "الطريق للسلام لا يمر عبر قتل جيش الاحتلال لمواطنينا والتنكيل بهم ولا عبر الاستيطان وإرهاب المستوطنين".

وأضاف "أن هذا الفشل، كمثيله في وضع حد للاستيطان وارهاب المستوطنين، يبدد مصداقية الجهود المبذولة لإطلاق عملية سياسية قادرة على إنهاء الاحتلال".

وتابع "أن هذا الامر يترتب عليه اضعاف للسلطة الوطنية، وانتقاص من مكانتها، وتقويض انجازاتها في تكريس الاستقرار والنظام العام وسيادة القانون".

وحذر فياض "من مغبة الانجرار وراء حملات التحريض التي لا تهدف إلا للنيل من السلطة الوطنية ومؤسساتها الأمنية، متقاطعة تماما في ذلك مع ما تخلفه ممارسات الاحتلال، وبكل ما يحمله ذلك في ثناياه من مخاطر على مشروعنا الوطني".

وكان أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام اعتبر في تصريحات صحافية أن هذه العملية تأتي "في اطار تبادل الأدوار بين سلطة فتح في رام الله والاحتلال" محملا "الاحتلال والسلطة المسؤولية المشتركة عن جريمة الاغتيال".

كذلك أعلن سامي أبو زهرى المتحدث باسم حماس أن "العدوان الاسرائيلي على مدينة الخليل والذي أعدم خلاله عدد من المقاومين تصعيد خطير وثمرة من ثمرات التعاون الامني بين أجهزة أمن الضفة والاحتلال الاسرائيلي، كما هو ثمرة من ثمرات المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي"، على حد قوله.
وكان الجيش الاسرائيلي قد قتل اثنين من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس فجر الجمعة اثناء عملية شنها الجيش في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، على ما افاد مسؤولون من الجانبين.
وقال مسؤولون امنيون فلسطينيون ومسؤولون في حركة حماس ان القياديين مامون النتشه 24 عاما من ناشطي الخليل ونشأت الكرمي 33 عاما قتلا أثناء عملية للجيش الاسرائيلي استمرت نحو 10 ساعات في الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة المعروفة بـ ""H2 والتي تخضع للسيطرة العسكرية الاسرائيلية.

وقال شهود عيان "إن قوات الاحتلال كانت معززة بنحو 30 آلية عسكرية مصحوبة بعدد من الجرافات، ووسط تحليق لمروحية عسكرية وأخرى استطلاعية" وقد بدأت العملية العسكرية عند منتصف الليل، وهي الاوسع خلال الاشهر الاخيرة، تركزت في جبل جوهر بالخليل جنوب شرق المدينة المجاور للحرم الابراهيمي الشريف.
واضافت المصادر ذاتها "أن قوات الجيش حاصرت منزل المواطن سعدي برقان المكون من ثلاثة طوابق ومنازل مجاورة وطلبت منهم عبر مكبرات الصوت الخروج إلى الشارع، قبل أن تبدأ بقصف المنزل بالاسلحة الرشاشة والقذائف قبل استقدام جرافات لهدمه".
وأكد الجيش الاسرائيلي حدوث تبادل لاطلاق النار بعد أن رفض الكرمي تسليم نفسه "وبدأ المسلحان اطلاق النار ومن ثم رد الجيش بدوره".
وقالت متحدثة باسم الجيش إن القتيلين مسؤولان عن "عملية ارهابية وقتل اربعة اسرائيليين في أواخر أغسطس/آب الماضي من سكان مستوطنة بيت حجاي بالقرب من الخليل"مضيفة" وقد تم توقيف ستة مشتبه بهم آخرين اثناء العملية."
وقالت الاذاعة الاسرائيلية بالعربية "ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو هنأ قوات الأمن الاسرائيلية على نجاحها في تحقيق العدالة بحق الارهابيين المسؤولين عن قتل اربعة من سكان مستوطنة بيت حجاي قرب الخليل مما أدى إلى ترك سبعة اطفال ايتاما".
كما أشاد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود براك هو الآخر بالعملية العسكرية التي وصفها بانها "كانت سريعة وناجحة واستهدفت المخربين اللذين يتحملان المسؤولية عن قتل الاسرائيليين الاربعة قرب الخليل"، بحسب الاذاعة.

صدم طفلين فلسطينيين

على صعيد آخر، أعلن الناطق باسم شرطة القدس شموليك بن روبي الجمعة أن الشرطة فتحت تحقيقا مع مستوطن صدم ظهر الجمعة طفلين فلسطينيين بسيارته في حي سلوان بمدينة القدس.
وكانت قناة الجزيرة قد بثت بعد ظهر الجمعة شريط فيديو قصيرا لطفلين فلسطينيين ملثمين يحملان حجارة وعندما يقترب احدهما من سيارة المستوطن يقوم الأخير بدهسه بسيارته قاذفا به إلى أعلى قبل أن يقع أرضا ويفر السائق بسيارته.
وقال بن روبي لوكالة الصحافة الفرنسية "فتحنا تحقيقا مع السائق وسنرى الصور ونفحصها جيدا، والمستوطن من جمعية العاد الاستيطانية واسمه ديفيد بيري".
وأكد المتحدث أن "وضع الولدين الصحي مستقر، احدهما جروحه متوسطه والآخر جروحه طفيفة".
والطفلان هما عمران منصور 11 عاما واياد غيث 10 أعوام وهما يرقدان في مستشفى المقاصد في القدس.
من جانبها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن الشرطة أخلت سبيل المستوطن ديفيد بيري، مدير عام جمعية "العاد" اليمينية التي تعمل على اسكان مواطنين يهود في حي سلوان، بعد استجوابه.
من جهتها اوضحت جمعية "العاد" ان مديرها العام فر من المكان بعد تعرض سيارته للرشق بالحجارة وعندها دهس الصبيين دون قصد، معربة عن آسفها لوقوع هذا الحادث.
من جانبه طالب فخري ابو دياب عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان ومدير مركز البستان للتنمية وحقوق الانسان، بـ"محاسبة المستوطنين واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم حتى لا يستمروا في مثل هذه الأعمال".
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد زادت الاستفزازات الأخيرة للمستوطنين عن حدها، هم يقومون بالدهس ولا يخافون، لانهم يعلمون أنه لا توجد عقوبة ولا رادع".
من جهته قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس "إن قيام مستوطن بدهس مواطنين ابرياء عامدا متعمدا، يدل على أن القانون الذي تسير عليه حكومة اسرائيل ومستوطنوها هو قانون الغاب".
XS
SM
MD
LG