Accessibility links

logo-print

ستراوس كان يدعو الدول لوقف محاولة التلاعب بالعملات للكسب الاقتصادي


دعا صندوق النقد الدولي وزراء المالية في العالم إلى وقف محاولة التلاعب بعملات بلادهم لتحقيق مكاسب اقتصادية، مشددا على ضرورة التعاون لمجابهة التحديات الماثلة وإنقاذ الانتعاش العالمي الهش.

وقال مدير الصندوق دومينيك ستراوس كان إن الاقتصاد العالمي يكافح للخروج من أسوأ ركود يشهده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأضاف "نحن بحاجة للبحث عن النمو، ولكننا أيضا بحاجة للبحث عن وظائف. فخلال هذه الأزمة، خسر الاقتصاد العالمي نحو 30 مليون فرصة عمل وعلاوة على ذلك، وخلال العقود المقبلة يستعد حوالي 450 مليون شخص للدخول إلى سوق العمل، لذا فإننا نواجه حقا خطر فقدان جيل كامل".

وقد جاءت تصريحات ستراوس كان في أول أيام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن حيث قال "نتجمع هنا في هذه اللحظة المحورية التي تواجه مستقبلا غامضا للغاية. نعم هناك انتعاش، وعندما ننظر إلى الأرقام نرى أن هناك عودة للنمو على الصعيد العالمي، لكننا جميعا نعلم أنه نمو هش وغير متكافئ".

وفي الأيام الأخيرة، كثفت إدارة الرئيس باراك أوباما ضغوطها على الصين من اجل رفع قيمة عملتها اليوان مقابل الدولار كوسيلة لزيادة الصادرات الأميركية.

كما اتخذت دول أخرى كاليابان والبرازيل وكوريا الجنوبية، خطوات مماثلة للحفاظ على القيمة المنخفضة لعملاتها لدعم صادراتها.

وحذر مدير صندوق النقد الدولي مما اسماه بحرب العملات، وقال "لا يوجد حل محلي لمشكلة عالمية، حتى إذا تم تفهم رغبة بعض البلدان التي تواجه تدفق رؤوس أموال ضخمة، في مقاومة هذا النوع من التقلب وعدم الاستقرار. أنا لا ألوم الدول التي تحاول التلاعب بعملتها للحد من تأثير تدفق رأس المال، لكن ذلك لا يمكن أن يكون حلا طويل الأمد. ما نحتاج إليه هو مزيد من التعاون على صعيد السياسة النقدية والنظام النقدي الدولي".

وشدد ستراوس كان على ضرورة خلق فرص عمل جديدة لدعم الاقتصاد.

وقال "عندما تفقد عملك، فسينعكس ذلك سلبا على تعليم أطفالك وسيؤثر ذلك على الاستقرار الاجتماعي، كما قد يشكل تهديدا للديموقراطية والسلام. لذا علينا ألا نخدع أنفسنا. نحن لم نتعد مرحلة الخطر بعد، والتعافي من غير وظائف لا يعني الكثير".

هذا وقد التقى وزراء المالية في مجموعة العشرين على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين.

وبالتزامن تجمع متظاهرون من شبكة جوبيليه الأميركية أمام البيت الأبيض، داعين الرئيس أوباما إلى إعفاء الدول الفقيرة من ديونها بهدف المساهمة في مكافحة الفقر في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

XS
SM
MD
LG