Accessibility links

رئيس وزراء الصين يجري محادثات في أنقره مع مسؤولين أتراك حول تعميق العلاقات بين البلدين


التقى رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الجمعة المسؤولين الاتراك في انقرة وناقش معهم وسائل تعميق التعاون بين الاقتصادين الناشئين، معربا عن الأمل في "فتح صفحة جديدة" في العلاقات الثنائية.

وقد استقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، وين جياباو، أول رئيس حكومة صينية يزور تركيا منذ ثماني سنوات، وسيوقع الطرفان عشرة اتفاقات.
وقال جياباو في بيان لدى وصوله إلى انقرة في وقت متأخر من مساء الخميس، "آمل بصدق أن تؤدي هذه الزيارة إلى ترسيخ الثقة السياسية الثنائية، وتعميق تعاوننا القائم على المصالح المتبادلة ... وفتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الودية التركية-الصينية".

إلا أن رئيس الوزراء الصيني تعرض لاحتجاجات حوالى مائة من المتظاهرين الاويغور الذين تجمعوا أمام فندقه، للاعراب عن سخطهم على تعاطي الصين مع اقليتها الناطقة باللغة التركية والمسلمة في منطقة شينجيانغ، كما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنعت الشرطة المتظاهرين من الاقتراب من الفندق، وأخطأ حذاء القي على سيارة جياباو هدفه.

وتعترف تركيا بالسيادة الصينية على شينجيانغ، لكن انقرة انتقدت العام الماضي قمع أعمال العنف التي وقعت في المنطقة، وتحدث أردوغان عن وقوع "فظائع".
ومن المقرر أن يتم توقيع اتفاقات الجمعة في مجالات التجارة والنقل والطاقة والاتصالات والثقافة، كما قال مسؤولون اتراك.

وأكد وزير النقل بينالي يلديريم أن هذه الاتفاقات تتضمن تحديث شبكة السكك الحديد التركية في تعاون سيتيح اطلاق ثمانية مشاريع تغطي 4500 كلم من السكك الحديد.
وذكرت صحيفة صباح الواسعة الانتشار أن الصين مهتمة بالمشاركة في مشاريع مثل تطوير المترو وبناء جسر ثالث فوق مضيق البوسفور في اسطنبول.

وقد بلغ حجم التجارة في عام 2009، بين البلدين 14.2 مليار دولار، وتتشكل المبادلات إلى حد كبير من الصادرات الصينية.

وسيلتقي وين الذي قام لتوه بجولة اوروبية، رجال اعمال السبت في اسطنبول، ويلتقي الرئيس عبدالله غول ويزور مواقع تاريخية، ثم يغادر تركيا.

ويعتبر المحللون زيارة رئيس الوزراء الصيني تعبيرا عن رغبة بكين في أن تجذب إلى فلكها اقتصادا ناشئا خرج سريعا من الأزمة العالمية، مسجلا نسبة نمو بلغت 11.7 بالمئة ثم 10.3 في الفصلين الاولين من 2010.

وقال سيدات لاجينر من مركز اوساك للبحوث في انقرة إن "تركيا بلد تهتم الصين كثيرا به... لاسباب اقتصادية وسياسية".

وشدد هذا المحلل على النفوذ الاقليمي المتزايد لتركيا، التي تحكمها منذ 2002 حكومة ذات خلفية اسلامية محافظة، عززت علاقاتها مع البلدان العربية وايران.

وأضاف لاجينر أن "النفوذ السياسي يترافق مع القدرة الاقتصادية. وقد تأثرت الصين بالدور المهم الذي تضطلع به تركيا في الشرق الأوسط وفي بلدان أخرى بالمنطقة".
وتحدثت صحف تركية الاسبوع الماضي عن مناورات عسكرية مشتركة أجرتها طائرات تركية وصينية في الاناضول. واعتبر بعض المحللين هذا الحدث مؤشرا على انفتاح تركيا، البلد المسلم الوحيد في حلف شمال الاطلسي، على شراكات جديدة.

وأكد سفير تركيا في الصين مراد سليم اسينلي في صحيفة زمان المحافظة اجراء هذه المناورات.

XS
SM
MD
LG